في بيان رسمي صدر عن وزارة الخارجية المصرية، اليوم (الإثنين) رحبت مصر بالاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، وتعتبره تطورا بالغ الأهمية من شأنه استعادة الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي. وقالت مصر إنها تأمل أن يشكل هذا الاتفاق نقطة تحول رئيسية نحو تعزيز الثقة المتبادلة، وإرساء أسس جديدة للتعاون، وتهيئة بيئة داعمة للسلام، ودفع الجهود الدبلوماسية الرامية لمعالجة باقي القضايا الإقليمية المختلفة، بما ينعكس إيجابا على أمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط. وبحسب البيان واصلت مصر خلال الأشهر الأخيرة - بتوجيهات من رئيس الجمهورية - جهودها الجادة والصادقة، بالتنسيق والتعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين، من أجل الوصول إلى هذه النقطة وإنهاء الحرب وفتح صفحة جديدة تعزز من أمن واستقرار المنطقة. وجددت مصر موقفها الثابت الداعم للحلول السلمية وتسوية النزاعات بالوسائل الدبلوماسية، وتؤكد أن تسوية الخلافات عبر الحوار والتفاوض تمثل نهجا أساسياً لتحقيق السلام وترسيخ الاستقرار، بما يتوافق مع مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ويسهم في خفض حدة التوتر وتسوية النزاعات، وتهيئة بيئة أكثر ملاءمة للتعاون والتنمية وتحقيق الامن والاستقرار لشعوب المنطقة وازدهارها. وأعربت مصر مجددا عن تطلعها لأن يؤدي إنهاء الحرب إلى إعادة تركيز الاهتمام الدولي مرة أخرى على الأوضاع المأساوية إنسانيا وأمنيا للشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية، وسرعة العمل على بدء تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب للسلام. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أكد أن توقيع اتفاق السلام المرتقب بين واشنطن وطهران يوم الجمعة القادم سيضمن إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية الدولية، مشيراً إلى أن هذه الخطوة الإستراتيجية ستسمح باستئناف تدفق النفط إلى الأسواق العالمية فور الانتهاء من عمليات إزالة الألغام. ووصف ترمب هذا التطور بالتاريخي، قائلاً إن الاتفاقية ستجلب السلام والأمن للمنطقة بأسرها، مستعرضاً ما اعتبره نجاحاً لإدارته في ما فشل فيه رؤساء أمريكيون سابقون، ومؤكداً أن المسار الجديد سيعيد التدفقات النفطية من كلا الجانبين إلى المنطقة والعالم بأسره. وفي هذا السياق، جاء الإعلان الرسمي الأول عن نجاح هذه المفاوضات عبر وسيط دولي، إذ كشف رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف عن التوصل إلى اتفاق السلام بين الطرفين عقب جولات مكثفة من المحادثات التي قادتها بلاده. من جهتها، نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مصادر مطلعة أن البنود الأساسية للاتفاق ترتكز على التزام إيراني صارم بعدم امتلاك أسلحة نووية، تزامناً مع إعادة فتح المضيق الحيوي، مقابل احتمال تخفيف واشنطن العقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران شريطة الالتزام الكامل بالبنود، في وقت لا يزال الموقف بانتظار صدور تأكيد رسمي ونهائي من الجانب الإيراني.