كشفت بيانات ملاحية، اليوم (الإثنين)، عبور أول ناقلة لمضيق هرمز بعد الإعلان عن الاتفاق الأمريكي - الإيراني، وهي ناقلة الغاز المسال «ديشا» (DISHA) قادمة من ميناء رأس لفان القطري. ناقلة ترفع علم مالطا وبحسب بيان لحركة ناقلات الغاز المسال منذ صباح اليوم، لم تظهر حركة عبور مماثلة لناقلات أخرى عبر المضيق، باستثناء «ديشا»، التي ظهرت لاحقا في خليج عُمان بعد إتمام عبورها. وأفادت بيانات منصة «مارين ترافيك» بأن الناقلة التي ترفع علم مالطا، كانت في رحلة من نطاق رأس لفان باتجاه خارج الخليج، بينما يبين مسارها انتقالها شرقا قبل عبور الممر الملاحي جنوب جزيرتي قشم وهرمز، ثم الخروج إلى خليج عُمان. وتحمل ناقلة الغاز المسال «ديشا» رقم التعريف البحري الدولي 9250713، وترفع علم مالطا، وهي ناقلة غاز مسال دخلت الخدمة عام 2004. أسطول مخصص لنقل الغاز الطبيعي وتظهر بيانات الملكية والإدارة أن الناقلة ترتبط تجاريا بشركة «بترونت إل إن جي» الهندية (Petronet LNG) ضمن أسطول مخصص لنقل الغاز الطبيعي المسال إلى الهند، في حين تشير بيانات الإدارة والملكية إلى ارتباطها بشركات شحن آسيوية، بينها ميتسوي أو إس كيه لاينز اليابانية ضمن هيكل الملكية أو التشغيل. وتكتسب «ديشا» أهمية إضافية لأنها من الناقلات العاملة على خط إمداد الغاز بين قطر والهند، وهو مسار طاقة ثابت يعتمد على شحنات الغاز الطبيعي المسال من رأس لفان إلى موانئ هندية، أبرزها محطة داهيج. وتحظى هذه الرحلة بأهمية خاصة لأن عبور ناقلات الغاز من الخليج ظل خلال الأسابيع الماضية محدودا ومتقطعا، في ظل استمرار الحذر الأمني في مضيق هرمز. وأظهرت تقارير تتبع تجارية أن عددا محدودا فقط من الناقلات نجح في الخروج من المضيق منذ بداية الأزمة، بينما واصلت شركات الشحن التعامل بحذر مع مخاطر العبور في هذا الممر البحري الحيوي. ترقب سياسي وملاحي ويأتي هذا العبور في وقت يتزامن فيه الحراك الملاحي مع مؤشرات سياسية تتعلق بمصير المضيق، إذ أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب التوصل إلى اتفاق مع إيران، قال إنه يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار البحري الأمريكي. وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال» أن «الاتفاق مع إيران اكتمل»، معلنا فتح مضيق هرمز دون رسوم، ورفع الحصار البحري، داعيا «سفن العالم» إلى تشغيل محركاتها و«تدفق النفط»، لكنه عاد وربط فتح المضيق بتوقيع الاتفاق المرتقب الجمعة، قائلا إن فتحه سيكون لأغراض إزالة الألغام. وفيما يعكس هذا التطور خفضا للتوتر، فإن حركة الملاحة في هرمز لا تزال وفق الرصد الملاحي، في مرحلة ترقب، بانتظار اتضاح شروط العبور والإعلان الرسمي عن إعادة فتحه بصورة كاملة.