لنكمل استعراض باقي شخصيات لعبة Wolverine والتي ظهرت في عرض أسلوب اللعب مؤخراً.
- بإمكانكم متابعة الجزء الأول من هنا..
سيبرتوث
لنكن صريحين، ما هي قصة وولفرين من دون سيبرتوث؟
قد يكون لدى لوغان قائمة طويلة من الأعداء الذين حاولوا قتله عبر السنين، من المرتزقة والقتلة إلى العلماء المجانين والمتحولين الخطرين، لكن هناك اسماً واحداً يعلو فوق الجميع. اسم ارتبط بوولفرين لدرجة أن وجود أحدهما يكاد يستدعي الآخر تلقائياً. إنه فيكتور كريد، المعروف باسم سيبرتوث، العدو الذي لم يكن مجرد خصم عابر، بل لعنة تلاحق لوغان أينما ذهب.
إذا كان وولفرين مفترساً، فإن سيبرتوث هو النسخة التي تخلت تماماً عن أي محاولة للسيطرة على غرائزها.
فهو أقوى جسدياً، وأضخم حجماً، وأكثر وحشية في القتال. يمتلك القوة الخارقة نفسها تقريباً، والحواس المفترسة ذاتها، وقدرة الشفاء التي تجعل القضاء عليه مهمة شبه مستحيلة. وعندما يقف الاثنان وجهاً لوجه، يبدو الأمر وكأن الطبيعة نفسها قررت أن تجعل وحشين متشابهين يتقاتلان لمعرفة أيهما يستحق البقاء.
وما يزيد من تعقيد هذه العلاقة أن الحقيقة الكاملة بينهما لم تكن واضحة يوماً. فبحسب الرواية التي تختار تصديقها من تاريخ مارفل المتشابك، قد يكون لوغان وفيكتور شقيقين فرّقت بينهما السنوات، أو أباً وابنه، أو مجرد فردين ينتميان إلى السلالة الوحشية نفسها من المتحولين. لكن مهما اختلفت التفاصيل، يبقى الثابت الوحيد أن الرابط بينهما أعمق بكثير من مجرد عداوة عادية.
لهذا السبب، يبدو من المستحيل تقريباً تخيل أحداث Marvel’s Wolverine من دون أن يكون سيبرتوث جزءاً أساسياً منها. فكل المؤشرات تشير إلى أنه سيحتل موقعاً محورياً في القصة، وربما يكون أحد أكثر الشخصيات تأثيراً في رحلة لوغان بأكملها.
لكن المفاجأة الكبرى تكمن في أن اللعبة لا تقدم سيبرتوث كخصم مباشر هذه المرة.
فعلى عكس ما قد يتوقعه معظم اللاعبين، تكشف اللقطات أن الرجلين يقاتلان جنباً إلى جنب في بعض المشاهد. مشهد غريب يكفي لإثارة عشرات التساؤلات. فما الذي يمكن أن يدفع عدوين أمضيا سنوات يحاول كل منهما تمزيق الآخر إلى التحالف فجأة؟
يبدو أن التهديد الذي يواجهانه أكبر من خلافاتهما القديمة. وربما هناك عدو أو مؤامرة من الخطورة بحيث تجبر هذين المفترسين على تأجيل حربهما الخاصة مؤقتاً.
لكن إن كان تاريخهما يعلمنا شيئاً واحداً، فهو أن التحالف بين وولفرين وسيبرتوث لا يدوم طويلاً. فحتى لو وقفا في الخندق نفسه اليوم، فإن تلك الكراهية القديمة لا تزال كامنة تحت السطح، تنتظر اللحظة المناسبة للانفجار من جديد. وربما يكون السؤال الحقيقي ليس ما إذا كانا سيتقاتلان… بل متى سيحدث ذلك.
جين غراي

مهما بلغت شراسة وولفرين، يبدو أن هذه الحرب أكبر من أن يخوضها وحده. ففي خضم الفوضى والمعارك التي تملأ عرض أسلوب اللعب، يظهر وجه مألوف ليمنح لوغان دفعة من الأمل وسط هذا العالم القاتم: جين غراي.
