يُعدّ غزل الصوف من أقدم الحرف اليدوية التراثية التي ارتبطت بحياة المجتمع في البيئات الصحراوية والريفية، إذ تقوم فكرته على تحويل صوف الأغنام أو الماعز ووبر الإبل إلى خيوط تُستخدم في صناعة الملابس والمفارش وبيوت الشعر والعديد من المنتجات التقليدية.
وتمر عملية الغزل بعدة مراحل تبدأ بجزّ الصوف في مواسم محددة، ثم تنظيفه وغسله لإزالة الشوائب العالقة به، قبل تجفيفه تحت أشعة الشمس ونفشه لتفكيك تشابكه، ليأتي بعد ذلك دور الغزل أو ما يُعرف بـ”البرم”، عبر سحب الصوف وفتله باستخدام أدوات تقليدية مثل المغزل لإنتاج خيوط متماسكة جاهزة للحياكة والصناعات اليدوية.
واستخدمت النساء قديمًا الألوان الطبيعية في صبغ الصوف، ومنها الكركم والحنّاء والزعفران واللومي الأسود، لإضفاء ألوان متنوعة على المنتجات النسيجية التقليدية.
وشكّلت مهنة غزل الصوف جزءًا مهمًا من الاقتصاد المنزلي للمرأة في الماضي، حيث توارثتها الأجيال جيلًا بعد جيل، وأسهمت في الحفاظ على الهوية الثقافية والحرف التقليدية للمجتمع.
وفي الوقت الحاضر، تتوفر خيوط الصوف كخامات طبيعية جاهزة تُستخدم في العديد من الحرف اليدوية والهوايات، في ظل اهتمام متزايد بإحياء المهن التراثية والمحافظة عليها بوصفها إرثًا ثقافيًا يعكس أصالة الماضي.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة المواطن ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من المواطن ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
