كتب خالد إبراهيم السبت، 30 مايو 2026 12:00 م أصبح مستخدمو الإنترنت يواجهون بشكل متكرر مطالبات التحقق من الهوية أثناء تصفح المواقع الإلكترونية، سواء عبر اختبارات CAPTCHA أو من خلال تأكيد أنهم ليسوا روبوتات، وهى خطوات باتت تثير انزعاج الكثيرين بسبب تكرارها المستمر. روبوت بشري ويرى يانغ شيانغ، أستاذ علوم الحاسوب فى جامعة سوينبرن للتكنولوجيا، فى مقال نشره عبر موقع The Conversation، أن السبب الرئيسى وراء هذا الانتشار يعود إلى العدد الضخم من برامج الذكاء الاصطناعى التى تجوب الإنترنت، وهو ما دفع العديد من المواقع إلى تشديد إجراءات التحقق من المستخدمين، وفقا لموقع futurism. وأشار أيضا إلى أن المستخدمين أصبحوا أكثر وعيا باستخدام بياناتهم فى تدريب نماذج الذكاء الاصطناعى، وهو ما زاد من المخاوف المتعلقة بالخصوصية واستغلال البيانات الشخصية. برامج الزحف تغرق الإنترنت أظهرت أبحاث سابقة أن نماذج الذكاء الاصطناعى لا يمكن تدريبها بكفاءة باستخدام بيانات عشوائية أو منخفضة الجودة، لأن ذلك قد يؤثر سلبا على قدرتها فى فهم السياق والاستدلال. ولهذا السبب، تعتمد الشركات المطورة بشكل متزايد على برامج زحف ذكية تجمع كميات هائلة من المعلومات من الإنترنت بهدف استخدامها فى تدريب النماذج الذكية، ما أدى إلى ارتفاع حركة المرور غير البشرية على المواقع الإلكترونية بصورة ملحوظة. ومع تزايد هذا النشاط الآلى، أصبحت المواقع الإلكترونية أكثر حرصا على التمييز بين المستخدمين الحقيقيين والبرامج الذكية، وهو ما يفسر الانتشار الواسع لاختبارات التحقق المختلفة. الذكاء الاصطناعى يتجاوز اختبارات CAPTCHA ازدادت المشكلة تعقيدا مع التطور السريع للذكاء الاصطناعى، حيث بات قادرا على تجاوز اختبارات CAPTCHA التقليدية بسهولة أكبر من السابق، وخلال الفترة الأخيرة، انتشرت لقطات أظهرت وكيل ChatGPT وهو ينقر ببساطة على خيار "أنا لست روبوتا"، ما أثار مخاوف جديدة بشأن فعالية وسائل التحقق الحالية. ولهذا السبب، لجأت بعض المواقع إلى اختبارات أكثر تعقيدا تطلب من المستخدمين التعرف على الحافلات أو حقائب اليد داخل الصور، إلا أن تقنيات الذكاء الاصطناعى أصبحت قادرة بشكل متزايد على اجتياز هذه الاختبارات أيضا. مخاوف الخصوصية ومستقبل الإنترنت تتجه بعض الجهات إلى استخدام تقنيات التعرف على بصمات الأصابع وأنماط الصوت للتحقق من هوية المستخدمين، لكن هذه الحلول تثير بدورها تساؤلات واسعة تتعلق بالخصوصية والبيانات الحيوية. وفى ظل استمرار الجدل حول أخطاء تقنيات التعرف على الوجوه وتسببها أحيانا فى إدانات خاطئة، يجد كثيرون صعوبة فى الثقة بأن هذه الأدوات يمكن أن تصبح وسيلة آمنة وموثوقة للتحقق من المستخدمين مستقبلا. وبحسب التقرير، فإن هذه التطورات تعكس حالة من الفوضى المتزايدة على الإنترنت، كما تؤكد أن الشبكة لم تعد مساحة مخصصة للبشر فقط، بل أصبحت تعج أيضا بالأنظمة والبرامج الذكية.