بالنسبة لعشاق X-Men، لا تحتاج جين إلى مقدمة. فهي واحدة من الأعضاء المؤسسين للفريق، وصاحبة قدرات ذهنية تعد من بين الأقوى في عالم مارفل بأسره. لكن ظهورها هنا لا يلفت الانتباه بسبب قوتها فقط، بل بسبب علاقتها المعقدة والطويلة مع لوغان. فعلى مدار عقود من القصص المصورة، كان وولفرين يحمل مشاعر عميقة تجاه جين، بينما ظل قلبها في معظم الأحيان مع سكوت سامرز، المعروف باسم سايكلوبس. إنها واحدة من أشهر العلاقات غير المكتملة في تاريخ X-Men، ويبدو أن اللعبة قد تعود لاستكشافها بطريقتها الخاصة.
في العرض، تتدخل جين لمساندة لوغان خلال مهمة إنقاذ المتحولين المختطفين، مستخدمة قدراتها لمساعدته على تجاوز بعض العقبات. لكن وجودها لا يستمر طويلاً، إذ يبدو أن طرقهما تفترق في مرحلة مبكرة نسبياً من الأحداث، بينما يواصل لوغان رحلته منفرداً عبر عالم مفتوح مليء بالمخاطر والأسرار. وهذا يترك الباب مفتوحاً أمام الكثير من التساؤلات حول حجم دورها الحقيقي في القصة، وما إذا كانت مجرد حليف مؤقت أم شخصية محورية ستؤثر في مجريات الأحداث حتى النهاية.
لكن ربما يكون السؤال الأكبر لا يتعلق بجين نفسها، بل بالعالم الذي تعيش فيه.
فمنذ الكشف عن اللعبة، تصف Insomniac هذا الإصدار من عالم مارفل بأنه مكان أكثر ظلمة وقسوة من المعتاد. المتحولون يعيشون مطاردين وملاحقين، بينما يبدو أن معظم البشر لا يدركون حتى وجودهم. وفي عالم كهذا، يصعب تجاهل سؤال جوهري: أين فريق X-Men؟
غياب الإجابة يثير الكثير من الشكوك. فلا أثر واضح للبروفيسور تشارلز كزافييه، ولا وجود لأي نشاط علني يدعو إلى التعايش بين البشر والمتحولين كما اعتدنا في معظم النسخ الأخرى من السلسلة. حتى جين غراي نفسها لا ترتدي الزي التقليدي لفريق X-Men، وكأنها تنتمي إلى واقع مختلف تماماً عن الصورة المألوفة التي يعرفها الجمهور.
كل ذلك يقود إلى احتمال مثير للاهتمام: ماذا لو لم يكن فريق X-Men موجوداً أصلاً بالشكل الذي نعرفه؟ وماذا لو كان لوغان وجين يعملان بشكل مستقل، بعيداً عن أي منظمة أو مدرسة أو حلم حمله البروفيسور إكس يوماً؟
إذا كان الأمر كذلك، فإن العلاقة بين الشخصيتين قد تكون مختلفة جذرياً عما اعتدنا رؤيته. ما الذي جمعهما؟ وما الذي فرقهما؟ وما حجم التاريخ المشترك الذي يربطهما في هذا العالم الممزق؟
حتى الآن لا نملك إجابات واضحة، لكن المؤكد أن Marvel’s Wolverine تبدو مستعدة لاستغلال هذه الأسئلة لصنع واحدة من أكثر القصص غموضاً وإثارة في تاريخ ألعاب X-Men.
يتبع..
كاتب
أعشق ألعاب الفيديو منذ أيام جهاز العائلة، و أفضل ألعاب المغامرات أمثال Tomb Raider و Assassins Creed (قبل التحول للـRPG)، ليس لدي تحيز لأي جهاز منزلي بالنسبة لي الأفضل هو الذي يقدم الألعاب الأكثر تميزاً. ما يهمني هو التجارب ذات السرد القصصي المشوق فالقصة هي أساس المتعة أكثر من الجيمبلاي.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة سعودي جيمر ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من سعودي جيمر ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
