كتبت منال العيسوى الأحد، 14 يونيو 2026 03:04 م أعلنت وزارة التنمية المحلية والبيئة عن إنجاز بيئي واقتصادي جديد بمحافظة أسيوط، في خطوة نوعية تزامناً مع الاحتفالات بيوم البيئة العالمي 2026، وتجسيداً للتحول نحو الاقتصاد الأخضر، وتمثل هذا الإنجاز في الانتهاء من تركيب وتشغيل منظومة متكاملة للطاقة الشمسية بوحدة غربلة وتجهيز النباتات الطبية والعطرية بمنطقة عرب العوامر، وذلك بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني وشركاء التنمية الدوليين، لتقديم نموذج حي لتوطين التقنيات النظيفة في صعيد مصر. شراكة دولية لدعم المجتمع المدني يأتي هذا المشروع المثمر كأحد المخرجات الأساسية لمشروع «تعزيز قدرات المنظمات غير الحكومية في صعيد مصر جذور الاستدامة، والذي تنفذه مؤسسة "كير مصر للتنمية" بتمويل من الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ)، ويندرج المشروع تحت مظلة البرنامج الوطني لإدارة المخلفات الصلبة (EU Green) الممول مشتركاً بين الاتحاد الأوروبي والحكومة الألمانية، بهدف تمكين الجمعيات الأهلية ودعم استخدام الطاقة المتجددة بالمجتمعات المحلية. قدرات تقنية وخفض لـ 50% من تكاليف التشغيل من جانبها، كشفت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، عن التفاصيل الفنية للمنظومة الجديدة، مشيرة إلى أنها تضم 97 لوحاً شمسياً بقدرة إنتاجية تصل إلى 60 كيلووات خلال ساعات الذروة. وأوضحت الوزيرة أن الاعتماد على هذه المنظومة النظيفة في تشغيل وحدة الغربلة التابعة لجمعية الإسراء ببني محمديات، سيسهم مباشرة في خفض تكاليف التشغيل بنسبة تصل إلى 50% مقارنة بالوقود التقليدى، وتقليل الانبعاثات الكربونية الناتجة عن مصادر الطاقة التقليدية، وتعزيز الاستخدام المستدام للموارد الطبيعية ومواجهة التغيرات المناخية. فرص تصديرية واعدة ودعم مزارعي الصعيد وأضافت د. منال عوض أن الوحدة الجديدة لا تقتصر فوائدها على الجانب البيئي فقط، بل تمتد لتدعم سلاسل القيمة الخاصة بالنباتات الطبية والعطرية بمحافظة أسيوط؛ حيث تتيح للمزارعين والمنتجين خدمات تنقية وغربلة بمواصفات قياسية، مما يرفع من القيمة المضافة للمنتج المصري ويزيد من قدرته التنافسية في الأسواق العالمية، تماشياً مع الفرص الواعدة لتصدير هذه المحاصيل للخارج. التشغيل التجريبي وأكدت الوزيرة أن الأيام القليلة المقبلة ستشهد بدء التشغيل التجريبي للوحدة تمهيداً للتشغيل الكامل، لتبدأ المحافظة في جني العوائد الاقتصادية والبيئية للمشروع. واختتمت مؤكدة أن الوزارة تضع في مقدمة أولوياتها توطين أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030، عبر دعم المشروعات التي تدمج الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية بالبيئية، وتعظيم دور المجتمع المدني كشريك أصيل في التنمية.