كتب أيمن رمضان الشريف
الأحد، 14 يونيو 2026 07:07 مقال الدكتور محمد الجوهري، الخبير الاقتصادي ورئيس مركز أكسفورد للدراسات والبحوث الاقتصادية، إنه لم تعد مشاركة مصر في قمة مجموعة السبع مجرد حضور دبلوماسي في مناسبة دولية كبرى، بل أصبحت انعكاسا مباشرا للتحولات التي شهدتها مكانة الدولة المصرية خلال السنوات الأخيرة فوجود السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي بين قادة أكبر الاقتصادات العالمية يؤكد أن القاهرة باتت طرفا مؤثرا في مناقشة القضايا الدولية الكبرى وأن رؤيتها أصبحت محل اهتمام من القوى الاقتصادية والسياسية الأكثر تأثيرا في العالم.
فرصة مهمة لعرض الرؤية المصريةوأضاف الجوهرى أن المشاركة المصرية هذا العام في توقيت شديد الحساسية يشهد تصاعدا في التوترات الجيوسياسية واضطرابات في أسواق الطاقة وتحديات اقتصادية غير مسبوقة وهو ما يمنح مصر فرصة مهمة لعرض رؤيتها تجاه قضايا الأمن الإقليمي واستقرار أسواق الطاقة والتنمية الاقتصادية خاصة في ظل الدور المحوري الذي تقوم به القاهرة في منطقة الشرق الأوسط والقارة الإفريقية.
وأكد أن الخبير الاقتصادى أن مشاركة الرئيس السيسي تعكس تقديرا دوليا متزايدا للسياسة المصرية التي نجحت خلال السنوات الماضية في الحفاظ على قدر كبير من الاستقرار الداخلي رغم التحديات الإقليمية والدولية وهو ما جعل مصر شريكا رئيسيا في العديد من الملفات السياسية والاقتصادية والأمنية التي تهم المجتمع الدولي.
توسيع مصادر التمويل والاستثمارولفت الجوهرى إلى أن القمة تحمل أهمية اقتصادية خاصة بالنسبة لمصر حيث تمثل منصة مباشرة للتواصل مع قادة الدول الصناعية الكبرى وصناع القرار الاقتصادي العالميين بما يفتح المجال أمام تعزيز الاستثمارات الأجنبية وزيادة فرص التعاون التجاري والتمويلي وجذب المزيد من رؤوس الأموال إلى السوق المصرية في مرحلة تحتاج فيها الاقتصادات الناشئة إلى توسيع مصادر التمويل والاستثمار.
مصر مركز إقليمي للطاقةكما تمنح القمة مصر فرصة لتأكيد موقعها كمركز إقليمي للطاقة والخدمات اللوجستية وسلاسل الإمداد خاصة مع تنامي أهمية منطقة شرق المتوسط في معادلات الطاقة العالمية وهو ما يعزز من فرص الاستفادة الاقتصادية خلال السنوات المقبلة، وتابع :"وتكتسب المشاركة المصرية بعدا استراتيجيا إضافيا في ظل عضوية مصر في تجمع بريكس حيث تعكس قدرة الدولة المصرية على بناء علاقات متوازنة مع مختلف التكتلات الاقتصادية العالمية دون الانحياز إلى طرف على حساب آخر وهو ما يعزز من مرونة السياسة الاقتصادية المصرية وقدرتها على الاستفادة من الفرص المتاحة شرقاً وغرباً".
انعكاس نقاشات القمة على مسار التنمية بمصرو أشار الجوهرى إلى أنه من المنتظر أن تركز المناقشات على قضايا الطاقة والتجارة العالمية والذكاء الاصطناعي وسلاسل الإمداد والاستقرار المالي الدولي وهي ملفات ترتبط بشكل مباشر بمسار التنمية الاقتصادية في مصر وتؤثر بصورة كبيرة على معدلات النمو والاستثمار وفرص العمل خلال السنوات المقبلة
وشدد الخبير الاقتصادى على أن مشاركة الرئيس السيسي لا تمثل فقط حضورا مصريا في اجتماع دولي مهم بل تعكس انتقال مصر إلى موقع أكثر تأثيرا في دوائر صنع القرار الدولي كما تؤكد أن القاهرة أصبحت جزءا من الحوار العالمي حول مستقبل الاقتصاد والسياسة والأمن الدولي وأن مصالحها ورؤيتها أصبحت حاضرة على طاولة النقاش بين أكبر القوى الاقتصادية في العالم، وأردف:"ومن هنا يمكن النظر إلى القمة باعتبارها فرصة جديدة لتعزيز مكانة مصر الدولية وجذب مزيد من الاستثمارات والشراكات الاقتصادية وترسيخ دورها كقوة إقليمية قادرة على المساهمة في صياغة الحلول للتحديات التي تواجه العالم في مرحلة تتسم بتغيرات متسارعة وإعادة تشكيل لموازين القوى الاقتصادية والسياسية الدولية".
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
