لم يترك الناخب الوطني محمد وهبي أي تفصيل للصدفة في تحضيراته لنهائيات كأس العالم 2026، حيث باشر منذ وصول بعثة المنتخب المغربي إلى الولايات المتحدة الأمريكية تنفيذ برنامج إعداد خاص يراعي الظروف المناخية التي ستطبع مباريات البطولة. واختار الطاقم التقني لـ”أسود الأطلس” برمجة الحصص التدريبية في التوقيت نفسه الذي ستجرى فيه مباريات دور المجموعات، في خطوة تهدف إلى مساعدة اللاعبين على التأقلم التدريجي مع درجات الحرارة والرطوبة المرتفعة المنتظرة في عدد من المدن الأمريكية المستضيفة للمونديال. ويأتي هذا التوجه في إطار استراتيجية متكاملة تروم رفع الجاهزية البدنية والذهنية للعناصر الوطنية قبل المواجهات المرتقبة أمام البرازيل وهايتي وأسكتلندا، خاصة أن الظروف المناخية قد تلعب دوراً حاسماً في تحديد إيقاع المباريات ومستوى الأداء البدني للمنتخبات المشاركة. ويراهن محمد وهبي على تعويد اللاعبين مبكراً على الأجواء الحقيقية للمنافسة، من خلال التدرب في ظروف مشابهة لما سيواجهونه يوم المباراة، وهو ما يسمح للجسم بالتكيف تدريجياً مع الحرارة والرطوبة ويحد من تأثير الإرهاق خلال اللقاءات الرسمية. وتعكس هذه الخطوة حرص الطاقم التقني للمنتخب المغربي على استغلال جميع التفاصيل الصغيرة التي قد تصنع الفارق في بطولة بحجم كأس العالم، حيث أصبحت الجوانب البدنية والعلمية جزءاً أساسياً من التحضير الحديث للمنتخبات الكبرى. ومع اقتراب انطلاق المنافسات، يبدو أن “أسود الأطلس” لا يستعدون فقط لمواجهة خصومهم داخل المستطيل الأخضر، بل أيضاً لكسب معركة التأقلم مع الظروف المناخية، في مسعى لتقديم أفضل نسخة ممكنة من المنتخب المغربي على الساحة العالمية.