كتبت ريم عبد الحميد السبت، 30 مايو 2026 06:10 م أكد السفير معتز زهران، سفير مصر لدى الولايات المتحدة، أن مصر تأثرت اقتصادياً بشكل كبير بحرب إيران. وقال السفير فى مقابلة مع صحيفة "واشنطن دبلومات" إن مصر شهدت، في غضون أسبوعين من الهجوم الأمريكي الأول على إيران، هروب رؤوس أموال بقيمة 4 مليارات دولار تقريبًا، ارتفعت إلى 7 مليارات دولار بحلول الأسبوع الثالث. وبعد شهر من الحرب، تجاوز هذا الرقم 10 مليارات دولار، وفى الوقت نفسه، من المتوقع أن تنخفض إيرادات قناة السويس السنوية من حوالي 11 مليار دولار فى عام 2025 إلى ما بين 3 و4 مليارات دولار هذا العام. وأضاف السفير فى المقابلة أن هذا يعني انخفاضًا بنسبة 70% في الإيرادات، ببساطة لأن التجارة البحرية تحولت إلى استخدام بدائل أخرى، وفي الوقت نفسه، من المتوقع أن ينخفض قطاع السياحة بنسبة 40%، وهذا أمر بالغ الأهمية بالنسبة لبلد يعتمد بشكل كبير على السياحة في اقتصاده. زهران: كل زيادة قدرها دولار فى سعر برميل النفط الخام تتسبب فى ارتفاع عجز مصر بمقدار مليار جنيه وعن تأثير ارتفاع أسعار النفط الذى سببته الحرب، أشار زهران إلى أن كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر برميل النفط الخام تتسبب فى ارتفاع عجز مصر بمقدار مليار جنيه مصرى. كما انخفضت تحويلات العمال المصريين في الخليج العربي انخفاضًا حادًا مع نزوح السكان من المنطقة جراء الهجمات الإيرانية المتواصلة، لا سيما على مصافي النفط وغيرها من البنى التحتية في دول الخليج، السعودية وقطر والإمارات. موقف مصر من حرب إيران وعن موقف مصر من الحرب، وقال زهران: "منذ البداية، وقفنا إلى جانب إخواننا (دول الخليج) لأن إيران ارتكبت خطأ مهاجمتهم. لم يكن أمامنا خيار آخر. ولكن في الوقت نفسه، نمضي قدمًا في جهود الوساطة لإرساء الهدوء والاستقرار لدى الطرفين". وأضاف زهران أن هدف إدارة ترامب طويل الأمد يعكس عمومًا هدف المجتمع الدولي: إيران بلا قدرات نووية لا تستطيع بعد الآن ترهيب جيرانها. وتابع: "لقد تضررت جميع دول المنطقة تقريبًا. ربما لا تكون مصر على قائمة الأهداف لأسباب عديدة، منها أن مصر لطالما كانت ركيزة أساسية للسلام والأمن والاستقرار"، وأضاف أنه على الرغم من تركيز العالم على إيران، إلا أنها ليست البؤرة الساخنة الوحيدة في الشرق الأوسط. وفيما يتعلق بالأوضاع فى الشرق الأوسط، قال زهران إن مصر لديها معاهدة سلام مع إسرائيل، لكن هذا لا يعني أننا نتردد في قول الحقيقة كما هي كلما اقتضت الضرورة. لكل حدود وجهان. جانبنا تحت سيطرة مصر، والجانب الآخر كان تحت سيطرة سكان غزة اليوم، هو محتل من قبل إسرائيل، ولكن خلال العامين الماضيين على الأقل، أصبحت الحدود غير قابلة للاستخدام. ونتيجة لذلك، تعطل تدفق البضائع إلى غزة". ورغم المواجهة الحالية، أكد زهران أن مصر ما زالت تسعى لحل الدولتين. وأوضح قائلاً: "لطالما كنا من دعاة حل الدولتين. وكما قلت دائماً، لا أرى أي بديل آخر. إذا أصبح حل الدولة الواحدة واقعاً، فإن العامل الديموغرافي وحده كفيل بجعل الدولة الفلسطينية لا تظهر فحسب، بل تسيطر أيضاً. وهذا لا يخدم أمن إسرائيل في المستقبل. سيكون خطأً فادحاً، ولن يؤدي إلا إلى استمرار دوامات العنف والاضطرابات".