"بين ملامح وجهٍ لا تعرفُ من الحياة سوى الابتسامةِ العفوية، وعقلٍ حَبستهُ الأقدار في عالمٍ من الطهر والبراءة، تطلُ علينا مأساةٌ تهتز لها الضمائر الحية، لم يكن الذنبُ ذنبها، وهي التي تفتقرُ حتى للقدرة على فك رموز القسوة البشرية أو فهمِ مغزى الغدر، إنها قصةُ جسدٍ استُبيح ونفسٍ كُسرت في غفلةٍ من الرحمة، حيث استغلّ ذئبٌ بشري ضعفاً فُطرت عليه، فتاة مصابة بتأخر عقلى في منطقة المطرية محولاً عجزها عن الفهم والدفاع عن النفس إلى وسيلةٍ لإشباع نزواته الدنيئة. وتنتظر محكمة جنايات القاهرة ، تقرير مفتى الجمهورية في جلسة يوم 24 يونيو ، لتصدر حكمها النهائي على المتهم بعد إحالة أوراقه لفضيلة المفتى. أقوال المجني عليها وبحسب أقوال المجني عليها، فإن حالتها المرضية دفعتها إلى مغادرة المنزل بشكل غير مدرك لعواقب ذلك، لتجد نفسها في الشارع دون مأوى بمنطقة عين شمس. ومع مرور الوقت، عانت الجوع الشديد واضطرت إلى طلب الطعام والشراب من المارة عبر التسول. وخلال وجودها في الشارع، تعرّفت على أحد الأشخاص الذي يعمل في جمع البلاستيك، وشهرته “أحمد تحفة”، والذي ادّعى مساعدتها وحمايتها من المتسولين. ووفق أقوالها، فقد استدرجها لاحقًا إلى أسفل أحد الكباري بمنطقة الظاهر، حيث اعتدى عليها، وهددها بسلاح أبيض ما أجبرها على الاستجابة له. وأضافت المجني عليها في التحقيقات أنها قضت نحو أربعة أشهر بين مجموعة من النباشين، وأشارت إلى أسماء عدة أشخاص من بينهم “أحمد شاروما” وتحفة وأم سماح ورحمة . وذكرت أن أحد المتهمين كان يجبرها على التسول، ويستغلها في مقابل مبالغ مالية يتقاضاها من آخرين، كما أفادت بتعرضها للتعذيب وحلق شعرها بهدف منع التعرف عليها. كما أوضحت أنها تعرضت وفق أقوالها لواقعة أخرى عندما قام أحد الأشخاص بنقلها إلى منطقة مقابر بالقاهرة، حيث تعرضت هناك للاعتداء، بمشاركة أكثر من شخص، بعد تهديدها وإجبارها على التعاطي، وفق ما ورد في التحقيقات.