كشفت شركة مطاحن ومخابز شمال القاهرة، في ردها على تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات ومراقب الحسابات عن القوائم المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2025، عن سلسلة واسعة من الملاحظات المرتبطة بالأصول الثابتة، والضرائب، والمخصصات، والمديونيات، والأراضي، والمخزون، والرقابة الداخلية، بالتزامن مع تراجع صافي أرباح الشركة بعد الضريبة إلى نحو 16.8 مليون جنيه، مقابل 24.1 مليون جنيه خلال الفترة المقارنة، بانخفاض بلغ نحو 7.3 مليون جنيه.
وأوضح تقرير مراقب الحسابات أن الشركة قامت بإضافة نحو 618.5 ألف جنيه إلى قيمة مباني هايبر سفاري بالمخالفة لمعيار المحاسبة المصري رقم 10 الخاص بالأصول الثابتة وإهلاكاتها، معتبرًا أن القيمة كان يجب تحميلها على قائمة الدخل، فيما ردت الشركة بأن ما تم تنفيذه لا يمثل أعمال صيانة وإنما رفع كفاءة للمبنى ليصبح صالحًا للمنافسة مع الهايبرات الكبرى بالسوق.
وأشار التقرير إلى إضافة آلات بقيمة 1.053 مليون جنيه تخص عدد 22 ماكينة لمطحن الكوثر دون استبعاد القيمة الدفترية للأجزاء المستبدلة بالمخالفة لمعيار الأصول الثابتة، بينما أكدت الشركة أنها قامت بالتصويب وإدخال الأكاليز المستبدلة إلى مخزن قطع الغيار المستعملة.
ورصد الجهاز استمرار وجود اختلافات في مساحات بعض المطاحن، ومنها مطاحن الفاروق عمر وسعودي والمطربة وعامر وصموئيل مقار، مقارنة بما هو مثبت بسجلات الأصول ومحاضر الجرد حتى 30 يونيو 2025، فضلًا عن عدم موافاة المراقب بآخر رفع مساحي لأراضي ومواقع الشركة، فيما أوضحت الشركة أن المساحات الحالية مستندة إلى الاستثمارات الخاصة بتلك الوحدات وأن المساحة الفعلية سيتم تحديدها بعد أعمال الرفع المساحي، لحين الانتهاء من إجراءات الشهر العقاري.
وأوضح التقرير أن حساب الاستثمار العقاري لم يتضمن محطة تموين سيارات بمطحن الهدى بسبب عدم استكمال التراخيص اللازمة وعدم إجراء رفع مساحي للجزء المستخدم، كما لم يتم إدراج أرض مدينة نصر رغم تقدم الشركة بطلب لتحويل نشاطها من صناعي إلى تجاري إداري سكني، وردت الشركة بأنها قدمت جميع المستندات الخاصة بمحطة التموين ولم يتبق سوى تقرير الدفاع المدني، كما تم بالفعل إجراء الرفع المساحي، بينما حصلت أرض مدينة نصر على موافقة الجمعية العامة غير العادية في 10 يناير 2026 لطرحها للبيع وجار اتخاذ الإجراءات.
وفي ملف العملاء، كشف التقرير عن أرصدة مدينة متأخرة بنحو 4.824 مليون جنيه تخص عدة جهات، أبرزها شركة أمان بقيمة 4.425 مليون جنيه مقابل توريد 250 طن مكرونة خلال مايو 2024، وشركة تسويق الأرز بنحو 141 ألف جنيه منذ عام 2018، إضافة إلى 492.4 ألف جنيه تخص مديونيات مرحلة لبعض العملاء مثل مركز البحوث الزراعية والمتحدة للمطاحن وأحمد محمد عبد النبي.
وأكدت الشركة أنها قامت بتحصيل مديونية شركة أمان، بينما يجري تحصيل مديونية شركة تسويق الأرز أو الحصول على منتجات مقابلها، كما تجرى دراسة باقي المديونيات لاتخاذ الإجراءات اللازمة.
كما أشار التقرير إلى وجود أرصدة دائنة لبعض العملاء بقيمة 358.7 ألف جنيه لم يتم الوقوف على طبيعتها، بينما أوضحت الشركة أنها بواقي حسابات يتم سدادها بعد المطالبات والمطابقة مع العملاء.
وكشف التقرير عن مديونيات بقيمة 11.5 مليون جنيه مقيدة على بعض المنافذ والهايبرات ومستودعات الشركة، مثل سنابل الخير ومستودع طنطا ومخزن توزيع السلام، نتيجة تحميل حسابات المبيعات وتحويلات مخزنية بالخطأ، فيما أوضحت الشركة أن تلك المديونية تمثل بضائع موجودة فعليًا بالمنافذ والهايبرات وسيتم تسويتها بعد الجرد الفعلي.
