سياسة / اليوم السابع

وزيرة العمل الفلسطينية: قادت حشدا دوليا لدعم حقوقنا بمنظمة العمل فى جنيف

قالت وزيرة العمل الفلسطينية الدكتورة إيناس عطاري إن دولة فلسطين تنظر إلى الدور المصري في دعم القضية الفلسطينية باعتباره دورًا تاريخيًا ومحوريًا لم ينقطع يومًا، ودورًا شاملًا في أبعاده السياسية والدبلوماسية والإنسانية مؤكدة أن قادت حشدًا دوليًا خلال مؤتمر العمل الدولي في العاصمة السويسرية جنيف لدعم وترسيح حقوق دولة فلسطين بالمنظمة .

ما أهمية الموقف المصري في الدفاع عن الحقوق الفلسطينية؟

وأضافت "أن مصر لم تتعامل مع القضية الفلسطينية بوصفها ملفًا طارئًا أو قضية ظرفية، وإنما تعاملت معها باعتبارها قضية مركزية ارتبطت بثوابتها القومية ومسؤوليتها العربية، وهو ما انعكس في مواقفها الثابتة دفاعًا عن الحقوق الفلسطينية ورفضها لأية محاولات تستهدف تصفية القضية أو فرض حلول مجحفة تنتقص من حقوق الشعب الفلسطيني".

وتابعت "أن مصر لعبت دورًا واضحًا ومؤثرًا في التحركات السياسية الرامية إلى وقف الحروب المتكررة على قطاع غزة، حيث قادت مبادرات جادة لوقف إطلاق النار، وقامت بدور الوسيط المسؤول الذي يحظى بثقة مختلف الأطراف، كما ساهمت في تثبيت التهدئة في أكثر من محطة مفصلية، إلى جانب احتضانها العديد من الاجتماعات واللقاءات المهمة، ومن بينها اتفاق شرم الشيخ، الذي شكّل محطة أساسية في جهود خفض التصعيد والحفاظ على الاستقرار ومنع انزلاق الأوضاع نحو مواجهات أوسع، وهو ما يعكس دورًا مصريًا ثابتًا في إدارة الأزمات الإقليمية المعقدة".

وأكدت أن الموقف المصري الرافض لتهجير الشعب الفلسطيني مثّل أحد أهم المواقف الداعمة للحقوق الفلسطينية، حيث أعلنت مصر بوضوح رفضها التام والقاطع لأية محاولات للتهجير.

وشددت على أن بقاء الفلسطينيين على أرضهم هو جوهر القضية الفلسطينية وأساس أي حل عادل ودائم، وهو ما شكّل مظلة حماية سياسية وأخلاقية وإنسانية في واحدة من أخطر المراحل التي واجهت فيها القضية الفلسطينية تحديات وجودية غير مسبوقة.

وأشارت إلى أن مصر قادت جهودًا كبيرة على الصعيد الإنساني والتنموي، سواء من خلال المساعدات الإنسانية أو جهود الإيواء التي نفذتها اللجنة المصرية، فضلًا عن المستمر مع القيادة الفلسطينية والدول الشقيقة والصديقة لضمان إعادة بناء ما دمره العدوان، إلى جانب فتح معبر رفح وفقًا للاتفاقيات الموقعة وبالتنسيق مع السلطة الفلسطينية الرسمية، وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية والطبية واستقبال الجرحى؛ بما يعكس أن الدعم المصري لم يكن دعمًا سياسيًا فحسب، بل امتد ليكون دعمًا ميدانيًا وإنسانيًا مباشرًا على الأرض.

ولفتت إلى أن مصر واصلت تحركاتها الدبلوماسية النشطة في مختلف المحافل الدولية لدعم الحقوق الفلسطينية، وأسهمت إلى جانب الدول العربية الشقيقة في تعزيز الاعتراف الدولي بدولة فلسطين والحفاظ على حضور القضية الفلسطينية على الأجندة الدولية؛ انطلاقًا من قناعة راسخة بأن السلام العادل والشامل لا يمكن أن يتحقق إلا بإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، باعتبار ذلك الحل الوحيد القادر على تحقيق الاستقرار في المنطقة.

وأكدت وزيرة العمل الفلسطينية أن الدور المصري برز بشكل واضح داخل المنظمات الدولية المتخصصة، لاسيما خلال أعمال الدورة الـ114 لمؤتمر العمل الدولي في جنيف عام 2026، حيث أسهمت مصر في دعم حقوق فلسطين داخل منظمة العمل الدولية، وساهمت في حشد التأييد الدولي للحفاظ على المكتسبات التي حققتها فلسطين وتعزيز حضورها داخل المنظمة، بما يعكس التزامًا سياسيًا وأخلاقيًا مستمرًا تجاه القضية الفلسطينية في بعدها العمالي والحقوقي.

