آية دعبس - محمد صبحى
الأربعاء، 10 يونيو 2026 11:53 صفي إطار توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بتطوير البرامج الأكاديمية والتدريبية بما يتواكب مع متطلبات سوق العمل المتغيرة، وتعزيز التكامل بين مؤسسات التعليم والتدريب، وقع الدكتور عبدالعزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي، حسن رداد وزير العمل، بروتوكول تعاون مشترك لتنفيذ برامج الدبلوم والماجستير المهني المعتمد في مجالي السلامة والصحة المهنية والموارد البشرية (HR).
مبادرة وطنية جديدة لدعم التشغيل وتعزيز فرص الاندماج في سوق العمل
كما أطلق الوزيران، على هامش مراسم توقيع البروتوكول، مبادرة وطنية جديدة لدعم التشغيل وتعزيز فرص الاندماج في سوق العمل، بعنوان "التشغيل التكاملي – زراعة الأمل" لذوي الهمم، بالشراكة بين الوزارتين، والتي تستهدف توفير فرص عمل متنوعة لخريجي عام 2025 وما بعده تتناسب مع قدراتهم وإمكاناتهم، سواء من خلال العمل المباشر أو العمل عن بُعد أو بنظام العمل المنزلي، مع توزيع فرص التشغيل على مختلف الأقاليم الجغرافية وفق احتياجات كل محافظة، وتعميم قاعدة البيانات الخاصة بالمبادرة على مديريات العمل بالمحافظات لضمان الوصول إلى أكبر عدد من المستفيدين، وكذلك إعداد قاعدة بيانات متكاملة للعشرة الاوائل من الخريجين والترويج لكفاءاتهم ومؤهلاتهم عبر مكاتب التمثيل العمالي التابعة لوزارة العمل بالخارج، وفق التخصصات المطلوبة في أسواق العمل المختلفة، بما يفتح آفاقًا جديدة أمام الكفاءات المصرية المتميزة ويعزز فرصها في الحصول على وظائف لائقة داخل مصر وخارجها.
يأتي البروتوكول في ضوء توجه الدولة نحو التوسع في التعليم التطبيقي والتكنولوجي، وربط التعليم والتدريب باحتياجات القطاعات الإنتاجية والخدمية، وإعداد كوادر مؤهلة تمتلك المعارف الأكاديمية والخبرات العملية اللازمة للمنافسة في سوق العمل المحلي والإقليمي والدولي.
ويهدف البروتوكول إلى إقامة شراكة تنفيذية بين وزارة العمل، ممثلة في المركز القومي لدراسات السلامة والصحة المهنية وتأمين بيئة العمل ومراكز التدريب المهني التابعة لها، ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي والجامعات والكليات التي تشرف عليها، لتقديم برامج تعليمية وتدريبية مشتركة في مجالي السلامة والصحة المهنية والموارد البشرية، تجمع بين التأصيل الأكاديمي والتدريب العملي والتطبيقي داخل بيئات العمل الواقعية.
كما يستهدف التعاون دعم ربط مخرجات التعليم والتدريب باحتياجات سوق العمل الفعلية، من خلال تصميم برامج قائمة على متطلبات القطاعات الصناعية والخدمية، بما يسهم في إعداد كوادر قادرة على تطبيق أحدث المعايير المهنية والإدارية داخل المؤسسات المختلفة، ويتضمن البروتوكول تنفيذ برامج مهنية تطبيقية لدرجتي الدبلوم والماجستير المهني، إلى جانب توفير مسارات تدريبية متقدمة للفئات الفنية والحاصلين على المؤهلات فوق المتوسطة والعليا، وفقًا للوائح والقواعد الأكاديمية المعمول بها، وبما يضمن تحقيق التكامل بين الجانبين الأكاديمي والعملي.
ويعزز البروتوكول الاستفادة من الإمكانات والخبرات المتاحة لدى الجانبين، خاصة ما يمتلكه المركز القومي لدراسات السلامة والصحة المهنية وتأمين بيئة العمل من خبرات متخصصة وإمكانات تدريبية، بما يدعم جهود تحسين بيئة العمل، ونشر ثقافة السلامة والصحة المهنية، وخفض معدلات الحوادث المهنية، ورفع مستويات الكفاءة والإنتاجية بمختلف قطاعات العمل.
