كتبت: منة الله حمدى الخميس، 04 يونيو 2026 06:20 م أعلن حمدي عز، نقيب السياحيين، أن اختيار القاهرة ضمن استفتاء مجلة "سيفيتاتس" (Civitatis) العالمية، من بين أكثر من 4,000 وجهة سياحية وتاريخية حول العالم، يُمثّل نقلة نوعية في مسار السياحة المصرية. مؤكدًا أن هذا التصنيف ليس مجرد تكريم رمزي، بل هو اعتراف دولي بمكانة القاهرة كإحدى أقدم العواصم المأهولة في العالم، وشهادة على جاذبيتها الحضارية الفريدة. وقال عز في تصريحات صحفية لـ" اليوم السابع": عاشت مدينة القاهرة أكثر من ألف عام من الازدهار المتواصل، وتحتضن شواهد حضارات متعاقبة من الفرعونية إلى القبطية والإسلامية. هذا التنوع لا يتوفر في أي مدينة أخرى على وجه الأرض. من الأهرامات إلى الأزهر.. مقومات لا تُضاهى أبرز نقيب السياحيين المقومات التي أهلت القاهرة للحصول على هذا التقدير العالمي، مشيرًا إلى أن المدينة تضم: - الأهرامات العظيمة في الجيزة، إحدى عجائب الدنيا السبع، التي تستقبل ملايين الزوار سنويًا. - المتحف المصري الكبير، أكبر متحف في العالم مخصص لحضارة واحدة، والذي يضم مقتنيات فرعونية نادرة تروي قصة حضارة امتدت لأكثر من 5,000 عام. - المجمع الأثري الإسلامي والقبطي، من مسجد ابن طولون والأزهر والسلطان حسن، إلى الأديرة القبطية التاريخية في منطقة مصر القديمة. - نهر النيل، الذي يشكّل شريان الحياة للمدينة ووجهتها السياحية الأولى عبر الرحلات النيلية والمطاعم العائمة. وأضاف عز السائح الذي يزور القاهرة لا يشاهد آثارًا فحسب، بل يعيش تجربة حضارية متكاملة تجمع بين عبق الماضي وإشراقة الحاضر.جهود الدولة تُثمر دوليًا، وربط بين هذا الاختيار والجهود المصرية المتواصلة في تطوير قطاع السياحة، موضحًا أن الدولة بذلت استثمارات ضخمة في البنية التحتية السياحية خلال السنوات الأخيرة. وأشار إلى مشروعات رئيسية منها: - تطوير منطقة الأهرامات* وإنشاء مسارات سياحية متكاملة تُسهّل حركة الزوار. - افتتاح فنادق عالمية المستوى* ومراكز مؤتمرات دولية تُلبي معايير السياحة الفاخرة. - تطوير الطرق والمطارات* لربط القاهرة بالوجهات السياحية الأخرى في مصر. - الحفاظ على التراث العمراني* في الأحياء التاريخية مثل القاهرة الفاطمية وخان الخليلي. وأكد حمدى عز هذا الإنجاز يثبت أن مصر تسير على الطريق الصحيح. نحن لا نتحدث عن وعود، بل عن إنجازات ملموسة على الأرض. تأثير اقتصادي مباشر على السياحة الوافدة وأكد نقيب السياحيين أن هذا التصنيف يسهم في زيادة أعداد السائحين الوافدين إلى مصر، خاصة في ظل التوجه العالمي المتزايد نحو السياحة الثقافية والتاريخية. وقال أن السائح العالمي اليوم يبحث عن أصالة وعمق تاريخي، والقاهرة تُقدّم له هذا بأبهى صوره. مشيرًا أن هذا الاختيار سيُعزز من صورة مصر الذهنية في الأسواق السياحية العالمية، ويُفتح آفاقًا جديدة للتعاون مع كبرى شركات السياحة والسفر الدولية، ويُسهم في جذب استثمارات أجنبية في قطاعات الفنادق والنقل والخدمات السياحية المتكاملة. رؤية مستقبلية من التكريم إلى الترويج وقدم عز رؤية نقابة السياحيين لاستثمار هذا التقدير العالمي في حملات ترويجية مكثفة، تتضمن:- شراكات استراتيجية مع منصات "سيفيتاتس" وغيرها من المنصات العالمية لتسويق البرامج السياحية المصرية. - حملات رقمية تستهدف الأسواق السياحية الناشئة في آسيا وأمريكا اللاتينية. - تطوير المسارات السياحية لربط القاهرة بالأقصر وأسوان والإسكندرية والبحر الأحمر في برامج متكاملة. - تنظيم فعاليات ثقافية دولية تُبرز الإبداع المصري المعاصر وتفاعله مع إرثه الحضاري. وأكد نقيب السياحيين أن الهدف ليس الاحتفاء بالماضي فحسب، بل استثماره في بناء مستقبل سياحي مشرق لمصر. وأن القاهرة ستظل واحدة من أبرز الوجهات الحضارية والسياحية في العالم، ليس لأنها تضم آثارًا فحسب، بل لأنها تُجسّد روح الحضارة الإنسانية بأسرها.