كتب ـ هشام عبد الجليل الإثنين، 08 يونيو 2026 01:26 م أكد الدكتور محمد أبو العلا، عضو مجلس الشيوخ ورئيس الحزب العربي الناصري، أن كل جهد وطني يستهدف تحسين حياة المواطنين وتحقيق التنمية هو جهد مُقدّر، مستعرضًا في الوقت ذاته ثلاثة مآخذ رئيسية سجلها الحزب على مشروع خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية المعروضة. جاء ذلك خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ المنعقدة اليوم، برئاسة المستشار عصام فريد، والمخصصة لمناقشة واستعراض مشروع خطة التنمية الجديدة. الخطة تفتقر لضمانات وصول ثمار النمو للمواطن العادي وقال الدكتور محمد أبو العلا في مطلع رصده لملاحظات الحزب، إن المأخذ الأول يكمن في ارتكاز الخطة على مؤشرات النمو والاستثمارات دون تقديم ضمانات كافية وملموسة تضمن وصول ثمار هذا النمو إلى المواطن العادي. وشدد رئيس الحزب العربي الناصري على أن التنمية الحقيقية لا تُقاس فقط بمعدلات النمو المكتوبة في التقارير، وإنما تقاس بمدى قدرتها الفعلية على خفض معدلات الفقر، وتحسين مستوى الدخول، وتوفير فرص العمل اللائقة للمواطنين. ريحذر من التوسع في الاقتراض ويطالب بدعم الإنتاج وعن المأخذ الثاني، قال أبو العلا إن الخطة ما زالت تعتمد بدرجة كبيرة على التوسع في الاقتراض، والاستثمارات كثيفة رأس المال. وأوضح أن مصر تحتاج في هذه المرحلة الحرجة إلى إعطاء أولوية قصوى وعاجلة للانتاج الصناعي والزراعي، وتعميق التصنيع المحلي. وتابع: "التركيز على الإنتاج وتقليل الاعتماد على الواردات هو السبيل الوحيد الذي يعزز الأمن الاقتصادي للبلاد، ويحد بشكل مباشر من الضغوط التضخمية التي ترهق المواطنين. دعوة لتعزيز البعد الاجتماعي وتوزيع الاستثمارات بعدالة بين المحافظات وقال الدكتور محمد أبو العلا، إن المأخذ الثالث يتمثل في وجود حاجة ملحة لتعزيز البعد الاجتماعي في الخطة. وطالب بزيادة واضحة في مخصصات قطاعات التعليم، الصحة، والحماية الاجتماعية، إلى جانب تبني آلية لتوزيع الاستثمارات بشكل أكثر عدالة بين مختلف المحافظات. وأشار إلى أهمية التركيز على المناطق الأثر احتياجًا؛ حتى يشعر كل مواطن مصري بأن التنمية تصل إليه وتستهدفه أينما كان على أرض الوطن. وقال رئيس الحزب العربي الناصري إن الرؤية الناصرية تؤكد دائمًا على أن التنمية ليست مجرد أرقام تُسجل في التقارير، بل هي عدالة اجتماعية مجسدة، وإنتاج وطني قوي، وفرص حياة كريمة تتاح لكل المصريين، داعيا الحكومة إلى مراجعة هذه الجوانب بدقة في مشروع الخطة المعروضة؛ بما يضمن تحقيق تنمية شاملة، أكثر عدالة واستدامة للمجتمع.