كما رصد الجهاز ضعفًا في الرقابة الداخلية على المنافذ بسبب أرصدة دائنة بقيمة 321.1 ألف جنيه وعدم تضمين كشوف حركة مبيعات الهايبرات لحركة النقدية أول وآخر اليوم، وهو ما اعتبرته الشركة فروق أسعار ناتجة عن ارتفاع الأسعار مؤخرًا، مؤكدة أنها تعمل على ضبط البرنامج المستخدم وإجراء التسويات اللازمة بعد الجرد.
وفيما يتعلق بالمخصصات، أشار التقرير إلى أن رصيد المخصصات البالغ 8.2 مليون جنيه غير كافٍ لمقابلة الالتزامات القائمة، خاصة مع وجود مطالبات ضريبية متنازع عليها تصل إلى 57.4 مليون جنيه عن الأعوام من 2007 حتى 2019، إضافة إلى فروق فحص ضريبة القيمة المضافة بقيمة 43.4 مليون جنيه وضريبة إضافية بنحو 61.5 مليون جنيه، بينما ردت الشركة بأن تلك الفروقات ليست نهائية وأنها حصلت على إعفاء كامل من الضريبة الإضافية.
وأوضح التقرير أن رصيد مخصص المطالبات بلغ 6.2 مليون جنيه، منها 2.9 مليون جنيه للغرامات التموينية و3.3 مليون جنيه للمطالبات القضائية الأخرى، دون موافاة المراقب ببيان تفصيلي، فيما أكدت الشركة أن المخصصات تخص الغرامات التموينية والقضايا العمالية وأنها ستوافي المراقب ببيانات تفصيلية كاملة.
وأشار الجهاز إلى أن حساب الموردين تضمن نحو 235.3 مليون جنيه مستحقة للهيئة العامة للسلع التموينية تحت مسمى "قمح 87.5%"، مع وجود فروق قدرها 26.6 مليون جنيه بين الرصيد الدفتري والمطابقة الأخيرة، تمثل غرامات تموينية وفوائد تأخير، بينما أوضحت الشركة أنها تقدمت بتظلمات إلى وزير التموين بشأن تلك الغرامات، كما تعاقدت مع مكتب محاماة خارجي لرفع دعاوى قضائية.
كما تضمنت الملاحظات عدم تسوية مبلغ 167 ألف جنيه مدفوع لشركة فها للأغذية المحفوظة مقابل شراء مواد غذائية خلال ديسمبر 2025، رغم ورود البضاعة، فيما أكدت الشركة أنه تم إجراء التسوية.
وفي ملف المساهمة التكافلية بالتأمين الصحي الشامل، أشار التقرير إلى وجود رصيد دائن بقيمة 4.402 مليون جنيه عن أعوام 2024 و2025 والفترة من يوليو حتى ديسمبر 2025 بالمخالفة للقانون، بينما أوضحت الشركة أنها سددت مساهمة 2024 وفق المطالبة الحكومية، كما تم سداد مساهمة 2025 في أكتوبر 2025، على أن يتم احتساب وسداد مساهمة النصف الثاني من 2025 سنويًا.
وكشف التقرير عن استمرار عدم حسم الموقف القانوني لأرض مدينة السلام البالغة مساحتها 39.54 ألف متر مربع، بسبب تأخر إصدار العقد النهائي من محافظة القاهرة، فيما أوضحت الشركة أنها حصلت على حكم بإلزام المحافظة بإصدار العقد النهائي إلا أن المحافظة طعنت على الحكم، كما يجري استكمال أعمال الرفع المساحي.
كما تناول التقرير النزاع القائم بشأن أرض مطحن الهدى ومساحة تابعة للأملاك الأميرية بمحافظة القليوبية، بعد صدور حكم لصالح المحافظة بقيمة حق انتفاع بلغت 4.685 مليون جنيه عن الفترة من 2008 حتى 2013، بينما أكدت الشركة استمرار المتابعة القانونية واتخاذ إجراءات لاسترداد المبالغ المسددة.
وأشار الجهاز أيضًا إلى وجود أراضٍ ما زالت إجراءات تسجيلها أو دعاوى تثبيت ملكيتها منظورة أمام القضاء، تشمل مطاحن الفاروق عمر والسقاري وسعودي وفؤاد ومسعد وعامر وصموئيل مقار، إضافة إلى عدم حسم موقف المساحة المستقطعة من أرض شونة العاشر من رمضان لصالح مشروع الصوامع الإماراتية.
وفيما يتعلق بالأصول غير المستغلة، كشف التقرير عن وجود مطاحن متوقفة مثل المطرية والحباك وعانوس ومسعد وعامر بقيمة تاريخية تقارب 31 مليون جنيه، فضلًا عن أرض فضاء بمدينة نصر غير مستغلة منذ أكثر من عامين.
