أكد الدكتور أحمد حمدي، وكيل وزارة الطب البيطري بسوهاج، على أهمية الوعي الصحي عند اختيار نوع الحليب المستهلك يوميا، مشيرا إلى أن المفاضلة بين اللبن البقري والجاموسي لا تعتمد فقط على المذاق، بل تستند إلى حقائق علمية وفروق جوهرية في القيمة الغذائية والتركيب الكيميائي لكل منهما، بما ينعكس بشكل مباشر على صحة البناء الجسدي والعصبي، خاصة في المراحل العمرية المبكرة. نوع اللبن المناسب للأطفال وأوضح الدكتور أحمد حمدي أن هناك تحذيرا صحيا هاما يتعلق بالأطفال دون سن الخامسة، حيث ينصح بتجنب تقديم اللبن البقري لهم بشكل بات؛ وذلك نظرا لارتفاع نسبة الأملاح فيه وانخفاض قيمته الغذائية مقارنة بالاحتياجات الفعلية للطفل في هذه المرحلة، مما قد يؤثر سلبا على عملية البناء الجسدي، وأشار إلى أن اللبن الجاموسي هو البديل الأمثل لاحتوائه على عناصر حيوية لا تتوفر في البقري، مؤكدا أنه في حال كان قوام اللبن الجاموسي ثقيلا على الطفل، يمكن تخفيفه تدريجيا بالماء المقطر أو نزع طبقة الدسم (القشطة) منه. الفرق بين اللبن الجاموسى والبقرى أوضح وكيل الوزارة أن التمييز بين النوعين يبدأ من اللون والقوام؛ فاللبن الجاموسي يمتاز بلونه الأبيض الناصع وقوامه الكثيف، بينما يميل اللبن البقري إلى اللون الأبيض المصفر ويكون قوامه أخف نظرا لأن الماء يشكل نحو 90% من مكوناته، وهو ما يجعل اللبن الجاموسي أغنى بالمواد الصلبة والبروتينات والأحماض الأمينية الضرورية. وتطرق حمدي إلى الجانب الغذائي موضحا أن اللبن الجاموسي يحتوي على نسبة أعلى من الدهون، لكنها تصنف كدهون نافعة تساعد في امتصاص الفيتامينات ولا ترفع مستويات الكوليسترول، كما أشار إلى أن اللبن الجاموسي يتفوق في مدة الصلاحية الطبيعية لاحتوائه على إنزيم "البيروكسيداز" الذي يمنع سرعة التخمر والحموضة، بينما لا تتجاوز صلاحية اللبن البقري البلدي يومين. اللبن المناسب للأنظمة الغذائية كما أكد الدكتور أحمد حمدي أن اللبن الجاموسي يعد خيارا ممتازا لمن يتبعون حميات غذائية (رجيم)، فرغم ارتفاع سعراته الحرارية، إلا أنه يحتاج لوقت أطول في الهضم، مما يعزز الشعور بالشبع لفترات طويلة ويقاوم الجوع، كما شدد على تفوقه في محتوى المعادن الأساسية مثل الكالسيوم، الحديد، الفسفور، والمنجنيز، مع ملاحظة أن لبن الماعز يظل الأغنى بالكالسيوم تحديدا بين كافة الأنواع. وأشار إلى أن اللبن البقري قد يكون الأنسب فقط للأشخاص الذين يعانون من حساسية "اللاكتوز"، نظرا لانخفاض نسبة سكر الحليب فيه مقارنة بالجاموسي، وبخلاف هذه الحالة، يظل اللبن الجاموسي هو الأفضل على الإطلاق من حيث القيمة الحيوية والفوائد الصحية المتكاملة للجسم.