كما يدعم البروتوكول توجه الدولة نحو إعداد كوادر مؤهلة أكاديميًا ومرخصة مهنيًا وقادرة على مواكبة المتغيرات المتسارعة في سوق العمل، بما يسهم في تعزيز تنافسية العنصر البشري المصري، ودعم أهداف التنمية المستدامة.
وينص البروتوكول على تشكيل لجنة تنفيذية عليا مشتركة تضم ممثلين عن الجانبين، تتولى متابعة تنفيذ خطط العمل، واقتراح آليات التطوير والتوسع في مجالات التعاون، وتذليل أي معوقات قد تواجه التنفيذ، بما يضمن تحقيق الأهداف المرجوة من البروتوكول وتعظيم الاستفادة من الإمكانات المتاحة لدى الطرفين.
وأكد الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن البروتوكول يمثل نموذجًا للتكامل بين مؤسسات التعليم والتدريب في إعداد كوادر متخصصة تمتلك المعرفة الأكاديمية والخبرة التطبيقية، مشيرًا إلى أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بالتوسع في البرامج المهنية والتطبيقية التي تستجيب لمتطلبات التنمية وسوق العمل.
وأضاف د. قنصوة أن الجامعات المصرية، سواء الحكومية أو الأهلية أو الخاصة أو أفرع الجامعات الأجنبية، تقدم برامج أكاديمية ومهنية تنافسية وفق المعايير الدولية، مشيرًا إلى أن منظومة التعليم العالي المصرية تشهد تنوعًا غير مسبوق في البرامج الدراسية التي تلبي احتياجات سوق العمل المحلي والإقليمي والدولي، بما يعزز قدرة الخريجين على المنافسة في مختلف الأسواق العالمية.
مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل
وأوضح وزير التعليم العالي أن مركز التخطيط الاستراتيجي والتدريب والتوظيف سوف يمثل العقل المؤسسي الداعم لجهود المواءمة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل، من خلال ما يوفره من قواعد بيانات وتحليلات ومؤشرات دقيقة تسهم في تطوير التخصصات الأكاديمية وربطها بالفرص الوظيفية المستقبلية، بما يضمن إعداد خريجين يمتلكون المهارات المطلوبة في القطاعات الاقتصادية المختلفة.
وأشار الدكتور عبدالعزيز قنصوة إلى التوسع في الشراكات الدولية بمجال التعليم التكنولوجي، موضحًا أن الوزارة تتعاون مع الجانب الإيطالي في إنشاء ثلاث جامعات تكنولوجية، إلى جانب تطوير تخصصات وبرامج دراسية مشتركة وفق أحدث المعايير الدولية، بما يضمن إعداد خريجين يمتلكون المهارات والمعارف المطلوبة في أسواق العمل الإقليمية والدولية، موضحًا أن هذه الشراكات تستهدف منح الطلاب تجربة تعليمية وتدريبية متكاملة تجمع بين الدراسة الأكاديمية والتطبيق العملي، بما يتيح للخريجين الحصول على مؤهلات معترف بها دوليًا وفرص عمل تنافسية في مختلف الأسواق العالمية.
كما أوضح أن هذه الشراكات تتضمن تنفيذ برامج تدريب وتأهيل متقدمة بالتعاون مع كبرى المؤسسات والمراكز الإيطالية المتخصصة، بما يضمن حصول الطلاب على الخبرات العملية والمهارات المهنية المطلوبة عالميًا، مؤكدًا أن الهدف الرئيسي يتمثل في تقليل الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل، بحيث يتخرج الطالب وهو يمتلك شهادة أكاديمية مدعومة بحزمة متكاملة من المهارات والخبرات التطبيقية.
وأكد الوزير أن هذه الجهود تستهدف إتاحة فرص تدريب وتأهيل لنحو 150 ألف طالب سنويًا بالتعاون مع شركة كورسيرا ، بما يعزز جاهزية الخريجين للالتحاق بسوق العمل المحلي والدولي، ويرسخ مكانة مصر كمركز إقليمي للتعليم والتدريب وبناء القدرات البشرية.