وردت الشركة بأن بعض المطاحن متوقفة بسبب كفاية الطاقة التموينية أو الصيانة، بينما تم بيع معدات مطحن مسعد بالمزاد بعد موافقة الجمعية، كما تمت الموافقة على بيع معدات وأرض مطحن عامر وطرح أرض مدينة نصر للبيع.
كما رصد التقرير وجود آلات ومعدات بقيمة 3.4 مليون جنيه ضمن التكوين الاستثماري تخص أكاليز لم يتم تركيبها بعد بمطاحن الهدى وقنديل، بينما أكدت الشركة أن بعضها تم تركيبه والبعض الآخر بالمخازن لحين التركيب.
وأشار التقرير إلى أن الشركة لم تنجح حتى الآن في بيع أرض مطحن عانوس رغم موافقة الجمعية العامة غير العادية منذ يونيو 2022، كما لم يتم إعادة تقييمها وفق أسعار السوق الحالية، فيما أوضحت الشركة أنها طرحت الأرض للبيع أكثر من مرة كان آخرها في أغسطس 2025 لكن الأسعار المقدمة لم تصل إلى سعر الأساس.
وكشف الجهاز عن وجود قطع غيار راكدة وبطيئة الحركة بقيمة 3.4 مليون جنيه، إضافة إلى كميات كبيرة من أكياس البلاستيك المنتهية الصلاحية بمخزن الفوارغ الرئيسي، بينما أكدت الشركة أن الأصناف بطيئة الحركة تمثل مخزونًا استراتيجيًا وأن الرواكد سيتم إعادة طرحها للبيع، كما سيتم تكهين الأكياس البلاستيكية المنتهية الصلاحية.
كما أشار التقرير إلى تعذر التحقق من أرصدة الأقماح المخزنة بالصوامع والبناكر، والبالغة نحو 37.9 ألف طن بقيمة تقارب 521.7 مليون جنيه، إضافة إلى مخزون أقماح 72% بمطحن الكوثر بقيمة 10 ملايين جنيه، بسبب عدم إجراء تصفية صفرية، فيما ردت الشركة بأن طبيعة التخزين بالصوامع تجعل التصفية الفعلية صعبة، ويتم تنفيذ تصفيات دورية كل ثلاثة أشهر بحضور مسؤولي التموين.
وأوضح التقرير تصاعد مديونيات بعض العملاء إلى 124.2 مليون جنيه بزيادة 34.1 مليون جنيه عن أول المدة، تخص شركات قطاع أعمال عام وقطاع خاص، بينما أكدت الشركة أن معظم تلك الأرصدة تخص تعاملات العام الحالي وأنها قامت بتحصيل مديونيات الفترات السابقة وتواصل متابعة التحصيل.
كما تضمنت الملاحظات أرصدة متوقفة منذ سنوات على بعض العملاء والعاملين ومستأجري وحدات الشركة، بعضها يعود إلى تسعينيات القرن الماضي، مع صدور أحكام قضائية لصالح الشركة لم يتم تنفيذها حتى الآن، فيما أكدت الإدارة استمرار المتابعة القانونية لتحصيل الحقوق وتنفيذ الأحكام.
وأشار التقرير أيضًا إلى وجود أرصدة دائنة أخرى بقيمة 1.744 مليون جنيه تمثل عمولات ومبالغ محصلة لصالح جهات مختلفة، إضافة إلى 2.954 مليون جنيه أرصدة متوقفة ترجع لفترات سابقة على قانون قطاع الأعمال العام، بينما أوضحت الشركة أن بعض تلك المبالغ لا يمكن التصرف فيها إلا بقرار من رئيس مجلس الوزراء.
وفي ملاحظة أخرى، كشف الجهاز عن استمرار وجود رصيد بقيمة 223 ألف جنيه باسم شركة طيبة لتوريد كاميرات مراقبة، رغم صدور قرار بفسخ التعاقد معها منذ عام 2017 بسبب الإخلال بشروط التوريد، بينما أكدت الشركة أن النزاع ما زال متداولًا أمام القضاء الإداري.
وعلى مستوى نتائج الأعمال، أوضح التقرير أن الإيرادات العرضية غير المرتبطة بالنشاط الرئيسي للشركة بلغت نحو 20.1 مليون جنيه، بما يمثل 22.9% من مجمل الربح البالغ 87.7 مليون جنيه، كما سجل نشاط التخزين خسائر بلغت 5.6 مليون جنيه.
وردت الشركة بأن انخفاض الأرباح يعود إلى زيادة تكاليف التشغيل وتراجع كميات الطحن، مؤكدة أن الإيرادات العرضية تعكس قدرة الشركة على استغلال أصولها في توليد أرباح إضافية، بينما ترجع خسائر نشاط التخزين إلى انخفاض كميات القمح المستورد المخزن إلى نحو 16.7 ألف طن فقط.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
