كتب محمود عبد الراضي السبت، 30 مايو 2026 08:06 م بكلمات تقطر حزناً وفخراً في آن واحد، فتحت السيدة سحر يوسف، أرملة الشهيد البطل اللواء مصطفى الخطيب، دفاتر الذكريات، لتروي كواليس اللحظات العصيبة واليوم الأسود الذي اغتالت فيه يد الإرهاب الغاشم زوجها، وذلك بالتزامن مع أحداث فض اعتصامي رابعة والنهضة المسلحين، في حديث إنساني لافت تليفزيوني لجريدة اليوم السابع. واستعادت أرملة البطل تفاصيل يوم الفاجعة، مؤكدة أن رصاصة الغدر والخيانة طالت زوجها من داخل أحد المساجد المجاورة لمركز شرطة كرداسة، ليتحول ذلك اليوم إلى نقطة تحول مريرة في حياتها وحياة أسرتها، حيث وصفت مشاعرها آنذاك قائلة إن الدنيا اسودت في عينيها عقب تلقيها نبأ الاستشهاد، وأصبحت الحياة من بعده شديدة الصعوبة والقسوة، بعدما فقدت السند وشريك العمر في لحظة خاطفة. رسالة مؤثرة من أرملة اللواء الخطيب لروحه وفي لقطة مؤثرة أبكت المتابعين، وجهت السيدة سحر يوسف رسالة مباشرة إلى روح زوجها الشهيد، حملت تفاصيل السنوات التي غاب عنها بجسده وحضر بروحه، حيث قالت بلسان مشتاق: "وحشتنا جداً ومفتقدينك في كل لحظة.. البنتين كبروا واتجوزوا.. وحققنا أمنيتك وسمينا أول حفيد لنا مصطفى على اسمك ليبقى اسمك خالداً في العائلة كما هو خالد في سجلات الوطن". ولم تخْلُ كلمات أرملة الشهيد من القوة والوعيد للقتلة، حيث وجهت رسالة حاسمة ومزلزلة إلى الإرهابيين الذين تلطخت أيديهم بدماء أبطال مصر قائلة: "منكم لله.. حرمتوني من شريك حياتي ونور عيني.. لقد نلتم عقابكم في الدنيا بصدور أحكام الإعدام والقصاص العادل بحقكم، لكن انتظروا العقاب الأكبر والأشد من رب العباد يوم القيامة.. هناك تجتمع الخصوم ولن تضيع دماء الشهداء". واختتمت السيدة سحر يوسف حديثها بتقديم الشكر والتقدير للشركة المتحدة للخدمات الإعلامية وجريدة اليوم السابع، مثمنة جهودهم الوطنية الملموسة في توثيق قصص الأبطال وتخليد بطولات الشهداء، لتبقى تضحياتهم محفورة في وجدان الأجيال القادمة، وتظل ذكراهم حية في قلوب المصريين.