وحول إعادة إعمار قطاع غزة، قالت الوزيرة إن دولة فلسطين تنظر إلى الدور المصري باعتباره دورًا محوريًا وأساسيًا في الانتقال من مرحلة وقف الحرب إلى مرحلة التعافي وإعادة البناء، مؤكدة أن السيد الرئيس عبدالفتاح بادر منذ وقت مبكر إلى طرح رؤية شاملة ومتكاملة لإعادة إعمار قطاع غزة، جرى التأكيد عليها في اتفاق شرم الشيخ عام 2025، حيث لم يقتصر الاتفاق على تثبيت التهدئة، بل وضع إعادة الإعمار ضمن مسار سياسي وتنموي متكامل يهدف إلى معالجة جذور الأزمة وتحقيق استقرار مستدام في القطاع.

وأضافت "أن هذه الرؤية المصرية تستند إلى خطة مرحلية واضحة تبدأ بمرحلة التعافي المبكر التي تشمل إزالة الركام وفتح الطرق وإعادة تشغيل المرافق الأساسية، إلى جانب توفير حلول الإيواء الطارئ، بما في ذلك إنشاء المخيمات المؤقتة التي أشرفت عليها اللجنة المصرية، ثم الانتقال إلى مرحلة إعادة بناء البنية التحتية والمساكن والمنشآت الحيوية، وصولًا إلى إطلاق مشروعات تنموية طويلة الأمد تهدف إلى إعادة الحياة الاقتصادية والاجتماعية إلى قطاع غزة وتعزيز صمود الفلسطينيين وتوفير فرص العمل لهم".

وأكدت أن مصر شددت في جميع مراحل هذه الخطة على رفض أي شكل من أشكال التهجير، وعلى أن عملية إعادة الإعمار يجب أن تتم بما يضمن بقاء الفلسطينيين على أرضهم، باعتبار ذلك شرطًا أساسيًا لتحقيق الاستقرار ومنع تفريغ الأرض من سكانها، وهو ما يعكس موقفًا مصريًا ثابتًا يجمع بين البعد الإنساني والسياسي في آن واحد.

وحول التعاون بين وزارتي العمل الفلسطينية والمصرية، أوضحت الوزيرة أن هذا التعاون يمثل نموذجًا عمليًا ومؤسسيًا متقدمًا في التنسيق داخل القضايا العمالية خاصة داخل منظمة العمل الدولية، حيث لعبت مصر إلى جانب الدول العربية الشقيقة دورًا مهمًا في دعم الموقف الفلسطيني وتعزيز حضوره وتثبيت حقوقه داخل المنظمة، إلى جانب المساهمة في رفع مستوى المشاركة الفلسطينية في هياكلها المختلفة.

وأضافت "أن هذا التعاون شمل المواقف بشأن الانتهاكات التي يتعرض لها العمال الفلسطينيون، والعمل المشترك على إدراج هذه القضايا على جدول أعمال منظمة العمل الدولية وتحويلها من مجرد تقارير توصيفية إلى أدوات مساءلة ومتابعة دولية؛ بما يضمن إبراز الواقع الحقيقي الذي يعيشه العمال الفلسطينيون أمام المجتمع الدولي، مع قيام مصر بدور محوري في حشد الدعم العربي والدولي للمطالب الفلسطينية".

وأشارت إلى أن هذا التعاون تجسد بصورة واضحة خلال أعمال مؤتمر العمل الدولي في جنيف عام 2026، حيث لعبت وزارة العمل المصرية دورًا فاعلًا في دعم الموقف الفلسطيني داخل المنظمة، وساهمت في حماية الحقوق والمكتسبات التي حققتها فلسطين، وهو ما يعكس عمق الشراكة والتنسيق بين الجانبين في القضايا ذات البعد الإنساني والحقوقي.

ولفتت إلى أن التعاون لا يقتصر على الجانب الدولي فقط، بل يمتد إلى مجالات التدريب المهني وبناء القدرات وتبادل الخبرات الفنية، والاستفادة من التجربة المصرية في تطوير سياسات التشغيل ومؤسسات التدريب؛ بما يخدم أولويات وزارة العمل الفلسطينية، خاصة في ظل التحديات الراهنة ومرحلة التعافي وإعادة الإعمار التي تتطلب رفع كفاءة القوى العاملة الفلسطينية وتأهيلها بشكل متقدم.

وحول رفع مكانة فلسطين لصفة مراقب داخل منظمة العمل الدولية، أكدت الوزيرة أن هذا الإنجاز يمثل خطوة تاريخية مهمة تعكس تنامي الاعتراف الدولي بحقوق الشعب الفلسطيني ومؤسساته الوطنية، موضحة أن أهمية هذا التطور برزت بشكل أكبر خلال أعمال مؤتمر العمل الدولي في جنيف عام 2026، عندما جرى تجديد الدعم الدولي لفلسطين ورفض أي محاولات للمساس بالمكتسبات التي حققتها داخل المنظمة.

