كتبت هبة السيد
الإثنين، 15 يونيو 2026 12:32 مفي ظل تسارع التحولات التكنولوجية عالميًا، تتجه الدولة عبر وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات إلى تعزيز استخدامات الذكاء الاصطناعي كأداة استراتيجية، لا تقتصر على التطوير التقني فقط، بل تمتد لدعم وبناء منظومة سيادة رقمية قادرة على مواجهة التحديات المستقبلية.
الذكاء الاصطناعي كمنظومة سياديةتتبنى وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات رؤية شاملة للذكاء الاصطناعي باعتباره منظومة متكاملة تمتد تطبيقاتها إلى مختلف قطاعات الدولة، وتسهم في تعزيز مفهوم السيادة الرقمية، ومعالجة عدد من التحديات التي تواجه المجتمع المصري ودعم جهود الدولة في مواكبة التطورات التكنولوجية العالمية.
وفي هذا السياق أكد المهندس رأفت هندي وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات حرص الدولة على تبني تكنولوجيات الذكاء الاصطناعي، وتنمية قدرات الشباب والشركات الوطنية في هذا المجال، إلى جانب العمل على إعداد الأطر القانونية والأخلاقية التي تضمن الاستخدام المسؤول لهذه التقنيات.
استراتيجية وطنية للذكاء الاصطناعيتم تطوير استراتيجية وطنية للذكاء الاصطناعي. وتم إطلاق الاصدار الثاني منها في مطلع 2025والذي يتضمن عدة محاور تشمل الحوكمة والبيانات والبنية التحتية وتنمية المهارات والنظام البيئي التكنولوجي، تمثل هذه المحاور الأساس الذي تقوم عليه الاستراتيجية، حيث تتكامل فيما بينها لدعم تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتعزيز الاستفادة من إمكاناته المختلفة.
مركز الابتكار التطبيقيأنشأت الوزارة مركزًا متخصصًا لتطوير حلول مبتكرة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لمعالجة التحديات المجتمعية، ويعمل المركز على الاستفادة من إمكانات الذكاء الاصطناعي في تطوير حلول مبتكرة تخدم الأهداف المرتبطة بالتنمية والتطوير ومعالجة عدد من التحديات التي تواجه المجتمع المصري ومنها إطلاق منظومة للكشف المبكر عن عدد من الأمراض ومنها سرطان الثدي والجلوكوما، وأخرى لتحويل النص المنطوق إلى نص مكتوب، والترجمة الآلية.
تطوير نموذج لغوي محلي
قام مركز الابتكار التطبيقي بالعمل على تطوير نموذج لغوي كبير "كرنك" يعكس السياق المحلي ويدعم الشركات الناشئة في بناء تطبيقات ذكية، حيث يتيح هذا النموذج قاعدة لبناء التطبيقات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي بما يتناسب مع السياق المحلي.
تنمية القدرات الوطنية تعمل الوزارة على دعم وتطوير قدرات الشباب والشركات الوطنية في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة. حيث تم إطلاق مجموعة من المبادرات التي تستهدف توسيع قاعدة الكوادر المتخصصة في الذكاء الاصطناعى والتوعية بأهميته فى مختلف المجالات من خلال عقد شراكات دوليةً مع جامعات دولية مرموقة وشركات عالمية لتنفيذ برامج تتدرج من التوعية العامة لكافة فئات المجتمع والموظفين الحكوميين وحتى الدبلومات المتخصصة والماجستير العملي.
ويأتي ذلك في إطار الاهتمام بتنمية المهارات المرتبطة بالتكنولوجيا الحديثة، ودعم الكفاءات الوطنية، وتشجيع الاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مختلف المجالات.
تولي الوزارة اهتمامًا بإعداد أطر قانونية وأخلاقية تضمن الاستخدام المسؤول لتقنيات الذكاء الاصطناعي، يهدف هذا الاهتمام إلى تنظيم استخدام هذه التقنيات بما يتوافق مع الضوابط والأطر المنظمة، بما يحقق الاستفادة منها بصورة مسؤولة. وكان من أبرزها إطلاق الميثاق المصرى للذكاء الاصطناعى المسئول الذى يعد رؤية الدولة للمبادئ التوجيهية المتعلقة بالأطر التنظيمية للاستخدام الأخلاقى والمسئول لتقنيات الذكاء الاصطناعى فى المجتمع المصري.
كما تم تأسيس المركز المصري للذكاء الاصطناعي المسؤول بوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في نهاية عام 2025 لدعم الاستخدام الآمن للذكاء الاصطناعي داخل الجهات الحكومية، وتطوير نماذج تنظيمية تدعم الابتكار.
سجلت الدولة تقدمًا ملحوظًا في مؤشرات الذكاء الاصطناعي، بما يعكس تحسنًا في الجاهزية الرقمية والتنافسية الدولية، حيث تقدم ترتيب مصر 60 مركزا فى مؤشر جاهزية الحكومات للذكاء الاصطناعى خلال 6 اعوام وجاءت فى المرتبة الأولى إفريقيًا والثالثة عربيا والمركز 51 عالميا بالمؤشر، كما يظهر هذا التقدم نتائج الجهود المبذولة في مجال تطوير التكنولوجيا وتعزيز الاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
تعاون إقليمي ودوليتحرص مصر على تعزيز التعاون الدولى والإقليمى فى مجال الذكاء الاصطناعي، ودعم الشراكات مع المؤسسات والشركات العالمي. حيث ترأست مصر المجموعة العربية للذكاء الاصطناعى وكذلك المجموعة الافريقية للذكاء الاصطناعى داخل الاتحاد الافريقى وأثمرت هذه الجهود عن صياغة الرؤية العربية الموحدة للذكاء الاصطناعى واعداد استراتيجية الذكاء الاصطناعى القارية للاتحاد الأفريقي.
كما اختيرت مصر لاستضافة النسخة الثالثة من مسابقة الرئاسة الأفريقية للشباب في الذكاء الاصطناعي والروبوتات، التي تُنظم بالتعاون مع وكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية ومبادرة Ele-vate AI Africa ، تحت رعاية وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وتعد هذه المسابقة من أبرز المبادرات القارية التي تهدف إلى تعزيز ريادة أفريقيا في مجالات الثورة الصناعية الرابعة من خلال توظيف الذكاء الاصطناعي والروبوتات والتقنيات الناشئة.
كذلك استضافت مصر العديد من الفعاليات الاقليمية والدولية منها اجتماع الخبراء والمشاورات المفتوحة للمنطقة العربية لصياغة رؤية عربية تجاه الحوار العالمي المعني بحوكمة الذكاء الاصطناعي، والاجتماع التأسيسي للجنة الدائمة للذكاء الاصطناعى والتكنولوجيات البازغة، التي اعتمد إنشائها مجلس وزراء الاتصالات العرب والمجلس الاقتصادي والاجتماعي لجامعة الدول العربية
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
