كتبت أسماء نصار الأحد، 14 يونيو 2026 07:00 ص في خطوة وصفت بأنها "طوق نجاة" للموسم الزراعي الحالي، أعلن الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات المناخ بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، عن بدء ما أسماه بـ "أسبوع الإنقاذ الزراعي"، والذي يمتد حتى الجمعة 19 يونيو. وأكد فهيم أن هذه الفترة تحمل "هدية مناخية ذهبية" من شهر بؤونة المعروف تاريخيًا بشدة حرارته، حيث تشير المؤشرات إلى حالة من الهدوء والاتزان المناخي المؤقت التي يجب على المزارعين استغلالها فورًا وعدم تفويتها. ملامح الاستقرار والطقس المتوقع ووفقًا لبيان هيئة الأرصاد الجوية للفترة من اليوم الأحد يونيو وحتى الخميس ، تشهد البلاد أجواءً مستقرة نسبيًا؛ حيث يسود طقس معتدل الحرارة في الصباح الباكر، يميل إلى الحارة نهارًا على شمال البلاد وصولاً إلى القاهرة الكبرى، بينما يستمر الطقس شديد الحرارة على محافظات جنوب الصعيد. وجاءت درجات الحرارة العظمى المتوقعة على النحو التالي القاهرة الكبرى والوجه البحري: تتراوح بين 33 – 35°م، شمال الصعيد: تتراوح بين 36 – 37°م، جنوب الصعيد: تتراوح بين 40 – 41°م. كما أشار التقرير إلى ظهور شبورة مائية صباحية (من 4 إلى 8 صباحًا) على الطرق المؤدية من وإلى شمال البلاد والقاهرة الكبرى ومدن القناة ووسط سيناء وشمال الصعيد، قد تصل حد الكثافة أحيانًا، ويصاحب ذلك نشاط متقطع للرياح على القاهرة الكبرى، جنوب سيناء، البحر الأحمر، وشمال وجنوب الصعيد دون تأثيرات سلبية، مع ارتفاع نسبي في الرطوبة يزيد من الإحساس بالحرارة في الظل بقيم تتراوح بين 1 إلى 2 درجة مئوية. خريطة التعامل مع المحاصيل خلال "الفترة الحاسمة" أوضح فهيم أن هذا الأسبوع يمثل فرصة مناخية مثالية للنباتات لالتقاط الأنفاس وبناء إنتاجيتها قبل الدخول في موجات الصيف الأكثر ضغطًا. واستعرض رئيس مركز معلومات المناخ الأثر المباشر لهذا الطقس على مختلف القطاعات الزراعية فهذه الأيام فترة حاسمة لتثبيت معدلات التحجيم لمحاصيل المانجو، الزيتون، النخيل، الرمان، والموالح، حيث إن أي خطأ في الإدارة المائية أو التسميدية الآن سينعكس سلبًا على حجم الجودة لاحقًا، وبالنسبة لمشاتل الفراولة تمثل فترة جوهرية لتحديد شكل النمو وقوة الشتلات وتأسيسها للمراحل المقبلة. و يتقاطع هذا الأسبوع مع أصعب عروات الخضر (عروة يونيو الصيفية وخاصة الطماطم)، ويعتمد نجاح هذه العروة بالكامل على حسن استغلال الطقس الحالي لتأسيس مجموع خضري قوي. و تدخل العروة الأولى من "الذرة" مرحلة بناء المحصول، في حين يواصل "السمسم والفول السوداني" بناء التكوين الخضري. كما يمنح هذا الاستقرار الحراري محصول "الأرز" فرصة للنمو دون إجهاد، ويدعم "القطن" في مراحل التزهير والوسواس بدون ضغوط حرارية. و أطلق مركز معلومات المناخ تحذيرًا للمزارعين، مؤكدًا أن هذا الهدوء يمثل أيضًا البيئة المثالية لنشاط وتكوين أخطر أجيال الآفات الصيفية، وعلى رأسها: الحشرات الثاقبة الماصة، البق الدقيقي، دودة الحشد الخريفية، الحشرات حرشفية الأجنحة، والعناكب. حزمة الإرشادات والتوصيات التنفيذية واختتم فهيم بوضع خطة عمل عاجلة للمزارعين تتلخص في مراجعة برامج الري بدقة وضمان عدم تعرض النباتات لأي إجهاد مائي، و المتابعة الميدانية اليومية للنموات الحديثة ورصد أي إصابات حشرية أو فطرية في مهدها لتوفير تكاليف العلاج اللاحقة، و تكثيف التغذية والاهتمام بمركبات الدعم وصيانة النباتات قبل هجوم موجات الحر الشديدة المرتقبة. وشدد على أن "المزارع الذكي" هو من يستبق الأزمات ويستغل المنح المناخية الحالية لضمان سلامة وجودة إنتاجه قبل ضياع الفرصة.