كتب - أحمد عبد الهادي السبت، 13 يونيو 2026 07:00 ص يثير الكثير من النزاعات الأسرية سؤالًا متكررًا حول مدى أحقية الجد والجدة في رؤية أحفادهم في حال وجود خلافات بين الأب والأم أو منع أحد الطرفين الزيارة، وهو ما حسمه القانون والأحكام القضائية في مصر في ضوء اعتبارات الحفاظ على صلة الرحم واستقرار الروابط الأسرية. كل من الأبوين الحق في رؤية الصغير وفقًا لنصوص قانون الأحوال الشخصية، كان لكل من الأبوين الحق في رؤية الصغير، كما امتد هذا الحق في بعض التطبيقات القانونية إلى الأجداد، بما يتيح لهم رؤية أحفادهم مرة أسبوعيًا في أماكن يتم الاتفاق عليها مثل النوادي أو دور الرعاية، خاصة في حال وجود خلافات أسرية تعوق التواصل المباشر. وكان القانون رقم 25 لسنة 1929 المعدل بالقانون رقم 100 لسنة 1985 قد أشار إلى حق الرؤية للأقارب، بما في ذلك الأجداد في بعض الحالات، غير أن تطبيق هذا النص شهد تطورات قضائية مهمة. وفي هذا السياق، قضى حكم دستوري بعدم دستورية قصر حق الأجداد في رؤية الأحفاد على حالة غياب الأبوين فقط، معتبرة أن هذا القيد يُخل بصلة الرحم ويؤثر سلبًا على الروابط الأسرية، ويحد من تحقيق مصلحة الطفل والأسرة. حيثيات الحكم قالت، أن تنظيم حق الرؤية يجب أن يراعي المصلحة الفضلى للصغير، وأن صلة الرحم من القيم التي يجب الحفاظ عليها وعدم تقييدها دون مبرر دستوري، بما يفتح المجال أمام الأجداد لطلب رؤية أحفادهم في إطار قانوني منظم. وبناءً على ذلك، يمكن للجد والجدة اللجوء إلى القضاء لرفع دعوى رؤية حال وجود منع أو تعنت من أحد الأطراف، على أن تقوم المحكمة بتنظيم الرؤية بما يضمن مصلحة الطفل أولًا، ويحافظ في الوقت ذاته على الروابط الأسرية.