من قلب نيوجيرزي وأمام أنظار أساطير جيل الـ94 والـ2002، برهن «أسود الأطلس» مجدداً أن زئيرهم في المونديال الأخير لم يكن ضربة حظ؛ إذ افتتح المنتخب المغربي مشواره في كأس العالم 2026 بصدمة كروية وجهها لـ«راقصي السامبا»، فارضاً عليهم تعادلاً مثيراً بهدف لمثله وسط ذهول الجماهير في ملعب «ميتلايف». المباراة التي جرت تحت أنظار أكثر من 80 ألف متفرج، شهدت شوطاً أولاً مغربياً بامتياز؛ إذ تسيد رابع العالم المجريات بالطول والعرض، وترجم أفضليته بهدف مبكر عند الدقيقة 21، حين هز مهاجم أيندهوفن الهولندي إسماعيل صيباري الشباك البرازيلية ببراعة. لكن «السيليساو» لم يتأخر في الرد؛ إذ استغل نجم ريال مدريد فينيسيوس جونيور هفوة دفاعية بعد 11 دقيقة فقط، ليعيد المباراة إلى نقطة الصفر بهدف التعادل في الدقيقة 32. وفي الشوط الثاني، حاول الإيطالي كارلو أنشيلوتي – في ظهوره المونديالي الأول كمدرب للمنتخبات – ترتيب أوراقه المبعثرة، فدفع بأوراق تكتيكية بإشراك دانيلو وفابينيو لبث الروح في وسطه ودفاعه. ورغم التحسن النسبي للبرازيل، إلا أن الجدار المغربي ظل صامداً، وتحولت الدقائق الأخيرة إلى صراع كسر عظم بين عملاقين لحراسة المرمى، وذاد ياسين بونو وأليسون بيكر عن شباكهما ببسالة، وتكفل الأخير بحرمان المغرب من فوز تاريخي وثأر طال انتظاره منذ مونديال 1998، بعدما تصدى لكرتين حاسمتين من نائل العيناوي والبديل أيوب الميموني في الوقت بدل الضائع.