كتبت رباب فتحى السبت، 13 يونيو 2026 07:13 م قال فردوس عقد الخالقون، مدير مركز الحضارة الإسلامية في طشقند إن مصر وأوزبكستان تمثلان مركزين عظيمين من مراكز الحضارة الإنسانية، تركا بصمة عميقة في تاريخ البشرية، مشيراً إلى أن وادي النيل وما وراء النهر يعدان من أهم روافد الحضارة الإنسانية عبر التاريخ. وأضاف في كلمة ألقاها في المتحف المصري الكبير منذ قليل أن العلاقات بين القاهرة وطشقند شهدت خلال السنوات الأخيرة تطوراً كبيراً تحت قيادة فخامة الرئيسين عبد الفتاح السيسي ورئيس جمهورية أوزبكستان شوكت ميرضيائيف، حيث وصلت العلاقات بين البلدين إلى مستوى جديد بالكامل. إرادة سياسية قوية وأوضح أن الإرادة السياسية القوية والثقة المتبادلة والرؤية المستقبلية لقيادتي البلدين أسهمت في تعزيز التعاون في مجالات الاقتصاد والتعليم والعلوم والثقافة والسياحة والحفاظ على التراث الثقافي، لافتاً إلى أن هذا التعاون يشهد نمواً متواصلاً عاماً بعد عام.وأشار إلى أن الفعالية الحالية تمثل تجسيداً عملياً لهذه العلاقات المتنامية، والتي تستند إلى الشراكة الاستراتيجية والاحترام المتبادل والقيم الحضارية المشتركة. مصر واوزبكستان ورثة حضارات عظيمة وقال إن كلا البلدين وريث لحضارات عظيمة أسهمت بشكل استثنائي في تقدم الإنسانية وأثرت العلوم والثقافة العالمية بتراث لا يقدر بثمن، موضحاً أن وادي النيل كان من أقدم مراكز نشأة الدولة والثقافة المكتوبة والإنجاز المعماري في التاريخ الإنساني، بينما احتلت أرض ما وراء النهر مكانة مرموقة باعتبارها أحد أهم مراكز العلم والتنوير والفكر الإنساني. مصر كتاب ذاكرة البشرية وأضاف أن مصر تمثل “الكتاب العظيم لذاكرة البشرية”، فيما تعد أوزبكستان من الأراضي التي كتبت بعضاً من أبرز فصول التاريخ الفكري للإنسان، مؤكداً أن اللقاء اليوم لا يجمع ممثلين لدولتين فحسب، بل ورثة حضارتين عظيمتين أسهمتا في إثراء التراث الروحي والفكري المشترك للبشرية. وأكد أن قوة الدول في عالم اليوم لا تقاس فقط بقدراتها الاقتصادية أو التكنولوجية، وإنما أيضاً بإرثها الحضاري وإمكاناتها الفكرية وتأثيرها الروحي.