عرب وعالم / المغرب / انا الخبر

مدينة محمد السادس طنجة تيك.. قاطرة الصناعي نحو نادي القوى الاقتصادية الكبرى

  • بقلم: نجيب الأضادي

نقترب مدينة محمد السادس “طنجة تيك” من التحول إلى أحد أكبر الأقطاب الصناعية والتكنولوجية في إفريقيا وحوض البحر الأبيض المتوسط، بعد سنوات من التخطيط والإنجاز المتدرج وفق رؤية استراتيجية أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بهدف تعزيز تموقع المملكة كمنصة عالمية للاستثمار والإنتاج والتصدير.

هذا المشروع الملكي الضخم، الذي تعود انطلاقته إلى سنة 2016 في إطار الشراكة الاستراتيجية المغربية الصينية، يمتد على مساحة إجمالية تناهز 2167 هكتارا بضواحي مدينة طنجة، منها حوالي 947 هكتارا مخصصة للمناطق الصناعية والتكنولوجية، فيما دخلت مئات الهكتارات مرحلة التسويق والاستقطاب الصناعي الفعلي.

ولا يتعلق الأمر بمنطقة صناعية تقليدية، بل بمدينة اقتصادية ذكية ومندمجة صُممت لتكون مركزا للصناعات المستقبلية ذات القيمة المضافة العالية، خاصة في مجالات صناعة السيارات والطيران والإلكترونيات والطاقات المتجددة والصناعات الكيميائية والتكنولوجية والخدمات الرقمية.

وتؤكد المؤشرات الأولية نجاح المشروع في جذب استثمارات استراتيجية ضخمة، حيث أعلنت شركات دولية وصينية كبرى عن استقرارها بالمدينة، من بينها شركة Aeolon العالمية المتخصصة في صناعة مكونات الريحية باستثمارات مهمة ومناصب شغل مباشرة، كما تم الإعلان عن مشاريع صناعية جديدة في قطاع مكونات السيارات باستثمارات تناهز 910 ملايين دولار.

وتراهن المملكة على أن تصبح مدينة محمد السادس طنجة تيك إحدى أهم منصات الإنتاج الموجهة نحو الأسواق الأوروبية والإفريقية والأمريكية، مستفيدة من الموقع الاستراتيجي الفريد لطنجة، ومن قربها من ميناء طنجة المتوسط الذي يعد من بين أكبر الموانئ المتوسطية والإفريقية، إضافة إلى ارتباطها بشبكة الطرق السيارة والقطار فائق السرعة والبنيات اللوجستية الحديثة.
وتشير التقديرات الأولية للمشروع إلى قدرته على استقطاب استثمارات بمليارات الدولارات وإحداث عشرات الآلاف من مناصب الشغل المباشرة وغير المباشرة، مع إمكانية بلوغ سقف 100 ألف فرصة عمل على المدى البعيد، ما يجعله أحد أكبر المشاريع التنموية التي عرفها خلال العقود الأخيرة.

اليوم، وبعد تقدم أشغال التهيئة واستقطاب المستثمرين الصناعيين الدوليين، تبدو مدينة محمد السادس طنجة تيك أقرب من أي وقت مضى إلى لحظة التدشين الملكي المرتقبة، لتشكل محطة جديدة في مسار بناء المغرب الصناعي الصاعد، وتجسيدا عمليا للرؤية الملكية الرامية إلى جعل المملكة قوة اقتصادية إقليمية وفاعلا محوريا بين أوروبا وإفريقيا والعالم الأطلسي.

إن مدينة محمد السادس طنجة تيك ليست مجرد مشروع عمراني أو صناعي، بل هي إعلان عن دخول المغرب مرحلة جديدة من السيادة الاقتصادية والتنافسية الدولية، حيث تتحول الرؤية الملكية إلى واقع تنموي يرسخ مكانة المملكة ضمن الاقتصادات الصاعدة الأكثر جاذبية للاستثمار في العالم.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة انا الخبر ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من انا الخبر ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا