رامى محيى الدين الخميس، 28 مايو 2026 03:00 ص أكد العميد سعيد القزح، الخبير العسكري والاستراتيجي اللبناني، أن التصعيد الإسرائيلي الأخير في جنوب لبنان يهدف إلى توسيع المنطقة العازلة وفرض حزام أمني يمتد بعمق يصل إلى 30 كيلومترًا داخل الأراضي اللبنانية، في محاولة لإبعاد تهديد طائرات حزب الله المسيّرة عن مناطق الشمال الإسرائيلي. وأوضح القزح، خلال مقابلة خاصة مع قناة «إكسترا نيوز»، أن العمليات العسكرية الإسرائيلية تجاوزت مجرى نهر الليطاني وشهدت توسعًا ملحوظًا في القطاعين الأوسط والشرقي من الجنوب اللبناني. https://www.youtube.com/embed/EnOUdba5Qtw توسع العمليات نحو النبطية وتبنين وأشار الخبير العسكري إلى أن التحركات الميدانية الإسرائيلية وصلت إلى أطراف مدينة النبطية وبلدة تبنين، في إطار محاولات الجيش الإسرائيلي احتواء التهديدات المتزايدة الناتجة عن استخدام حزب الله للطائرات المسيّرة. وأضاف أن إسرائيل تنظر بقلق إلى المسيّرات التي تُدار عبر تقنيات الألياف البصرية “Fiber Optics”، موضحًا أن هذا النوع من الطائرات يصعب رصده بواسطة الرادارات التقليدية أو أنظمة المراقبة الإلكترونية، ما تسبب — بحسب قوله — في خسائر مباشرة داخل الجانب الإسرائيلي. انقسام داخلي حاد في لبنان وعلى المستوى الداخلي، أكد العميد سعيد القزح وجود انقسام سياسي وشعبي واسع داخل لبنان بشأن التصعيد الجاري، مشيرًا إلى أن نسبة كبيرة من اللبنانيين ترفض استمرار الحرب أو انخراط البلاد في صراعات إقليمية لا تخدم المصلحة الوطنية اللبنانية. وأوضح أن الشارع اللبناني يشهد حالة من القلق المتزايد نتيجة التداعيات الأمنية والاقتصادية الناتجة عن استمرار المواجهات في الجنوب. انتقاد لهجوم حزب الله على الحكومة وانتقد القزح التصريحات الأخيرة الصادرة عن قيادات في حزب الله ضد الحكومة اللبنانية، وكذلك التلويح بإسقاطها عبر التحركات الشعبية، معتبرًا أن هذه المواقف تضعف الموقف الرسمي اللبناني في ظل المساعي الدبلوماسية الجارية لاحتواء الأزمة. وأضاف أن لبنان يحتاج خلال هذه المرحلة إلى موقف داخلي موحد يدعم الجهود السياسية والدبلوماسية الرامية إلى وقف التصعيد. تحركات دبلوماسية لوقف إطلاق النار واختتم الخبير العسكري تصريحاته بالإشارة إلى التحركات التي تقوم بها الحكومة اللبنانية، خاصة عبر الاتصالات واللقاءات المرتقبة في واشنطن، لبحث فرص التوصل إلى وقف لإطلاق النار. ولفت إلى أن بعض الطروحات المطروحة حاليًا تتضمن إمكانية العودة إلى تطبيق اتفاقية الهدنة الموقعة عام 1949، باعتبارها أحد المسارات المطروحة لوقف التصعيد العسكري والحد من الخسائر البشرية والمادية في الجنوب اللبناني.