تواصل المملكة تعزيز جهودها في مكافحة المخدرات من خلال استراتيجية أمنية متكاملة تستهدف الشبكات الإجرامية العابرة للحدود، والتي تسعى إلى تهريب المواد المخدرة إلى المملكة ومختلف دول العالم، عبر تنفيذ عمليات استباقية نوعية أسهمت في توجيه ضربات مؤثرة لتلك الشبكات. وتعكس النتائج المتحققة حجم التنسيق والتعاون القائم بين الأجهزة الأمنية السعودية ونظيراتها في الدول الشقيقة والصديقة، وهو تعاون أثمر عن إحباط العديد من محاولات التهريب التي تقف خلفها عصابات منظمة تعمل على ترويج المخدرات واستهداف المجتمعات والشباب. عملية نوعية وفي أحدث تلك العمليات، نجحت المديرية العامة لمكافحة المخدرات، بالتعاون مع الجهاز الوطني لمكافحة المخدرات في دولة الإمارات العربية المتحدة، في إحباط محاولة تهريب 267,300 قرص من مادة الإمفيتامين المخدر، في عملية وصفت بالنوعية والاستباقية، وأظهرت مستوى الجاهزية والكفاءة التي تتمتع بها الأجهزة المختصة في البلدين. وتعكس هذه النجاحات المتواصلة في هذا الملف ما وصلت إليه المملكة من قدرات متقدمة في تعقب الشبكات الإجرامية ورصد تحركاتها، من خلال العمل الاستخباراتي والأمني المتخصص، إضافة إلى تطوير آليات التعاون الدولي لمواجهة الجرائم المرتبطة بالمخدرات. كما تبرز هذه الجهود الدور المحوري الذي يقوم به رجال الأمن في حماية حدود المملكة وأمن مجتمعها، حيث يشكلون خط الدفاع الأول في مواجهة محاولات التهريب والترويج، ويسهمون في التصدي للمخاطر التي تستهدف فئة الشباب على وجه الخصوص. رصد نشاطات الشبكات الإجرامية وتواصل وزارة الداخلية، ممثلة في المديرية العامة لمكافحة المخدرات، تنفيذ خططها الرامية إلى رصد نشاطات الشبكات الإجرامية وإحباط مخططاتها قبل وصولها إلى أهدافها، من خلال عمليات أمنية دقيقة تعتمد على المعلومات والتحليل والمتابعة المستمرة. وفي موازاة الجهود الأمنية، تؤكد الجهات المختصة أهمية الدور المجتمعي في مكافحة المخدرات، حيث يمثل المواطن شريكًا أساسيًا في حماية المجتمع من هذه الآفة، عبر الإبلاغ عن أي معلومات تتعلق بعمليات التهريب أو الترويج، بما يسهم في دعم الجهود الأمنية وتعزيز الوقاية المجتمعية. وتشدد الجهات المعنية على أن جميع البلاغات المتعلقة بالمخدرات يتم التعامل معها بسرية تامة، في إطار حرصها على تشجيع أفراد المجتمع على الإسهام في حماية أمن الوطن وسلامة أبنائه.