كتب محمود عبد الراضى
الإثنين، 01 يونيو 2026 01:57 ممنظومة متكاملة شهدها موسم حج القرعة هذا العام، عكست بوضوح جهود الدولة المصرية في رعاية مواطنيها، لتقدم البعثة الرسمية لوزارة الداخلية تجربة استثنائية نجحت في الجمع بين التكلفة الاقتصادية والخدمة المتميزة.
هذا التميز لم يكن مجرد انطباع عابر، بل تكلل بإعلان رسمي دولي تمثل في فوز البعثة المصرية بالدرع الفضي لجائزة لبيتم السعودية للتميز في خدمات ضيوف الرحمن عن فئة مكاتب شؤون الحج.
وجاء هذا النجاح ليؤكد أن التخطيط المسبق، والاهتمام بأدق تفاصيل التعاقدات، والمتابعة المستمرة على مدار الساعة من قِبل اللواء محمود توفيق وزير الداخلية، شكلت الركائز الأساسية لصناعة موسم ناجح ومختلف، تحول إلى نموذج يحتذى به في حسن الإدارة وحفظ كرامة الحاج المصري.
لوجستيات ذكية وإقامة فاخرة تدعم كبار السن ولم تكن هذه الطفرة وليدة الصدفة، بل جاءت نتاج عمل دؤوب بدأ فور انتهاء الموسم الماضي، حيث ركزت البعثة على أدق التفاصيل التي تصنع الفارق في راحة الحجاج؛ وفي مقدمتها ملف الإقامة والمشاعر.
في مكة المكرمة، نجحت البعثة في التعاقد مع 16 فندقاً مميزاً تقع جميعها في المنطقة المركزية المحيطة بالحرم المكي الشريف، مما أتاح للحجاج أداء الصلوات الخمس والمناسك دون تكبد عناء التنقل لمسافات طويلة.
وفي المدينة المنورة، تم توفير 4 فنادق متميزة بالمنطقة الشمالية القريبة من المسجد النبوي الشريف، وهو ما ساعد بشكل مباشر في تقليل المشقة البدنية على الحجاج، وخاصة كبار السن وأصحاب الحالات الصحية الخاصة.
وتكاملت هذه الرؤية مع منظومة نقل متطورة، اعتمدت على حافلات حديثة ومكيفة مجهزة بالكامل، تولت تصعيد الحجاج بين المدن والمشاعر المقدسة بمرونة عالية، مما قلل أزمنة الانتظار والتكدس أثناء النفرة والتصعيد. ولعل الإنجاز الأبرز في الجانب اللوجستي كان تطبيق شعار حاج بلا حقيبة بنسبة نجاح بلغت 100%، حيث سجلت البعثة رقم صفر في الحقائب المفقودة، مما أزال عبئاً ثقيلاً عن كاهل الحجاج ووفر لهم الطمأنينة الكاملة للتفرغ للعبادة.
وعلى الصعيد الطبي والإنساني، فرضت البعثة سياجاً من الرعاية عبر عيادات طبية مجهزة داخل مقار الإقامة بمكة والمدينة، لتقديم الخدمات العلاجية والوقائية الفورية والتعامل مع حالات الإجهاد البدني؛ مما منح الحجاج شعوراً بالأمان طوال فترة الرحلة الإيمانية.
أما في المشاعر المقدسة، فقد تميزت مخيمات القرعة في عرفات بموقعها الاستراتيجي القريب من مسجد نمرة ومواقف الحافلات، مما سهل عملية النفرة إلى مزدلفة.
وفي مشعر منى، جاء اختيار المخيمات قريباً من جسر الجمرات لتوفير الجهد والوقت، مع تجهيزها بمكيفات هواء ذات قدرات عالية لمواجهة الطقس الحار.
ولم تغفل منظومة القرعة ملف التغذية، حيث قدمت البعثة منظومة إعاشة متكاملة تضمنت وجبات جافة وساخنة متميزة ومتنوعة الأصناف، روعي فيها تقديم القيمة الغذائية العالية التي تمد الحجاج بالطاقة اللازمة لبذل المجهود البدني أثناء المناسك، لتثبت البعثة أن جودة الإعاشة ركن أصيل من كرامة الحاج وليس مجرد رفاهية.
ويظل النجاح الأكبر لحج القرعة هذا العام هو قدرته الإدارية على تحقيق المعادلة الصعبة: تقديم الخدمة الأفضل بالتكلفة الأقل بين كافة برامج الحج المتاحة.
هذا التفوق يعكس تفعيلاً حقيقياً لمفهوم العدالة الاجتماعية، ويؤكد حرص الدولة على تقديم خدمات تليق بالمواطن.
إن حالة الرضا العام والإشادات الواسعة التي عبّر عنها الحجاج عقب عودتهم بسلامة الله إلى أرض الوطن، هي المؤشر الحقيقي والأصدق على نجاح هذا الموسم، لتصبح تجربة هذا العام نموذجاً ملهماً وبنية أساسية يمكن البناء عليها وتطويرها في المواسم المقبلة.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
