تصاعدت المخاوف الدولية بشأن أمن كابلات الإنترنت البحرية، في ظل تحذيرات غربية متزايدة من احتمالات تعرض هذه البنية التحتية الحيوية لعمليات تخريب أو استهداف مباشر، وسط اتهامات موجهة إلى روسيا والصين، إلى جانب مخاوف مرتبطة بالتحركات الإيرانية في منطقة الخليج. وتتحرك الولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا بشكل متسارع لتعزيز قدرات حماية الكابلات الممتدة تحت البحار، باعتبارها أحد أهم الأعمدة الرئيسية للاقتصاد الرقمي العالمي، إذ تنقل ما يقرب من 95% من حركة البيانات والاتصالات الدولية حول العالم. وفي هذا الإطار، تعمل دول تحالف "أوكوس" على تطوير تقنيات ومركبات بحرية مسيّرة مخصصة لمراقبة وتأمين الكابلات البحرية، ضمن استراتيجية أوسع تهدف إلى حماية البنية التحتية الحساسة من أي تهديدات محتملة أو عمليات تخريبية قد تؤثر على حركة الاتصالات والتجارة الدولية. ويؤكد مسؤولون غربيون أن قاع البحار تحول خلال السنوات الأخيرة إلى ساحة صراع غير معلنة بين القوى الكبرى، خاصة بعد تكرار حوادث استهدفت كابلات بحرية وخطوط طاقة منذ عام 2022، ما أثار قلقًا واسعًا بشأن أمن الشبكات العالمية. وتحظى مناطق مثل مضيق هرمز والبحر الأحمر بأهمية استراتيجية متزايدة، نظرًا لمرور عدد كبير من الكابلات الحيوية عبرها، وهو ما يجعل أي اضطرابات أو هجمات محتملة في تلك الممرات مؤثرة بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي وسلاسل الاتصالات والتجارة الدولية.