وأضافت "أن هذا التطور يعزز حضور قضايا العمال الفلسطينيين على الأجندة الدولية، ويوسع من مساحة مشاركتهم في النقاشات الفنية والمؤسسية المتعلقة بالعمل والحماية الاجتماعية والعمل اللائق؛ بما يمنح فلسطين دورًا أكثر فاعلية داخل المنظمة، مع الإشادة بالدعم العربي، وخاصة الدور المصري الذي أسهم في حشد التأييد الدولي لهذا المسار".

وحول خطة الوزارة لإعادة إحياء سوق العمل في غزة، قالت الوزيرة "إن الوزارة كانت حاضرة منذ اليوم الأول للعدوان عبر أذرعها التنفيذية، حيث عملت على توفير آلاف فرص العمل في المؤسسات الصحية والبلديات والجمعيات ومجالس إدارة النفايات وغيرها من القطاعات الحيوية، رغم الظروف الصعبة وخطورة العمل في الميدان".

وأضافت "أن خطة الوزارة تعتمد على مسارين متكاملين، يتمثل الأول في التشغيل المباشر داخل القطاعات الحيوية لضمان استمرار الخدمات الأساسية وتحريك عجلة الاقتصاد، ويشمل قطاعات البنية التحتية المتضررة، والمستشفيات والمراكز الصحية، والمدارس، والبلديات، ومؤسسات المجتمع المدني، وإدارة النفايات وغيرها من القطاعات التي تمس الحياة اليومية للمواطنين بشكل مباشر".

وأكدت أن المسار الثاني يركز على دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر من خلال تقديم الخدمات الفنية والتدريب والإرشاد والتوجيه، بجانب توفير التمويل المناسب، مشيرة إلى أن المرحلة الحالية تركز على المنح المباشرة، على أن يتم لاحقًا إعادة تفعيل أدوات التمويل السابقة مثل القروض الصفرية وغيرها من المنتجات التمويلية، وفقًا لجاهزية المؤسسات المالية الشريكة في قطاع غزة.

وأوضحت الوزيرة أن التدريب والتأهيل يمثلان عنصرًا أساسيًا في جميع الوزارة، حيث تشمل تلك المهارات الحياتية، والصحة والسلامة المهنية، والصحة النفسية، ومبادئ العمل اللائق، وقانون العمل الفلسطيني، والمعايير البيئية والاجتماعية، ومكافحة الاستغلال، إلى جانب التوجيه والإرشاد المستمر؛ بما يضمن إعداد عمال قادرين على العمل في بيئات شديدة التعقيد والتأثر بالحرب.

وحول مقترح إنشاء صندوق دولي لدعم العمال الفلسطينيين، أكدت الوزيرة أن هذه الفكرة تمثل خطوة عملية ومنطقية في ظل حجم التحديات التي يواجهها سوق العمل الفلسطيني وضمان استدامة التمويل، مشيرة إلى أن التمويل لا يزال العقبة الأكبر أمام تنفيذ البرامج المختلفة، وأن هذا الصندوق يمكن أن يشكل منصة موحدة لتجميع التمويلات وتنسيق التدخلات وضمان وصول الدعم للفئات الأكثر تضررًا وفق خطط وطنية واضحة ومتكاملة.

وأضافت "أن الوزارة جاهزة بالكامل لتنفيذ برامج تشغيل وتدريب وتأهيل ودعم المشاريع فور توفر التمويل اللازم"، مؤكدة أن هذا المقترح تم طرحه ومناقشته في عدة محافل دولية من بينها منظمة العمل الدولية، باعتباره آلية ضرورية لتعزيز الاستجابة الدولية لاحتياجات العمال الفلسطينيين وتحقيق استدامة التمويل.

وفي سياق الاستعداد لمرحلة إعادة الإعمار، قالت وزيرة العمل الفلسطينية "إن الوزارة تعمل على إعداد آلاف العمال المهرة للمشاركة في عمليات البناء والترميم وإعادة التأهيل من خلال مسارين، الأول يستهدف العمال الجاهزين عبر برامج تدريب قصيرة تركز على السلامة المهنية والتوجيه المهني ومبادئ العمل اللائق، بينما يستهدف المسار الثاني العمال غير الجاهزين عبر برامج تأهيل فني متخصصة بالشراكة مع المراكز التدريبية والقطاع الخاص".

وشددت على أن دمج الجرحى وذوي الإعاقة يمثل أولوية أساسية للوزارة، مؤكدة أن قانون العمل الفلسطيني يكفل حقوقهم في العمل والمشاركة الاقتصادية، وأن الوزارة تعمل على توفير فرص عمل ومشروعات تتناسب مع ظروفهم الصحية سواء من خلال التشغيل المباشر أو تمويل مشاريع صغيرة خاصة بهم؛ بما يضمن إدماجهم بشكل كامل في العملية التنموية.

وأكدت، في ختام حديثها، أن الهدف النهائي لكافة السياسات والبرامج هو تمكين العامل الفلسطيني من الوصول إلى فرصة عمل كريمة ومستدامة، أو مساعدته على إنشاء مشروعه الخاص، بما يعزز استقلاله الاقتصادي.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا