يستعد المنتخب المغربي لخوض مواجهة قوية أمام المنتخب البرازيلي، يوم السبت على الساعة الحادية عشرة ليلا، ضمن منافسات كأس العالم 2026، في مباراة ينتظرها عشاق كرة القدم المغربية بشغف كبير، وسط العديد من التساؤلات حول اختيارات المدرب الوطني محمد وهبي ومدى قدرته على قيادة “أسود الأطلس” في هذه المرحلة الحساسة. ومنذ الإعلان عن اللائحة النهائية للمنتخب، لم تخلُ اختيارات الناخب الوطني محمد وهبي من الانتقادات، شأنها شأن معظم المدربين الذين تعاقبوا على تدريب المنتخب المغربي. غير أن أبرز نقطة أثارت الجدل بين المتابعين هي استبعاد اللاعب سفيان بوفال، حتى قبل الإصابة التي تعرض لها عبد الصمد الزلزولي. ويرى عدد من المتابعين أن بوفال يعد من أمهر اللاعبين المغاربة في مركز الجناح، بفضل قدرته الكبيرة على الاختراق والتوغل نحو منطقة الجزاء، فضلاً عن مهارته في الاحتفاظ بالكرة وخلق المساحات وإرباك دفاعات الخصم. كما أن وجوده داخل أرضية الميدان يمنح الثقة لزملائه ويخفف الضغط عن الخطوط الخلفية للمنتخب. وفي الوقت الذي برر فيه المدرب محمد وهبي عدم استدعاء بوفال بغياب التنافسية وعدم الجاهزية البدنية، يعتقد الكثيرون أن اللاعب كان سيشكل أفضل بديل لعبد الصمد الزلزولي، خاصة في حال خروجه خلال الشوط الثاني. فدخول لاعب بحجم وخبرة سفيان بوفال في الدقائق الأخيرة كان من شأنه أن يحافظ على الضغط الهجومي المغربي ويُبقي المنافس تحت التهديد المستمر. غير أن إصابة الزلزولي أعادت المنتخب إلى نقطة الصفر، حيث وجد نفسه بدون جناحه الأساسي وبدون البديل الذي كان يمكن أن يعوضه، وهو ما زاد من تعقيد مهمة الطاقم التقني. وتزداد صعوبة المهمة بالنظر إلى قوة المنتخب البرازيلي، الذي يضم مجموعة من النجوم القادرين على صناعة الفارق في أي لحظة، بفضل مهاراتهم الفردية وقدرتهم على الاحتفاظ بالكرة واختراق الدفاعات، على غرار فينيسيوس جونيور ورافينيا ونيمار. كما تلقى المنتخب المغربي ضربة أخرى بعد إصابة المدافع نايف أكرد، أحد أبرز ركائز الخط الخلفي، ما يطرح العديد من علامات الاستفهام حول قدرة الدفاع المغربي على الصمود أمام القوة الهجومية للمنتخب البرازيلي. ويبقى الأمل قائماً في أن ينجح المنتخب المغربي في تجاوز هذه الصعوبات وتقديم مباراة كبيرة تليق بسمعة كرة القدم الوطنية، خاصة أن الجماهير المغربية عودتنا دائماً على الوقوف خلف منتخبها في مختلف الظروف. وفي انتظار صافرة البداية، لا يسعنا إلا أن نتمنى كل التوفيق لأسود الأطلس في هذه التظاهرة العالمية، وأن يواصلوا كتابة صفحات مشرقة في تاريخ الكرة المغربية