سيناء- كريم زايد الإثنين، 08 يونيو 2026 09:00 ص تشتهر البادية في شمال سيناء مع نهاية شهر مايو من كل عام بانطلاق ما يُعرف محليًا بـ«موسم الشوي»، وهو أحد المواسم التراثية المرتبطة بالزراعة المطرية والحياة البدوية الأصيلة، حيث يستمر حتى نهاية أغسطس حيث الوقت المحدد لزراعة الشوي وهو مرحلة ماقبل البطيخ . مياه الامطار تتميز عن غيرها ويؤكد المزارع أبو عوض أن الشوي الحقيقي يرتبط بالمحاصيل التي تنمو اعتمادًا على مياه الأمطار، ما يمنحه مذاقًا مميزًا ونكهة طبيعية تختلف تمامًا عن المحاصيل التي تُروى صناعيًا، والتي تُعرف محليًا باسم «السقي». حيث خلال السنوات العشر الاخيرة ومع دخول الابار الجوفية الي مناطق سيناء يتم زراعة الشوي. بمياه الابار ولكن ذلك لا يعطي نفس مذاق مياه الامطار حيث يضيف ابو عوض ان شتان مابين الشوي ومذاقه من مياه الامطار ومن مياه الابار الجوفية .ويرى الأهالي أن الشوي المبكر الذي يظهر خلال شهر أبريل يفتقد إلى الطعم الأصيل الذي يميز محصول الصيف الطبيعي. ويُعد الشوي الأبيض الأكثر تفضيلًا لدى سكان جنوب رفح والشيخ زويد ، حيث يتم تحضيره بطرق متعددة، أبرزها الشوي المباشر على النار، أو الطهي التقليدي، فيما يفضل البعض إعداده بالحليب لإضفاء نكهة خاصة. كما يحرص الأهالي على اختيار الجزء الطري من أطراف اللبش، المعروف محليًا بـ«طرف المداد»، على أن تكون الحبوب ما تزال طرية وغير مكتملة الاستواء، وهي الحالة التي يصفها البدو بـ«غير مفرك». اللبة بالشوي مذاق خاص ويضيف ابو عوض ان من الممارسات المتوارثة هي عمل اللبة بالشوي في خلوات الشباب عند السهر علي رمال سيناء الذهبية ولا تكتمل متعة تناول الشوي في البادية إلا بتقديمه مع «اللبة» أو «قرص الملة»، إلى جانب زيت الزيتون والفلفل الأخضر والثوم، وهي مكونات تعكس بساطة المطبخ البدوي وأصالته. تراث مرتبط بالأرض ويحظى موسم الشوي بمكانة خاصة لدى أهالي سيناء، كونه يمثل جزءًا من التراث الشعبي المرتبط بالأرض والمطر والعادات الاجتماعية التي توارثتها الأجيال، فضلًا عن كونه مناسبة للتجمعات العائلية وتبادل الضيافة بين أبناء البادية. اثناء جمع “ الشوي” مداد اللبش علي مياه الامطار