فيما تواصل إسرائيل هجماتها على جنوب لبنان بعد أن أصدرت اليوم (السبت) إنذارات لخمس قرى، كشفت مصادر مطلعة أبرز النقاشات التي جرت في المباحثات الأمنية بين لبنان وإسرائيل بمقر وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) في واشنطن. وذكرت المصادر أن المباحثات استمرت أكثر من تسع ساعات، وركزت على سلاح حزب الله والطائرات المسيّرة. ورغم ذلك، لم يشر «البنتاغون» إلى أي تفاصيل بشأن المباحثات، واكتفى بالقول إن الوفدين اللبناني والإسرائيلي، وبحضور نائب وزير الدفاع الأمريكي إلبريدج كولبي، انخرطا في محادثات عسكرية مثمرة ركزت على بناء أطر للأمن والاستقرار الإقليميين، مبيناً أن نتائجها ستشكل رافداً للمسار السياسي الذي تقوده وزارة الخارجية الأمريكية. وأشار إلى أن واشنطن تدعم سيادة لبنان وسلامة أراضيه وخلوّه من الجهات المسلحة غير التابعة للدولة، مرحباً بالتزام الجيشين اللبناني والإسرائيلي بهذه الجهود. وأكدت الوزارة أن هذه الخطوات ضرورية لتحقيق رؤية الرئيس دونالد ترمب لإحلال سلام دائم في الشرق الأوسط. من جانبها، أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن المفاوضات ناقشت إمكانية التوصل إلى اتفاق أوسع لوقف إطلاق النار يشمل أيضاً نزع سلاح حزب الله. وبينت أن ممثلي الجيش الإسرائيلي ركزوا خلال المحادثات على ملف الطائرات المسيّرة التابعة للحزب والمنشآت العسكرية الواقعة شمال نهر الليطاني، وقدموا خرائط لمواقع قالوا إنها تابعة للحزب، مطالبين الجيش اللبناني بالتحرك لتفكيكها ومصادرة أسلحتها. وقال مسؤولون إسرائيليون للهيئة إن بيروت طالبت خلال المحادثات بانسحاب إسرائيل من جنوب لبنان، إلا أن إسرائيل أبلغت الوسطاء بأنها لن تنسحب ما دام التهديد قائماً في المنطقة. وتطالب إسرائيل بتطبيع أمني مع لبنان، وهو ما ترفضه بيروت باعتبار أن هذا القرار سياسي وليس عسكرياً، بحسب وسائل إعلام لبنانية. وتمثل المباحثات التي جرت أمس في واشنطن تمهيداً لجولة جديدة من المفاوضات السياسية بين إسرائيل ولبنان، من المقرر عقدها يومي الثلاثاء والأربعاء القادمين في وزارة الخارجية الأمريكية بواشنطن. وتشكل الجولة القادمة استكمالاً للجولات الثلاث السابقة التي عقدت بين بيروت وتل أبيب في واشنطن، بواقع جولتين خلال أبريل، وأخرى يومي 14 و15 مايو الماضي.