نجح فريق من الباحثين البريطانيين في تطوير تقنية مبتكرة لتوليد الكهرباء اعتمادًا على مكونات بسيطة ومتوفرة، تشمل ملح الطعام والجيلاتين والكربون المنشط، في خطوة قد تمثل تحولًا مهمًا نحو مصادر طاقة أكثر استدامة وصديقة للبيئة. ووفقًا للدراسة، يعتمد المولد الجديد على استغلال الرطوبة الموجودة في الهواء المحيط لإنتاج الطاقة الكهربائية، حيث تستطيع الوحدة الواحدة توليد نحو فولت كامل من الكهرباء بشكل مستمر لأكثر من 30 يومًا، دون الحاجة إلى مصادر طاقة تقليدية أو مواد كيميائية معقدة. وأشار الباحثون إلى أن ربط عدة وحدات معًا يسمح برفع الجهد الكهربائي إلى نحو 90 فولت، وهي قدرة كافية لتشغيل عشرات المصابيح والأجهزة منخفضة الاستهلاك، ما يفتح الباب أمام استخدامات واسعة مستقبلًا، خاصة في المناطق التي تعاني نقصًا في مصادر الطاقة. ويتميز الابتكار الجديد باستخدام مواد غير سامة وآمنة ومتاحة بتكلفة منخفضة، الأمر الذي يجعله بديلًا واعدًا للبطاريات التقليدية، مع تقليل الأثر البيئي الناتج عن النفايات الإلكترونية والمواد الكيميائية الضارة. ويرى العلماء أن هذه التقنية قد تغيّر مستقبل الطاقة النظيفة، عبر تحويل الرطوبة التي كانت تُعد عائقًا في العديد من الصناعات إلى مصدر مستدام لتوليد الكهرباء، بما يدعم الاتجاه العالمي نحو حلول طاقة أكثر كفاءة واستدامة.