وأشار الدكتور عبدالعزيز قنصوة إلى أن مراكز التدريب التابعة لوزارة العمل ستكون متاحة أمام طلاب الجامعات خلال الإجازة الصيفية للاستفادة من البرامج التدريبية المتخصصة التي تقدمها، بما يسهم في تنمية المهارات العملية للطلاب ورفع جاهزيتهم لسوق العمل قبل التخرج، وأضاف أن الوزارة تعمل بالتنسيق مع وزارة العمل على الاستفادة من مراكز التدريب المهني التابعة للوزارة في تدريب وتأهيل طلاب الجامعات التكنولوجية، بما يعزز التكامل بين الدراسة الأكاديمية والتطبيق العملي، ويسهم في إعداد خريجين يمتلكون المهارات الفنية والتكنولوجية المطلوبة في سوق العمل المحلي والدولي.
ومن جانبه، أكد حسن رداد، وزير العمل، أن البروتوكول يمثل خطوة جديدة نحو ترسيخ الشراكة بين مؤسسات التعليم والتدريب والتشغيل، بما يسهم في إعداد كوادر متخصصة في مجالي السلامة والصحة المهنية والموارد البشرية وفق أحدث المعايير المهنية ومتطلبات سوق العمل المتطورة، موضحًا أن وزارة العمل حريصة على توظيف إمكاناتها التدريبية والفنية وقواعد بيانات سوق العمل في دعم تنفيذ هذا البروتوكول، بما يضمن تخريج كوادر تمتلك المهارات والمعارف التطبيقية القادرة على تلبية احتياجات المنشآت الصناعية والخدمية، وتعزيز مستويات السلامة المهنية ورفع كفاءة إدارة الموارد البشرية داخل مختلف القطاعات.
وأضاف وزير العمل أن إطلاق مبادرة "التشغيل التكاملي – زراعة الأمل" لذوي الهمم، وكذلك التسويق للعشرة الأوائل من خريجي الجامعات سنويًا، يأتي في إطار رؤية الدولة للاستثمار في رأس المال البشري وتحويل مخرجات التعليم إلى فرص عمل حقيقية ومنتجة، مؤكدًا أن الوزارة ستعمل من خلال مديريات العمل ومكاتب التمثيل العمالي بالخارج على توفير فرص تشغيل مناسبة للفئات المستهدفة، وربط الكفاءات المصرية المتميزة باحتياجات أسواق العمل المحلية والإقليمية والدولية.
وأكد الوزير أن إعداد كوادر مؤهلة في مجالي الموارد البشرية والسلامة والصحة المهنية يمثل أحد المحاور الرئيسية لتعزيز تنافسية المنشآت المصرية وتحسين بيئة العمل وزيادة الإنتاجية، بما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد الوطني ويدعم جهود التنمية المستدامة.
شهد مراسم توقيع البروتوكول من جانب وزارة التعليم العالي، كل من د. مصطفى رفعت أمين المجلس الأعلى للجامعات، ود. أحمد الجيوشي القائم بأعمال رئيس قطاع التعليم وأمين مجلسي شؤون المعاهد العالية الخاصة والتعليم التكنولوجي، ود. السيد الشرقاوي رئيس قطاع لجنة العلوم الأساسية، ود. عاطف عمر المستشار القانوني للوزير، ود. عادل عبدالغفار المستشار الإعلامي والمتحدث الرسمي للوزارة.
ومن جانب وزارة العمل شارك، الأستاذة ياسمين ممدوح رئيس الإدارة المركزية للتدريب المهني، والأستاذ محمد كمال رئيس الإدارة المركزية للمعلومات والتحول الرقمي، والأستاذ ياسر الشربيني رئيس الإدارة المركزية لرعاية القوى العاملة، والأستاذ رضا العربي المشرف العام على المركز القومي لدراسات السلامة والصحة المهنية، والأستاذة هند محمد مدير عام الإدارة العامة لمعلومات سوق العمل، والدكتور أحمد فاروق أستاذ إدارة الأعمال المساعد بكلية التجارة – جامعة بني سويف، والأستاذ حسام محمد السيد أخصائي شؤون مالية أول بالمركز القومي لدراسات السلامة والصحة المهنية.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
