كتبت أسماء نصار
الثلاثاء، 09 يونيو 2026 11:33 صشهدت الأسواق مؤخراً تراجعاً ملحوظاً فى أسعار بيض المائدة، ويعود ذلك إلى عوامل اقتصادية وموسمية بحتة، ترتبط ارتباطاً مباشراً بطبيعة الإنتاج المحلي ونمط الاستهلاك اليومي للمواطنين، حيث تترواح سعر طبيق بيض المائدة فى الأسواق من 80 الى 90 جنيها.
التغير المناخى وسلوك المستهلك
ويكشف الخبراء أن درجات الحرارة المرتفعة في فصل الصيف أحد أبرز العوامل وراء هبوط منحنى الطلب، فمن الناحية العلمية والتجارية، يتأثر استهلاك البيض سريعاً بالطقس الحار نظراً لسرعة تلف المنتج، حيث لا تتجاوز صلاحية البيض 3 أسابيع حتى في حال حفظه داخل الثلاجات، وذلك لأن صفار البيض يمثل بيئة خصبة لنمو الميكروبات، وهذا الواقع يدفع المستهلكين إلى العزوف عن شراء كميات كبيرة تخوفاً من فسادها، لاسيما في مواسم السفر والتنقل الصيفي.
الإجازات الدراسية والمواسم الدينية
وعلاوة على العامل المناخي، تلعب الحركة المجتمعية دوراً محورياً في صياغة القوة الشرائية، إذ يمثل بدء إجازات المدارس والجامعات عاملاً إضافياً حاسماً في خفض معدلات الاستهلاك، فالطلاب يشكلون الوجبة الرئيسية في الإفطار والسندوتشات اليومية، ومع توقف الدراسة يتقلص حجم الطلب بشكل ملحوظ. وبالتزامن مع ذلك، ساهمت العوامل الدينية - ومثال ذلك فترات الصيام الطويلة لدى الأشقاء المسيحيين - في تعميق حالة الركود المؤقتة، مما أدى إلى تراجع جماعي في معدلات السحب اليومي من الأسواق.
طفرة فى المعروض وتوقف التصديرعلى الجانب الآخر من المعادلة الاقتصادية، يؤكد الخبراء أن السوق واجه وفرة كبيرة في جانب العرض، فخلال العام الماضي، ومع الارتفاعات القياسية السابقة في الأسعار، أغرت الأرباح عدداً كبيراً من صغار المنتجين والمربين للدخول إلى قطاع الدواجن وإنتاج البيض، مما أدى لاحقاً إلى زيادة حجم المعروض المحلي بشكل يفوق حاجة السوق الحالية، وما فاقم من هذه الوفرة هو التوقف التام للنشاط التصديري إلى دول الخليج خلال هذه الفترة، نظراً للارتفاع الحاد في درجات الحرارة هناك أيضاً، مما حصر كامل الإنتاج الضخم داخل السوق المحلية.
انخفاض مؤقت يتطلب التنظيمجدير بالذكر أن الانخفاض الحالى في أسعار البيض هو نتاج طبيعي لتقاطع دورتين، تراجع موسمي في الطلب تعمق بظروف الطقس والإجازات، في مقابل زيادة إنتاجية واضحة في العرض نتيجة توسع المربين وتوقف التصدير للخارج، ومن المتوقع أن يعاود المنحنى صعوده مع بدء العام الدراسي الجديد وحلول فصل الشتاء، وأمام هذه التقلبات الحادة.
ويرى الخبراء ضرورة إيجاد آليات تنظيمية مرنة لضبط العملية الإنتاجية بما يتوافق مع الاحتياجات الفعلية للسوق على مدار فصول السنة، لحماية صغار المربين وضمان استقرار الأسعار للمستهلك وتجنب الهزات المفاجئة في قطاع الأمن الغذائي.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
