قد يكون جمهور نينتندو خرج من عرض Nintendo Direct June 2026 وهو يشعر بالحماس والرضا، لكن يبدو أن وول ستريت كان لها رأي مختلف تمامًا. فبعد ساعات فقط من انتهاء الحدث، تعرض سهم Nintendo لضغوط قوية، ليتراجع بنسبة وصلت إلى 8% قبل أن يقلص خسائره ويستقر عند انخفاض يقارب 6.75%. ويرى عدد من المحللين أن السبب الرئيسي وراء هذا التراجع لم يكن جودة العرض أو عدد الألعاب المعلنة، بل غياب “الضربة الكبرى” التي كان المستثمرون ينتظرونها، وعلى رأسها الكشف عن لعبة جديدة من سلسلة Super Mario. وأوضح المحلل أتول جويال من مؤسسة Jefferies بحسب وكالة Reuters أن عدم وجود جزء رئيسي ثلاثي الأبعاد من ماريو خلال موسم العطلات المقبل يحمل أهمية تجارية كبيرة. فبعد إطلاق Nintendo Switch 2 العام الماضي مدعومًا بألعاب قوية مثل Mario Kart World و Donkey Kong Bananza، يدخل الجهاز الآن عامه الثاني دون لعبة تمتلك القوة التسويقية نفسها لجذب الملايين خلال فترة الأعياد. وبالنسبة للمستثمرين، لا تُعد هذه المرة الأولى التي يثير فيها أداء نينتندو المالي القلق. فقد شهد السهم تراجعًا لخمسة أشهر متتالية حتى مطلع مايو، بسبب رغبة الأسواق في رؤية زيادة بأسعار Switch 2. وعندما جاءت تلك الزيادة لاحقًا، تعرض السهم لهبوط جديد وصل إلى 12% بعد صدور توقعات مالية متحفظة للسنة المالية 2027. لكن ما يهم المستثمرين لا يهم اللاعبين دائمًا. فبينما ينشغل الأولون بتعظيم الأرباح والعوائد، يبحث اللاعبون عن مكتبة ألعاب قوية ومتنوعة، وهو الجانب الذي يرى كثيرون أن Nintendo Direct نجح فيه بامتياز. فقد أظهر العرض دعمًا غير مسبوق تقريبًا من شركات الطرف الثالث لمنصة نينتندو، مع الإعلان عن وصول ألعاب ضخمة مثل Rise of the Tomb Raider و DayZ و Devil May Cry 5 و Dragon’s Dogma 2 و Stellar Blade و Metaphor: ReFantazio و Warhammer 40,000: Space Marine 2 و Lies of P وغيرها من العناوين الضخمة. وفي الوقت ذاته، لم تتراجع نينتندو عن دعم ألعابها الحصرية، إذ شهد الحدث الكشف عن Fire Emblem: Fortune’s Weave و Splatoon Raiders و Nintendo Switch Sports Resort و Xenoblade Genesis بالإضافة إلى الإعلان الذي طال انتظاره عن إعادة تطوير The Legend of Zelda: Ocarina of Time. كما أن لعبة The Duskbloods من تطوير FromSoftware من المتوقع أن تجذب شريحة كبيرة من عشاق الاستوديو إلى Switch 2. ومع ذلك، لا يمكن إنكار أن المستثمرين يملكون حجة قوية. فآخر لعبة ثلاثية الأبعاد رئيسية من ماريو كانت Super Mario Odyssey في عام 2017، ما يعني أن السلسلة ستكمل عقدًا كاملًا من الغياب العام المقبل. ومن شبه المؤكد أن نينتندو تعمل بالفعل على مغامرة جديدة للسباك الأشهر في عالم الألعاب، وربما تصل في عام 2027، لكن الأسواق كانت تبحث عن تأكيد واضح يبدد مخاوفها. هذا التأكيد لم يأتِ خلال العرض، ولذلك كان رد فعل المستثمرين سريعًا… وقاسيًا. كاتب أعشق ألعاب الفيديو منذ أيام جهاز العائلة، و أفضل ألعاب المغامرات أمثال Tomb Raider و Assassins Creed (قبل التحول للـRPG)، ليس لدي تحيز لأي جهاز منزلي بالنسبة لي الأفضل هو الذي يقدم الألعاب الأكثر تميزاً. ما يهمني هو التجارب ذات السرد القصصي المشوق فالقصة هي أساس المتعة أكثر من الجيمبلاي.