كتب أيمن رمضان الشريف الأحد، 07 يونيو 2026 11:23 ص أكد أيمن الشيخ، رئيس شعبة النقل الدولي واللوجستيات بغرفة القاهرة التجارية، أن مصر تمتلك مقومات فريدة تؤهلها لتصبح مركزًا لوجستيًا إقليميًا وعالميًا، في ظل موقعها الجغرافي المتميز الذي يربط بين قارات العالم، وامتلاكها شبكة كبيرة من الموانئ والمطارات، إلى جانب ما شهدته الدولة خلال السنوات الأخيرة من تطوير غير مسبوق في البنية التحتية والطرق والموانئ وقطاع الطيران. موقع عبقري وبنية متطورة تقود مصر للريادة اللوجستية وقال الشيخ خلال لقائه ببرنامج "الشهبندر" المذاع على قناة "الحدث اليوم" الفضائية، تقديم الإعلامي فيصل عبد العاطي، أن قطاع النقل الدولي واللوجستيات يعد من أهم القطاعات المؤثرة في الاقتصاد الوطني والعالمي، لما له من دور مباشر في خفض تكاليف الإنتاج والتصدير والاستيراد، وتحسين القدرة التنافسية للمنتجات المصرية في الأسواق الخارجية، مشيرًا إلى أن تقدم الدول أصبح يقاس بدرجة كبيرة بكفاءة منظومتها اللوجستية ومدى اعتمادها على التكنولوجيا وسرعة تقديم الخدمات. رئيس شعبة النقل: كفاءة اللوجستيات تقيس تقدم الدول وتخفض تكاليف الإنتاج وأوضح الشيخ أن صناعة اللوجستيات لا تقتصر على عمليات النقل فقط، بل تشمل إدارة الوقت والتكلفة والإجراءات وفقًا للقوانين والمعايير الدولية، بما يضمن وصول المنتجات إلى الأسواق العالمية بأقل تكلفة وفي أسرع وقت ممكن، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على أسعار السلع وقدرة الشركات المصرية على المنافسة والتصدير. الميزة التنافسية: قرب مصر من أوروبا وأمريكا يمنحها الأفضلية على أسواق آسيا وتابع رئيس شُعبة النقل الدولي واللوجستيات بغرفة القاهرة التجارية "إن تقليل زمن الشحن والإفراج الجمركي وخفض تكاليف الخدمات اللوجستية يمثل عاملًا حاسمًا في دعم المصنعين والمصدرين، خاصة في ظل المنافسة القوية مع الأسواق العالمية"، مؤكدًا أن قرب مصر من الأسواق الأوروبية والأمريكية يمنحها ميزة تنافسية مهمة مقارنة بعدد من الدول المنافسة في آسيا. طفرة تصديرية بنسبة 28% وجذب استثمارات أجنبية جديدة وأوضح الشيخ أن مصر تشهد حاليًا فرصًا واعدة للاستفادة من المتغيرات الاقتصادية العالمية، لافتًا إلى أن قطاع التصدير سجل نموًا ملحوظًا يقترب من 28% خلال الفترة الأخيرة، بالتزامن مع انتقال عدد من الشركات والمصانع الأجنبية إلى مصر، مستفيدة من الاستقرار الذي تشهده الدولة وتوافر العمالة والخبرات الفنية والبنية التحتية المتطورة. كما دعا الشيخ البنوك المصرية إلى زيادة استثماراتها في المشروعات اللوجستية والبنية التحتية المرتبطة بالنقل والتخزين، مؤكدًا أن هذه المشروعات تمثل فرصًا استثمارية واعدة وتدعم خطط الدولة للتحول إلى مركز إقليمي للتجارة والخدمات اللوجستية، لافتًا إلى أن قطاع اللوجستيات يعد من القطاعات القادرة على تحقيق قيمة مضافة مرتفعة وزيادة موارد الدولة من النقد الأجنبي، سواء من خلال دعم الصادرات أو تقديم خدمات الشحن والتخزين والتوزيع للأسواق الإقليمية والدولية، مشددًا على ضرورة تعزيز التعاون بين جميع الجهات المعنية بالمنظومة اللوجستية لتسهيل الإجراءات وتحسين كفاءة الخدمات، مشيرًا إلى الدور الذي تقوم به الغرف التجارية في دعم الاقتصاد الوطني والترويج للفرص الاستثمارية المصرية، مؤكدًا أن الشعبة كثفت خلال الفترة الماضية لقاءاتها مع الملحقين التجاريين والسفارات الأفريقية بهدف فتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية وتعزيز التعاون التجاري مع دول القارة الأفريقية التي تمثل أحد أهم الأسواق الواعدة لمصر. وطالب رئيس شُعبة النقل الدولي واللوجستيات بالتوسع في إنشاء المخازن الجمركية ومراكز الخدمات اللوجستية الحديثة، باعتبارها أحد أهم عناصر جذب الاستثمارات العالمية، موضحًا أن هذه المخازن تتيح تخزين البضائع وإعادة توزيعها للأسواق المختلفة مع تقديم خدمات القيمة المضافة مثل التعبئة والتغليف وإعادة التجهيز والتأمين، وهو ما يحقق عوائد اقتصادية كبيرة ويزيد من تدفقات العملة الأجنبية.