مصر اليوم / اليوم السابع

البابا تواضروس يستعرض المكانة الروحية والتاريخية لمصر فى مقال بمجلة الكرازة

  • 1/2
  • 2/2

كتب: محمد الأحمدى

الإثنين، 08 يونيو 2026 05:37 م

نشرت مجلة الكرازة المرقسية فى عددها الأخير مقالاً هاماً وفكرياً لقداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، يحمل عنوان "إصحاح "، تناول فيه قداسته بالقراءة والتحليل الروحي والتاريخي الأصحاح رقم (19) من نبوة سفر إشعياء في العهد القديم. وأكد قداسته في المقال على الخصوصية الاستثنائية التي تتمتع بها مصر في الكتاب المقدس، مشيراً إلى أن هذا الأصحاح يمثل وثيقة إلهية تاريخية تؤسس للمسيحية والكنيسة المصرية قبل مجيء السيد المسيح بقرون طويلة.

المكانة التاريخية والرمزية لمصر فى العهد القديم

واستهل قداسة البابا تواضروس الثاني مقاله بالإشارة إلى الأهمية الكبرى لنبوة إشعياء النبي، الذي يلقبه المفسرون والعلماء بـ "النبي الإنجيلي" وعملاق التاريخ اليهودي، موضحاً أن نبوته تتكون من 66 أصحاحاً، وهو نفس عدد أسفار الكتاب المقدس كاملاً (بدون الأسفار القانونية الثانية). وأوضح قداسته أن اسم "مصر" تكرر في هذا الأصحاح تحديداً 21 مرة، مما يجعله أكثر الأصحاحات ذكراً لاسم مصر في الكتاب المقدس بأكمله، حيث ترمز مصر دائماً في الأسفار المقدسة إلى قوة العالم وخصوبته، كما تمثل الملجأ الآمن في أزمنة الجوع والضيق كما حدث تاريخياً في أيام يوسف الصديق.


مقال قداسة البابا تواضروس الثانى
تأسيس الكنيسة المصرية برؤية نبوية مبكرة

وأكد البابا تواضروس الثاني أن الأهمية الروحية القصوى لهذا الأصحاح تكمن في إشارته الصريحة إلى تأسيس كنيسة مصر قبل الميلاد بحوالي سبعة قرون، مستشهداً بالآية النبوية البارزة: "فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ يَكُونُ مَذْبَحٌ لِلرَّبِّ فِي وَسَطِ أَرْضِ مِصْرَ، وَعَمُودٌ لِلرَّبِّ عِنْدَ تُخُمِهَا" (إش 19: 19). وفصّل قداسته معنى المذبح والعمود؛ حيث يمثل المذبح الروحي الدير المحرق العامر في أسيوط، وهو آخر نقطة استقرت بها العائلة المقدسة نحو ستة أشهر، بينما يرمز العمود إلى القديس مارمرقس الرسول الإنجيلي الذي دخل مصر من حدودها الغربية ومارس كرازته واستشهد في الإسكندرية عام 68 ميلادية، لتكون كنيسة مصر فريدة بتأسيسها من خلال هذه الأحداث الثلاثة.

الشفاء الإلهي والوعد المبارك لأرض مصر

وتطرق قداسته إلى الأبعاد الروحية العميقة للآيات الإلهية التي حملت وعوداً بالشفاء والتوبة لأهل مصر، موضحاً معنى الآية القائلة: "وَيَضْرِبُ الرَّبُّ مِصْرَ ضَارِبًا فَشَافِيًا، فَيَرْجِعُونَ إِلَى الرَّبِّ فَيَسْتَجِيبُ لَهُمْ وَيَشْفِيهِمْ" (إش 22)، حيث بيّن البابا أن الضرب هنا يأتي كعلاج وتأديب روحي يقود إلى التوبة والبر وليس للهلاك، مشبهاً ذلك بتجربة أيوب الصديق الروحية.

واختتم البابا تواضروس الثاني مقاله بالوقوف عند الآية الـ25 والخاتمة الذهبية للأصحاح: "مُبَارَكٌ شَعْبِي مِصْرَ"، مشيراً إلى أن مصر تميزت عن سائر دول العالم بامتياز فريد، إذ زارها السيد المسيح وعاش على أرضها الطاهرة رفقة العائلة المقدسة قرابة 3 سنوات وستة أشهر وعشرة أيام، لتبقى مصر مباركة ومحفوظة عبر العصور بحسب الوعد الإلهي.

 

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا