دعا هشام عز العرب، الرئيس التنفيذي لـالبنك التجاري الدولي – مصر، إلى تعزيز مستويات الشفافية والإفصاح داخل سوق صناديق الاستثمار المصرية، محذرًا في الوقت ذاته من التداعيات المحتملة لتفاوت معايير منح الائتمان بين البنوك ومؤسسات التمويل غير المصرفي، في ظل النمو المتسارع لهذا القطاع خلال السنوات الأخيرة. وخلال مشاركته في النسخة الثامنة من مؤتمر بورتفوليو إيجيبت 2026، أكد عز العرب أن صناديق الاستثمار المفتوحة يجب أن تلتزم بالإفصاح الدوري عن بياناتها وأدائها بصورة يومية أو أسبوعية أو شهرية، مشيرًا إلى أن الاكتفاء بنشرة الطرح عند تأسيس الصندوق لم يعد كافيًا ولا يتوافق مع المعايير المتبعة في الأسواق المالية العالمية. وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه قطاع صناديق الاستثمار نموًا ملحوظًا، حيث ارتفع صافي أصول الصناديق إلى 410.6 مليار جنيه بنهاية مارس 2026 مقارنة بنحو 316 مليار جنيه بنهاية ديسمبر 2025، مدعومًا بإطلاق صناديق جديدة واتساع قاعدة المستثمرين. كما ارتفع عدد الصناديق العاملة في السوق المصرية إلى 187 صندوقًا بنهاية الربع الأول من العام الجاري مقابل 172 صندوقًا بنهاية عام 2025. تحذير من فجوة المعايير الائتمانية وفيما يتعلق بقطاع التمويل غير المصرفي، أوضح عز العرب أن البنوك لا تنظر إلى هذا القطاع باعتباره منافسًا يثير القلق، لكنها تتابع بقلق بعض الممارسات التي قد تترك آثارًا سلبية على الاقتصاد والسوق المالية. وأشار إلى أن منح التمويلات وفق معايير مختلفة بين الجهات التمويلية قد يؤدي إلى مخاطر مستقبلية كبيرة، مؤكدًا أن اختلاف الضوابط الرقابية ومتطلبات رأس المال بين البنوك وبعض شركات التمويل غير المصرفي يفرض ضرورة إعادة تقييم الأثر الاقتصادي والاجتماعي لهذه الأنشطة. وأضاف أن تقييم نجاح شركات التمويل غير المصرفي يجب ألا يقتصر على حجم التمويلات الممنوحة، بل يمتد إلى قياس مساهمتها الحقيقية في دعم الاقتصاد والتنمية وتحقيق قيمة مضافة للمجتمع. التمويل غير المصرفي يواصل التوسع وتأتي هذه التحذيرات بالتزامن مع التوسع الكبير الذي يشهده القطاع، حيث ارتفعت تمويلات المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر بنحو 27% خلال عام 2025 لتصل إلى 95.8 مليار جنيه، فيما قفزت قيمة التمويل الاستهلاكي بنسبة 58% لتسجل 78.2 مليار جنيه. وفي المقابل، أكدت الهيئة العامة للرقابة المالية أن القطاع المالي غير المصرفي يخضع لرقابة تنظيمية صارمة، مشيرة إلى أن معدلات التعثر بمحافظ التمويل تقل عن 3% بنهاية عام 2025، بينما بلغ إجمالي الأنشطة التمويلية نحو 417 مليار جنيه. كما شددت الهيئة على التزام الشركات العاملة في القطاع بضوابط كفاية رأس المال والسيولة والجدارة الائتمانية، إضافة إلى تطبيق معايير دقيقة لتقييم قدرة العملاء على السداد وفحص الملاءة المالية والاستعلام الائتماني، بما يضمن استقرار السوق وحماية حقوق المستثمرين والمتعاملين. المصدر: بانكير