تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم الأربعاء في الأسواق الآسيوية، وسط ترقب المستثمرين لصدور بيانات اقتصادية أمريكية مهمة قد توفر مؤشرات بشأن توجهات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي خلال الفترة المقبلة. وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.5% ليصل إلى 4462.93 دولار للأوقية، كما تراجعت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة بنسبة 0.5% إلى 4495.84 دولار للأوقية. المعدن النفيس ويأتي هذا التراجع في ظل تحرك أسعار المعدن النفيس ضمن نطاق محدود خلال الجلسات الأخيرة، مع استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط. ويترقب المستثمرون تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، بالتزامن مع انعقاد جولة جديدة من المحادثات بين إسرائيل ولبنان اليوم، في وقت لا تزال فيه المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران تواجه حالة من عدم اليقين، رغم إعلان الجانبين الأسبوع الماضي التوصل إلى إطار مبدئي لاتفاق يهدف إلى خفض التوتر، دون أن يحظى بإقرار رسمي حتى الآن. التوترات الجيوسياسية وفي الوقت الذي تدعم فيه التوترات الجيوسياسية الطلب على الذهب باعتباره ملاذا آمنا، عززت المخاوف من ارتفاع معدلات التضخم الناتجة عن صعود أسعار النفط توقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة. وأظهرت بيانات اقتصادية صدرت أمس ارتفاعا غير متوقع في عدد الوظائف الشاغرة الأمريكية خلال شهر أبريل، الأمر الذي دعم التقديرات بإبقاء الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول. وتترقب الأسواق في وقت لاحق اليوم صدور تقرير التوظيف بالقطاع الخاص (ADP)، ومؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات الصادر عن معهد إدارة التوريد (ISM)، إلى جانب بيانات طلبيات المصانع، وذلك قبل صدور تقرير الوظائف الأمريكية غير الزراعية المقرر يوم الجمعة المقبل. وتشير توقعات الأسواق إلى أن الاحتياطي الفيدرالي سيبقي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه المقبل في يونيو، مع استمرار ترجيحات رفعها خلال العام الجاري. وعادة ما تؤثر أسعار الفائدة المرتفعة سلباً على الذهب لكونه من الأصول غير المدرة للعائد. وفي أسواق المعادن النفيسة الأخرى، تراجعت أسعار الفضة بنسبة 1.1% إلى 74.31 دولار للأوقية، فيما انخفض البلاتين بنسبة 0.6% إلى 1923.60 دولار للأوقية.