كتبت ـ إيمان حنا السبت، 30 مايو 2026 02:45 م قال الدكتور داهم القحطانى المحلل السياسى الكويتى، لقد تلقت إيران ضربة سياسية واقتصادية قاصمة بخسارتها لعلاقاتها مع دول مجلس التعاون الخليجي، وعدة دول عربية، بالإضافة إلى الدول الأوروبية والولايات المتحدة، مما أضعف تأثيرها الاستراتيجي في المنطقة. أضاف القحطانى، لليوم السابع، وتلاشت مع هذه التطورات طموحات طهران في أن تكون لاعباً رئيسياً في الشرق الأوسط، ويرجع ذلك بشكل مباشر إلى عدم انضباط السياسة الإيرانية في مرحلة ما بعد مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، وانتقال السلطة بعد ذلك إلى قادة الحرس الثوري. ما تداعيات إغلاق"هُرمز"؟ وبالنسبة لتداعيات غلق مضيق هرمز ، أوضح "القحطانى" أن إغلاقه تسبب في قفزة حادة لأسعار النفط والمحروقات والغاز؛ مما رفع التكلفة في الاقتصاد العالمي وأدى بالتبعية لارتفاع أسعار السلع والخدمات، وهو ما سيقود على المدى المتوسط إلى تباطؤ اقتصادي عالمي يطيح بآمال التعافي من الركود الأخير. ونتيجة لذلك، بدأت دول مجلس التعاون الخليجي تحركاً فعلياً للبحث عن طرق برية وسكك حديدية بديلة تصل إلى منافذ البحر الأحمر عبر موانئ ينبع وجدة بالمملكة العربية السعودية، ومنها عبر قناة السويس أو مرفأ بيروت إلى أوروبا، لإنهاء ارتهانها للتهديدات الإيرانية المستمرة في المضيق. بالتزامن مع ذلك، بدأت دول كبرى مثل الصين وروسيا وجنوب إفريقيا مراجعة علاقاتها مع طهران لعدم وثوقية سياساتها، مما يهدد مستقبل شراكتها في منظمة بريكس. المنظومة الخليجية تمثل 25% من طاقة العالم وفيما يتعلق بقطاع الطاقة، قال القحطانى، إن المنظومة الخليجية التي تمثل أكثر من 25% من طاقة العالم مجتمعة لن تتأثر بالشكل الذي كانت تأمله إيران، بفضل استمرار تدفق النفط عبر موانئ البحر الأحمر وتغطية المخزون العالمي للنقص الحاصل في الأسواق. وفي المقابل، تراجعت قدرة إيران التصديرية لتصبح شبه معدومة جراء الحصار والمشاكل التقنية، ويشكل توقف مراكز تجميع النفط والمصافي الإيرانية كارثة كبرى لصعوبة إعادة تشغيلها مستقبلاً نظراً للتكلفة الهائلة التي تتطلبها الصيانة، ولمنع تآكل المنشآت الناتج عن ارتفاع نسبة الكبريت في النفط الإيراني. وفي المقابل، تُعد شركات الغاز الأمريكية والاستثمارات المرتبطة بها الرابح الأكبر والفعلي من هذه الأزمة، حيث سجلت مبيعات قياسية وستحقق أرباحاً تاريخية نتيجة غياب تصدير الغاز القطري ودول أخرى عن الأسواق العالمية. ويعكس هذا الوضع ضرورة النظر بجدية وعمق إلى الدور الأمريكي في تعطيل إنهاء الأزمة الراهنة، لوجود مصلحة اقتصادية واستراتيجية مباشرة للولايات المتحدة من امتدادها وتواصلها.