واصل المنتخب المغربي كتابة فصول جديدة من تاريخه في كأس العالم بعد تعادله أمام البرازيل (1-1) على أرضية ملعب ميتلايف، ضمن منافسات مونديال 2026. لكن بعيدا عن نتيجة المباراة، كشفت الأرقام عن معطى مثير للغاية يخص مسيرة “أسود الأطلس” في العرس العالمي، يتعلق بضربات الجزاء. إحصائية فريدة في تاريخ المونديال بوصوله إلى مباراته الرابعة والعشرين في نهائيات كأس العالم، أصبح المنتخب المغربي صاحب واحدة من أغرب الإحصائيات في تاريخ البطولة، إذ لم يحصل على أي ضربة جزاء منذ أول مشاركة له سنة 1970. ورغم تعاقب أجيال عديدة من اللاعبين واختلاف المدارس التدريبية التي قادت المنتخب الوطني، ظل هذا الرقم صامدا عبر جميع النسخ التي شارك فيها المغرب. حتى تقنية الفيديو لم تغيّر المعادلة الأكثر إثارة أن المنتخب المغربي خاض عدة مباريات في نسخ شهدت اعتماد تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR)، التي رفعت عدد ضربات الجزاء المحتسبة في البطولات الكبرى حول العالم. ورغم ذلك، لم ينجح “أسود الأطلس” في الحصول على أي ركلة جزاء، وهو ما يفتح باب التساؤلات حول أسباب استمرار هذه الظاهرة النادرة. هل هو ظلم تحكيمي أم أسلوب لعب؟ تتباين الآراء حول تفسير هذه الإحصائية. فالبعض يرى أن المنتخب المغربي ربما حُرم في بعض المناسبات من قرارات تحكيمية كان من الممكن أن تمنحه ركلات جزاء، خاصة في مباريات شهدت جدلا تحكيميا. في المقابل، يعتقد آخرون أن الأمر مرتبط بطبيعة أسلوب لعب المنتخب في العديد من النسخ السابقة، حيث لم يكن يعتمد كثيرا على الاختراقات المتكررة داخل منطقة الجزاء، وهي الحالات التي تؤدي عادة إلى احتساب الركلات. رقم ينتظر الكسر ومع امتلاك المغرب لجيل هجومي موهوب يضم لاعبين قادرين على صناعة الفارق داخل منطقة العمليات، يبقى السؤال مطروحا: هل ستشهد مباريات مونديال 2026 أخيرا أول ضربة جزاء في تاريخ المنتخب المغربي بكأس العالم، أم أن هذه الإحصائية الغريبة ستواصل مرافقة “أسود الأطلس”؟ بعيدا عن النتائج والأرقام التقليدية، تبقى قصة غياب ضربات الجزاء عن المنتخب المغربي واحدة من أغرب الوقائع في تاريخ كأس العالم، وهي إحصائية تجعل المغرب حالة فريدة بين المنتخبات التي خاضت هذا العدد من المباريات في البطولة.