كتب: محمد الأحمدى الثلاثاء، 02 يونيو 2026 01:41 ص شهد قداسة البابا تواضروس الثانى بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، مساء الاثنين، الاحتفال بعيد دخول السيد المسيح أرض مصر، الذي نظمه دير السيدة العذراء مريم بجبل قسقام (الدير المحرق)، على مسرح الأنبا رويس بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية، بحضور عدد من الوزراء والمحافظين ورجال الدولة والقيادات الكنسية والشخصيات العامة. وتضمن الاحتفال العرض الأول لفيلم "القدس الثانية"، الذي يوثق الفترة التي عاشتها العائلة المقدسة في الدير المحرق، أحد أبرز محطات رحلة العائلة المقدسة في مصر. حضور رسمى وكنسى واسع شارك في الاحتفالية المستشار بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة الدستورية العليا، والدكتور سامح الحفني وزير الطيران المدني، والدكتورة جيهان زكي وزيرة الثقافة، إلى جانب عدد من المحافظين وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ وسفراء دول أجنبية وشخصيات عامة وإعلامية. كما حضر القس الدكتور أندريه زكي رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر، وممثلو عدد من الطوائف المسيحية، بالإضافة إلى عدد من الآباء المطارنة والأساقفة والكهنة والرهبان. البابا تواضروس: مصر أرض مباركة بالزيارة الإلهية وفي كلمته خلال الاحتفال، أكد قداسة البابا تواضروس الثاني أن مصر تتمتع بمكانة فريدة بين دول العالم، لأنها الدولة التي دخل إليها السيد المسيح بنفسه وعاش على أرضها خلال رحلة العائلة المقدسة. وقال قداسته: "المسيحية دخلت إلى معظم دول العالم، ولكن مصر امتازت وانفردت بأن السيد المسيح نفسه دخل إليها وعاش فيها"، مشيرًا إلى أن هذه الزيارة جعلت من مصر أرضًا مباركة بالنعمة والتاريخ، ومصدر فخر لكل المصريين. وأضاف أن الكنيسة تحتفل بعيد مجيء العائلة المقدسة إلى مصر منذ القرون الأولى للمسيحية، بينما بدأت الدولة خلال السنوات الأخيرة في تطوير وإحياء محطات مسار العائلة المقدسة باعتبارها أحد أهم المشروعات الدينية والسياحية والثقافية. الدير المحرق.. المحطة الأطول في رحلة العائلة المقدسة وأشار البابا تواضروس إلى أن رحلة العائلة المقدسة تضم 25 محطة رئيسية داخل مصر، موضحًا أن الدير المحرق بمحافظة أسيوط يمثل أهم وأطول هذه المحطات، حيث أقامت العائلة المقدسة لأكثر من ستة أشهر. وأوضح أن الدير يحتضن المذبح المقدس الذي دُشن بيد السيد المسيح بحسب التقليد الكنسي، ما يمنحه مكانة روحية وتاريخية استثنائية بين الأديرة والكنائس المصرية. الرهبان والكهنة حفظوا مسار العائلة المقدسة عبر القرون وأكد البابا أن مسار العائلة المقدسة ظل محفوظًا ومصونًا عبر الأجيال بفضل جهود الرهبان والكهنة الذين حافظوا على المواقع التاريخية والكنائس والأديرة المرتبطة بالرحلة المقدسة. وأضاف أن هذا التراث يختلف عن كثير من الآثار التاريخية الأخرى، لأن المواقع المرتبطة بالمسار ظلت مأهولة بالرهبان والخدام الذين توارثوا الحفاظ عليها جيلاً بعد جيل، ما أسهم في صونها وتوثيقها عبر التاريخ. ولفت إلى أهمية تعريف العالم بهذا التراث المصري الفريد، مشيرًا إلى أنه يحرص دائمًا على دعوة الزائرين الأجانب لزيارة الأديرة المصرية التي تمثل صفحات مضيئة من التاريخ الوطني والروحي، مؤكدًا أن فيلم "القدس الثانية" يأتي في إطار التعريف بأهمية رحلة العائلة المقدسة وتراثها الممتد في أرض مصر. واختتمت الاحتفالية بتكريم عدد من المشاركين والقائمين على إنتاج الفيلم وتنظيم الفعاليات، تقديرًا لجهودهم في إبراز هذا الحدث التاريخي والروحي المهم.