كتبت هبة السيد
الإثنين، 08 يونيو 2026 01:29 مقال المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، إن الأمن السيبراني يمثل حجر الزاوية في بناء الثقة داخل الاقتصاد الرقمي، وفي ضمان استمرارية الخدمات وحماية البنية التحتية الرقمية للدول، في ظل تسارع التحول نحو الرقمنة واعتماد المؤسسات والحكومات على التكنولوجيا في إدارة مختلف القطاعات.
وجاء ذلك خلال كلمته في معرض ومؤتمر كايزاك للأمن السيبراني، حيث رحب بالمشاركين من خبراء ومتخصصين وممثلي قطاع الأعمال الخاص والمؤسسات الأكاديمية ومراكز البحوث من مختلف الدول، مشيرًا إلى أن هذا التجمع الدولي يعكس أهمية تكامل الجهود لمواجهة التحديات المتزايدة في الفضاء السيبراني.
وأوضح الوزير أن العالم يشهد تحولًا رقميًا واسع النطاق جعل من البيانات أحد أهم الموارد الاقتصادية وأكثرها تأثيرًا، حيث أصبحت عنصرًا أساسيًا في إنتاج القيمة الاقتصادية ودعم الابتكار واتخاذ القرار، وهو ما يفرض ضرورة التعامل مع الأمن السيبراني باعتباره جزءًا رئيسيًا من منظومة الاقتصاد الرقمي وليس مجرد عنصر تقني منفصل.
وأضاف أن الأمن السيبراني لم يعد يقتصر على حماية الأنظمة والبنية التحتية فقط، بل أصبح مرتبطًا بشكل مباشر بحماية الثقة في الخدمات الرقمية وضمان استمرارية الأعمال وحماية الأصول الرقمية، مؤكدًا أن هذا التحول يعزز مفهوم السيادة الرقمية باعتباره أحد أهم ركائز قوة الدول وقدرتها على المنافسة في العصر الحديث.
وأشار إلى أن مراكز البيانات أصبحت تمثل عنصرًا محوريًا في الاقتصاد الرقمي، باعتبارها شريانًا رئيسيًا لاستضافة البيانات وتشغيل المنصات الرقمية وتقديم الخدمات الحيوية، موضحًا أن الدولة تواصل جهودها لتعزيز البنية التحتية الرقمية وتشجيع الاستثمارات في مراكز البيانات المحلية بما يدعم مسار التحول الرقمي الشامل.
ولفت إلى أن التطور المتسارع في التقنيات الحديثة، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي، أحدث تحولًا جذريًا في أساليب مواجهة التهديدات السيبرانية، حيث أصبحت هذه التقنيات تُستخدم في تعزيز قدرات الرصد والتحليل والاستجابة، لكنها في الوقت ذاته فرضت تحديات جديدة تتعلق بالخصوصية وحماية البيانات وضرورة تطوير أدوات أكثر تقدمًا لمواجهة الهجمات الإلكترونية.
وأوضح أن الدولة تواصل تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني (2023–2027)، والتي تهدف إلى تعزيز حماية البنية التحتية الرقمية ورفع مستويات الجاهزية والاستجابة والتنسيق بين مختلف الجهات، مؤكدًا العمل على إعداد نسخة محدثة من الاستراتيجية لمواكبة التطورات العالمية المتسارعة والتقنيات الناشئة.
وقال الوزير إن بناء منظومة أمن سيبراني قوية يعتمد بشكل أساسي على تنمية القدرات البشرية، مشيرًا إلى اهتمام الدولة بإطلاق برامج تدريبية ومبادرات وطنية تستهدف الشباب والنشء لبناء جيل قادر على التعامل مع التحديات الرقمية المستقبلية، ومواكبة احتياجات سوق العمل في هذا القطاع الحيوي.
وأضاف أن مصر تعمل على دعم سوق الأمن السيبراني من خلال تعزيز دور الشركات المحلية المتخصصة، بما يسهم في رفع جودة الخدمات المقدمة وزيادة مستوى الثقة في البيئة الرقمية، مشيرًا إلى تسجيل عدد من الشركات العاملة في هذا المجال ضمن السوق المحلي.
وشدد على أن الطبيعة العابرة للحدود للفضاء الرقمي تجعل التعاون الدولي ضرورة لا غنى عنها، مؤكدًا أهمية تعزيز الشراكات بين الحكومات والقطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية والبحثية لتبادل الخبرات وبناء قدرات مشتركة قادرة على مواجهة التحديات السيبرانية المتسارعة.
وقال إن الأمن السيبراني لم يعد مسؤولية تقنية فقط، بل أصبح استثمارًا في الإنسان وشراكة متكاملة بين جميع الأطراف لضمان مستقبل رقمي آمن ومستدام.

1

3

4
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
