كتب: محمد الأحمدي
الأحد، 07 يونيو 2026 01:00 صوضع مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين إطارًا واضحًا لمسألة الزواج الثاني، مؤكدًا أن صدور حكم قضائي بالطلاق أو إنهاء العلاقة الزوجية لا يترتب عليه تلقائيًا السماح بالزواج مرة أخرى، إذ تظل الموافقة الكنسية شرطًا أساسيًا لإتمام أي زواج جديد وفقًا لتعاليم كل طائفة مسيحية.
ويأتي ذلك ضمن مشروع القانون الذي وافق عليه مجلس الوزراء مؤخرًا تمهيدًا لمناقشته داخل مجلس النواب، في خطوة طال انتظارها لتنظيم ملفات الأحوال الشخصية للمسيحيين بصورة موحدة.
طلب الزواج الثاني يخضع للفحص الكنسي
وينص المشروع على أن الشخص الذي يحصل على حكم نهائي بإنهاء العلاقة الزوجية يحق له التقدم بطلب للزواج الثاني، إلا أن البت في هذا الطلب يظل من اختصاص الكنيسة التي تنتمي إليها الحالة، وفقًا للعقيدة واللوائح المنظمة لكل طائفة.
وفي هذا السياق، أكد المستشار يوسف طلعت، المستشار القانوني للطائفة الإنجيلية، فى تصريحات خاصة لليوم السابع أن الزواج في المفهوم المسيحي ليس مجرد عقد مدني، بل يعد سرًا مقدسًا تحكمه اعتبارات روحية وعقائدية، وهو ما يجعل قرار التصريح بالزواج الثاني من اختصاص المؤسسة الدينية.
أسباب الرفض يجب أن تكون واضحة
وأوضح طلعت أن الكنيسة، حال رفضها منح تصريح الزواج الثاني، ستكون مطالبة بإيضاح أسباب القرار لصاحب الطلب، بما يحقق الشفافية ويضمن وضوح الإجراءات أمام جميع الأطراف.
وأشار إلى أن النص الجديد يسعى إلى تحقيق التوازن بين احترام المرجعية الدينية للكنائس وبين ضمان وجود مسار واضح ومنظم للتعامل مع الطلبات المقدمة.
اختلافات عقائدية بين الطوائف
ويعكس مشروع القانون خصوصية كل طائفة مسيحية في التعامل مع قضايا الزواج والطلاق، حيث تختلف الرؤى الكنسية من كنيسة إلى أخرى بشأن أسباب الطلاق وشروط الزواج الثاني.
فبعض الطوائف تجيز الطلاق في حالات محددة، بينما تقتصر طوائف أخرى على الانفصال الجسدي أو بطلان الزواج دون الاعتراف بمفهوم الطلاق بمعناه المتداول.
وفي الكنيسة الكاثوليكية، لا يُسمح بالزواج الثاني إلا بعد صدور حكم ببطلان الزواج الأول، بما يعني أن الزواج السابق لم يكن مستوفيًا للشروط اللازمة لصحة انعقاده منذ البداية.
توازن بين القانون والعقيدة
وأكد المشروع أن الحكم القضائي المدني يظل خطوة قانونية ضرورية لإنهاء العلاقة الزوجية، لكنه لا يكفي وحده لإتمام زواج جديد داخل الكنيسة، حيث يتطلب الأمر موافقة كنسية مستقلة وفقًا للضوابط العقائدية المعمول بها.
ويرى متابعون أن هذا التوجه يحقق توازنًا بين اختصاص الدولة في تنظيم مسائل الأحوال الشخصية من الناحية القانونية، وبين حق الكنائس في الحفاظ على تعاليمها ومبادئها الدينية المنظمة لسر الزواج.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
