هل ينجح قطاع التعدين في جذب مليار دولار استثمارات سنويًا بحلول 2030؟، وهل هتقدر مصر مضاعفة إنتاج الدهب خلال السنوات المقبلة؟، وإلى أي مدى ستدعم زيادة توريدات الدهب احتياطي النقد الأجنبي؟، وهل نشهد اكتشافات جديدة بحجم منجم السكري مستقبلًا؟، وإزاي أسعار الذهب العالمية هتأثر على خطط التوسع في الإنتاج؟ على مدار سنوات طويلة، كان البترول والغاز هما النجوم الأساسية في ملف الثروات الطبيعية بمصر، لكن خلال الفترة الأخيرة بدأ نجم جديد يلمع بقوة، وهو الدهب، ومع الارتفاعات التاريخية اللي سجلها المعدن الأصفر عالميًا، الدولة المصرية بدأت تتحرك بشكل أكبر لتعظيم الاستفادة من ثرواتها التعدينية، خصوصًا في مناطق الصحراء الشرقية اللي بتضم واحدة من أغنى المناطق بالدهب في مصر. وفي خطوة جديدة بتعكس حجم الرهان على القطاع ده، أعلنت شركة شلاتين للثروة المعدنية إنها بتستهدف زيادة كميات الدهب اللي بتوردها للبنك المركزي المصري بنسبة 20% خلال 2026، لتصل إلى حوالي 1.5 طن ذهب، بدلًا من المستهدف السابق اللي كان 1.25 طن. الزيادة دي مش جاية من فراغ، لكنها نتيجة توسع واضح في عمليات التنقيب والإنتاج، وكمان بسبب القفزات الكبيرة اللي حققتها أسعار الدهب عالميًا، واللي شجعت الشركات العاملة في القطاع على زيادة الإنتاج وتسريع عمليات التسليم. ولو بصينا للأرقام، هنلاقي إن قيمة الـ1.5 طن المستهدفة بتعادل حوالي 209 ملايين دولار وفق الأسعار الحالية للذهب، وده رقم مهم جدًا لأنه بيدعم الاحتياطي النقدي للدولة ويوفر مورد إضافي من العملة الأجنبية. واحدة من أهم المؤشرات على النشاط المتزايد في القطاع أن شركة شلاتين منحت خلال الشهور الماضية 8 رخص تعدين جديدة، ليرتفع عدد الشركات العاملة داخل مناطق الامتياز التابعة لها إلى حوالي 61 شركة، وده معناه أن أعمال البحث والاستكشاف بقت أكبر، وفرص اكتشاف مناطق جديدة واعدة بالدهب بقت أعلى. الشركة بتستلم شهريًا كميات الدهب المنتجة من الشركات والأفراد المرخص لهم العمل في مناطق الامتياز، وبعد كده يتم تسليمها للبنك المركزي وفق الأسعار العالمية، وده بيخلق دورة اقتصادية مهمة بتصب في صالح الاقتصاد الوطني. كمان الأرقام بتوضح إن القطاع بالفعل بدأ يحقق نمو قوي، فخلال الربع الأول من 2026 ارتفعت كميات الدهب المسلمة للبنك المركزي بنسبة 12% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، وتجاوزت 250 كيلو جرام. الحكومة من ناحيتها عندها خطة أكبر من مجرد زيادة الإنتاج الحالي، لأنها بتستهدف جذب استثمارات تصل إلى مليار دولار سنويًا في قطاع التعدين بحلول 2030، وتحويل القطاع لأحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي خلال السنوات المقبلة. حاليًا مصر بتنتج حوالي 15.8 طن ذهب سنويًا، أغلبها من منجم السكري، بالإضافة إلى مناجم حمش وإيقات ومناطق الامتياز الجديدة، وفي نفس الوقت، شركة شلاتين عندها خطة طموحة لرفع إنتاجها إلى 6 أطنان سنويًا بحلول 2030، وده معناه أن الدهب بقى واحد من الملفات اللي الدولة بتراهن عليها بقوة، سواء لدعم الاحتياطيات النقدية أو زيادة الصادرات أو جذب استثمارات جديدة تخلق فرص عمل وتدعم الاقتصاد.