رامى محيى الدين الخميس، 28 مايو 2026 09:00 ص أكد الباحث في العلاقات الدولية، محمد ربيع الديهي، أن الموقف الصيني من التوترات المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران يقوم على دعم الحلول الدبلوماسية، والدعوة إلى تقديم تنازلات متبادلة بين الجانبين لتفادى مزيد من التصعيد فى منطقة مضيق هرمز. وأوضح الديهي، فى اتصال هاتفي مع قناة «إكسترا نيوز»، أن بكين تنظر إلى استقرار الشرق الأوسط وتأمين الممرات المائية الدولية باعتبارهما مصلحة استراتيجية مباشرة، ليس فقط للصين بل للاقتصاد العالمي ككل. تأثر مباشر بالتصعيد في أسواق الطاقة وأشار الباحث في العلاقات الدولية إلى أن الصين تعد من أكثر القوى العالمية تأثرًا بأي اضطرابات في منطقة الخليج، نظرًا لانعكاساتها المباشرة على أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية ومعدلات التضخم. وأضاف أن هذا الواقع يدفع بكين إلى تبني موقف داعم للاستقرار، والحرص على استمرار المسارات السياسية والدبلوماسية كخيار أول لإدارة الأزمات. مقترح إيراني مشروط بترتيبات أمنية وتطرق الديهي إلى مسودة المقترح الإيراني المطروح، والذي يتضمن — بحسب ما أشار — استعداد طهران لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز وفتح الممرات البحرية أمام حركة التجارة الدولية، مقابل انسحاب القوات الأمريكية من المنطقة. وأكد أن نجاح أي مقترح من هذا النوع يتطلب مرونة سياسية متبادلة من جميع الأطراف، مع ضرورة معالجة الملفات الخلافية العميقة التي تتجاوز البرنامج النووي، لتشمل العقوبات الاقتصادية والملفات الإقليمية الأخرى. البعد الاستراتيجي للصراع ولفت الباحث في العلاقات الدولية إلى أن التصعيد في المنطقة لا ينفصل عن التوازنات الدولية الكبرى، مشيرًا إلى أن واشنطن توظف أحيانًا ملف إيران وأمن المضائق كأداة ضغط سياسية واقتصادية غير مباشرة على الصين ومصالحها الاستراتيجية. وساطات إقليمية لاحتواء الأزمة واختتم محمد ربيع الديهي تصريحاته بالتأكيد على أهمية جهود الوساطة التي تقودها بعض الدول الإقليمية، مثل باكستان والسعودية وتركيا، مشيرًا إلى أنها تحظى بقبول وتنسيق مع الجانب الصيني. وأوضح أن هذه المسارات تمثل القنوات الأكثر واقعية في تقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران، شرط توفر الإرادة السياسية اللازمة لإنهاء الأزمة.