يتزامن اليوم ميلاد الفنانة وفاء صادق، إحدى الفنانات اللاتي تركن بصمة في الدراما المصرية، لتصبح وجهًا مألوفًا لدى المشاهدين، ولدت وفاء صادق في أسرة فنية، فهي ابنة المخرج الراحل عادل صادق والفنانة الفلسطينية أسمهان توفيق، التي حققت شهرة واسعة في الدراما الخليجية، ورغم انتمائها لبيت فني، لم تكن طريقها إلى التمثيل مفروشة بالورود، إذ واجهت في البداية رفضًا من والدها الذي لم يكن مقتنعًا بقدرتها على الالتزام بمتطلبات المهنة الصعبة. وكشفت وفاء صادق في أكثر من لقاء تليفزيوني أن والدها كان يرى أنها لا تمتلك الانضباط الكافي لممارسة التمثيل، خاصة فيما يتعلق بالالتزام بالمواعيد والاستيقاظ المبكر، إلا أنها أصرت على تحقيق حلمها، وخاضت معركة لإثبات رغبتها الحقيقية في دراسة التمثيل والعمل بالفن. وبعد محاولات عديدة، حصلت على الفرصة التي انتظرتها طويلًا، حيث خضعت لاختبارات أداء طُلب منها خلالها تقديم سبعة مشاهد مختلفة، لتنجح في اجتيازها وتبدأ أولى خطواتها العملية في عالم التمثيل. بدأت وفاء صادق مشوارها الفني عام 1989 من خلال الأدوار الصغيرة، قبل أن تلفت الأنظار بقوة من خلال شخصية "بهيرة" في مسلسل "لن أعيش في جلباب أبي"، أمام النجمين نور الشريف وعبلة كامل، وهو الدور الذي شكل نقطة تحول مهمة في مسيرتها الفنية وعرف الجمهور بموهبتها. بعد هذا النجاح، توالت أعمالها المميزة، فشاركت في الجزء الثاني من مسلسل "زيزينيا" وقدمت شخصية "عزيزة"، كما تألقت في مسلسل "لدواعي أمنية" بشخصية "شريفة" أمام الفنان القدير كمال الشناوي وماجد المصري. كما شاركت في عدد كبير من الأعمال الناجحة التي تركت أثرًا لدى المشاهدين، من بينها يوميات ونيس الجزء السادس، كأنه إمبارح، أبو العروسة، وعتبات البهجة. وعلى مدار سنوات طويلة، حافظت وفاء صادق على حضورها الفني المميز، مقدمة نماذج متنوعة من الشخصيات التي جمعت بين البساطة والصدق، لتظل واحدة من الفنانات اللاتي استطعن الاستمرار بثبات في الساحة الفنية.