خاض المنتخب المغربي، مساء الثلاثاء، مباراة ودية أمام منتخب مدغشقر على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، في إطار استعداداته المتواصلة لخوض نهائيات كأس العالم 2026. وتمكن “أسود الأطلس” من تحقيق فوز عريض برباعية نظيفة، في لقاء منح الناخب الوطني محمد وهبي فرصة لتجريب عدد من الخيارات الفنية والتكتيكية قبل الاستحقاق العالمي المرتقب. وبعد نهاية المواجهة، طرح موقع “أنا الخبر” سؤالاً على متابعيه حول تقييمهم للنهج التكتيكي الذي اعتمده وهبي خلال المباراة، لتنهال تعليقات جماهيرية عكست تباينًا واضحًا في الآراء بين الإشادة بالأداء العام للمنتخب، وتسجيل بعض الملاحظات التقنية المرتبطة ببعض التفاصيل داخل الملعب. إشادة بالانضباط والتنظيم الهجومي اعتبرت فئة من المتابعين أن المنتخب المغربي قدم أداءً جيدًا من الناحية التكتيكية، مشيدين بالتنظيم الجماعي والتنوع في بناء الهجمات، إضافة إلى القدرة على فرض الضغط العالي على المنافس في مختلف فترات اللقاء. كما أشارت تعليقات أخرى إلى أن المواجهة شكلت فرصة مهمة للجهاز الفني من أجل اختبار عدد من اللاعبين والوقوف على جاهزيتهم، معتبرين أن تعدد الخيارات داخل التشكيلة يمنح المنتخب مرونة أكبر قبل خوض غمار كأس العالم. ملاحظات على الفعالية الهجومية وبعض الاختيارات في المقابل، سجلت فئة أخرى من الجماهير بعض الملاحظات، خصوصًا على مستوى النجاعة الهجومية واستغلال الفرص، حيث رأى البعض أن المنتخب ما زال بحاجة إلى تحسين اللمسة الأخيرة أمام المرمى، خاصة في المباريات التي تتطلب حسمًا مبكرًا. كما طالت بعض الانتقادات أداء عدد من اللاعبين، حيث اعتبر متابعون أن بعض العناصر لم تقدم الإضافة المنتظرة مقارنة بزملائها، في حين رأى آخرون أن الأداء الفردي يبقى قابلًا للتحسن مع مرور الوقت واكتساب الانسجام. دعوات لعدم التسرع في الحكم وشدد عدد من المعلقين على أن مواجهة مدغشقر لا يمكن أن تكون معيارًا نهائيًا لتقييم مستوى المنتخب أو خيارات المدرب، بالنظر إلى الفارق في المستوى بين الطرفين، معتبرين أن مثل هذه المباريات تدخل في إطار الإعداد والتجريب أكثر من كونها اختبارات حاسمة. وأشاروا إلى أن الاختبار الحقيقي سيأتي في المواجهة الودية الأحد المقبل أمام النرويج، والتي ستكشف بشكل أوضح مدى جاهزية “أسود الأطلس” قبل دخول منافسات كأس العالم 2026. استعدادات متواصلة قبل المونديال ويرى متابعون أن خوض مباريات أمام منتخبات متوسطة أو أقل مستوى يعد أمرًا طبيعيًا في فترة التحضيرات، حيث تعتمد معظم المنتخبات الكبرى على هذا النوع من المواجهات من أجل تعزيز الانسجام، وتجريب أكبر عدد من اللاعبين، وبناء الثقة داخل المجموعة. خلصت إذن أغلب التفاعلات إلى أن الفوز العريض على مدغشقر يمثل خطوة إيجابية على مستوى النتيجة والمعنويات، مع التأكيد على أن المرحلة المقبلة، وخاصة المواجهة المقبلة أمام النرويج ستكون الحسم الحقيقي لتقييم العمل التكتيكي للناخب الوطني محمد وهبي، ومدى جاهزية المنتخب المغربي لخوض تحديات كأس العالم 2026.