كتبت أمنية الموجي الخميس، 04 يونيو 2026 04:00 ص تمثل مصادرة الأموال المضبوطة في جرائم الاتجار غير المشروع بالنقد الأجنبي إحدى أهم الأدوات القانونية المستخدمة لمواجهة هذا النوع من الجرائم. ولم يكتفِ المشرع بتوقيع عقوبات قانونية أو غرامات مالية على المتهمين، بل منح الجهات القضائية الحق في مصادرة الأموال محل الجريمة باعتبارها وسيلة لتحقيق الردع ومنع الجناة من الاستفادة من عائد نشاطهم غير المشروع. وتهدف المصادرة إلى تجفيف منابع الجرائم الاقتصادية وحرمان مرتكبيها من المكاسب التي يسعون إلى تحقيقها عبر المضاربة على العملات الأجنبية خارج السوق المصرفية الرسمية. كما تسهم في الحد من إعادة تدوير الأموال الناتجة عن هذه الأنشطة أو استخدامها في ارتكاب جرائم اقتصادية أخرى. وتعتبر المصادرة عقوبة ذات أثر اقتصادي مباشر، لأنها تستهدف العائد المالي للجريمة، وهو الدافع الأساسي وراء هذا النوع من المخالفات، الأمر الذي يدفع الجهات المختصة للتحفظ على المبالغ المضبوطة فور اكتشاف الوقائع، تمهيداً لعرضها على جهات التحقيق المختصة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بشأنها، بما يضمن حماية السوق النقدية والحفاظ على استقرار المعاملات المالية داخل الدولة. ويجرم القانون المصري التعامل في النقد الأجنبي خارج القنوات الرسمية المعتمدة، سواء من خلال البيع أو الشراء أو الوساطة أو المضاربة، لما يترتب على ذلك من الإضرار بالسياسة النقدية للدولة وإحداث اضطرابات في أسعار الصرف. ويمنح قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي الجهات المختصة صلاحيات واسعة لملاحقة المتورطين في هذه الأنشطة، حيث تصل العقوبات إلى الحبس والغرامات المالية الكبيرة، فضلاً عن مصادرة المبالغ المضبوطة محل الجريمة.