كتب حسن السعدنى
الثلاثاء، 02 يونيو 2026 09:30 صتُعد المشاركة ببطولة كأس العالم 2026 بمثابة فرصة ذهبية لمنتخب مصر لإثبات مكانته كواحد من أبرز المنتخبات الأفريقية والعربية، وسط تطلعات جماهيرية كبيرة لتحقيق مشاركة استثنائية تكتب فصلًا جديدًا على الساحة العالمية، بقيادة النجم العالمي محمد صلاح وجيل يجمع بين الخبرة والطموح، ويضم أسماء بارزة مثل عمر مرموش، ومحمود تريزيجيه، ومصطفى محمد.
ويستهل المنتخب مبارياته بالبطولة بمواجهة بلجيكا يوم 15 يونيو الجارى، فى العاشرة مساء بتوقيت القاهرة.
وأثبت حسام حسن المدير الفنى لمنتخب الفراعنة، بعد مشوار طويل من النجاحات كلاعب، أنه لا يكتفي بكونه أحد أعظم الهدّافين في تاريخ الكرة المصرية، بل أصبح أيضًا أحد أبرز المدربين المحليين.
مشوار حسام حسن فى الملاعب
وبدأ "العميد" مسيرته الكروية الحافلة في الأهلي، حيث شهدت محطاته الأولى انطلاقته نحو المجد محققًا العديد من الألقاب المحلية والقارية.
خاض تجربة احترافية في أوروبا مع باوك اليوناني ونيوشاتل زاماكس السويسري، قبل أن يعود ليواصل سطوته التهديفية محليًا.
لعل أبرز محطات مسيرته جاءت بتمثيل قطبي الكرة المصرية الأهلي والزمالك، ليحقق معهما جميع الألقاب الممكنة، بما في ذلك أرقام قياسية في الدوري المصري ودوري أبطال أفريقيا. ودوليًا، يُعد حسام حسن الهداف التاريخي لمنتخب مصر.
وبعد اعتزاله، اتجه حسن إلى التدريب عام 2008، حيث بدأ مشواره مع النادي المصري ثم قاد عدة أندية جماهيرية كبرى مثل الزمالك، والإسماعيلي، والمصري، محققًا نجاحات لافتة كان أبرزها قيادة الأندية للمنافسة على المراكز المتقدمة والتأهل للبطولات القارية، بالإضافة إلى بصمته الواضحة على أداء اللاعبين بروح قتالية عالية.
وتولى حسام حسن القيادة الفنية لمنتخب مصر، في فبراير 2024، خلفًا للبرتغالي روي فيتوريا، حيث عمل على تعزيز هوية "الفراعنة" القتالية.
تأهل المنتخب لكأس العالم
وتُوّجت جهوده بقيادة الفريق للتأهل إلى نهائيات كأس العالم 2026، محققًا رقمًا قياسيًا بإنهاء التصفيات دون أي هزيمة للمرة الأولى منذ 91 عامًا، ويطمح حاليًا لتحقيق إنجاز أكبر عند ظهوره على المسرح العالمي.
مشاركات مصر فى المونديال
على صعيد مشاركات الفراعنة، كان منتخب مصر قريبًا من المشاركة في النسخة الافتتاحية لكأس العالم في الأوروجواي عام 1930، حيث تلقى دعوة من جول ريميه رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم آنذاك، رفقة مجموعة من المنتخبات الأوروبية للسفر عبر باخرة مشتركة من فرنسا، لكن القدر لعب دورًا غريبًا؛ إذ تسببت عاصفة بحرية في عدم وصول البعثة المصرية بالموعد المحدد لانطلاق الرحلة البحرية الطويلة نحو أمريكا الجنوبية.
ومع ذلك، نجح المنتخب في التأهل إلى نهائيات إيطاليا 1934 ليصبح أول فريق أفريقي وعربي يشارك في الحدث العالمي. وأقيمت البطولة بنظام خروج المغلوب، وأوقعت القرعة مصر في مواجهة المجر، ورغم الخسارة 4-2 والمغادرة المبكرة، فإن تلك المباراة شهدت بزوغ نجم عبدالرحمن فوزي الذي سجل هدفي "الفراعنة".
وبفضل رأسية "العميد" حسام حسن في الفوز 1-0 على الجزائر بعد التعادل السلبي في مباراة الذهاب، تحقق حلم الملايين بعودة مصر للظهور في كأس العالم بعد غياب دام 56 عامًا، لتصنع لحظة أيقونية أخرى عندما حققت تعادلًا تاريخيًا 1-1 أمام هولندا (بطل أوروبا آنذاك)، بهدف سجلّه مجدي عبدالغني من ركلة جزاء، قاد المنتخب لحصد نقطته الأولى في النهائات العالمية. واكتسب هذا الهدف شهرة أسطورية لا تزال عالقة في آذهان الجماهير، كرمز للندية والصمود أمام أبطال العالم.
كوبر والصعود للمونديال
بقيادة المدرب الأرجنتيني هيكتور كوبر، سجّل منتخب مصر حضوره الأخير في كأس العالم FIFA روسيا 2018 بعد غياب دام 28 عامًا، حاملًا آمال جماهيرية كبيرة بفضل تألق نجمه الأبرز محمد صلاح. ورغم خسارة المباراة الافتتاحية أمام أوروغواي بنتيجة 0-1 في غياب نجم ليفربول للإصابة، لكنه تمكّن من العودة في المباراة الثانية، وأحرز هدفًا شرفيًا في الهزيمة 3-1 أمام أصحاب الأرض، وهو أول أهداف "الفراعنة" في البطولة بعد 28 عامًا.
واختتم منتخب مصر دور المجموعات بمواجهة السعودية، والتي شهدت اللحظة الأكثر إيجابية بتسجيل صلاح هدفًا رائعًا بعد انفراد تام بمرمى المنافس. وبالرغم من الخسارة 2-1 والخروج من الدور الأول بثلاث هزائم، مثّلت البطولة عودة هامة لـ "الفراعنة" إلى الساحة العالمية، وإن لم تحقق النتائج المرجوة.
هداف مصر فى كاس العالم يتقاسم لقب هدّاف منتخب مصر التاريخي في كأس العالم لاعبان برصيد هدفين لكل منهما، وهما محمد صلاح، والمهاجم الأسبق عبدالرحمن فوزي.
وسجّل عبدالرحمن فوزي هدفيه في مباراة واحدة أمام المجر خلال الظهور الأول لمنتخب مصر في إيطاليا 1934، ليصبح أول لاعب عربي وأفريقي يسجل في تاريخ كأس العالم، على الرغم من خسارة "الفراعنة" لمباراتهم الوحيدة بنتيجة 4-2، ووداع البطولة التي أقيمت بنظام خروج المغلوب.
أما محمد صلاح، فقد أحرز هدفيه في روسيا 2018، حيث جاء أحدهما في مرمى روسيا والآخر في شباك السعودية، مما يجعله شريكًا لهذا الإنجاز في العصر الحديث. ومع تأهل "الفراعنة" لبطولة أمريكا الشمالية 2026، يمتلك نجم ليفربول الفرصة لتسجيل الهدف الثالث والانفراد بلقب الهدّاف التاريخي لمنتخب مصر في النهائيات العالمية.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
