قضت محكمة الجنايات الابتدائية بالدار البيضاء اليوم الإثنين، حكما يقضي بإدانة المتهم الموقوف “ق.محمد” وهو مقاول يبلغ من العمر 50 سنة. يقطن بمدينة القلب الكبير في المدية. بـ 5 سنوات سجناً وغرامة مالية نافذة بقيمة 200 ألف دج. لضلوعه في جريمة محاولة اختطاف تلميذة تدرس في الطور الإبتدائي “ح.آ” البالغة من العمر 10 سنوات. خلال تواجدها رفقة شقيقتها ذات السابعة ربيعا، أمام العمارة بحي 1500 مسكن درارية بالعاصمة.
وتم الحكم على المتهم لمتابعته بجناية الشروع في الاختطاف في الطريق العام وجناية محاولة الفعل المخل للحياء على قاصر لم تكمل السادسة عشر. كما أصدرت الجهة القضائية ذاتها عقوبة تكميلية تقضي بحرمان المتّهم “ق.محمد” من ممارسة الحقوق المدنية والسياسية والعائلية لمدة 5 سنوات. تسري ابتداءً من يوم انقضاء العقوبة الأصلية أو الإفراج عليه طبقا للمادتين 09 و9 مكرر من نفس القانون.
حيث شكّلت هذه الحادثة، ضجة على مواقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك” شهر أكتوبر من العام المنصرم. من خلال استغلال الصفحة المشهورة الحاملة للاسم المستعار (موطار مخفي) التي نشرت مقطع فيديو مدته 15 دقيقة. يظهر فيه شخص يبلغ من العمر حوالي 48 إلى 50 سنة، أبيض البشرة، يقوم بعناق وتقبيل طفلة تبلغ من العمر حوالي عشر سنوات.
كما أثار الفيديو محلّ التداول موجة سخط وغضب متبوع بتعليقات يوصي فيها أولياء الأطفال بأخذ الحيطة والحذر من هذا الشخص. ونواياه السيئة تجاه الأطفال لممارسة الفعل المخل بالحياء.
” الفيديو في يد المحققين”
وفي طار المتابعة المستمرة للجرائم السيبرانية، تم استغلال الفيديو محل الجريمة، وبتاريخ 23-10 2025 تم استدعاء والد الضحية الطفلة (ح.أ) المدعو (ح.ب.نسيم ) الذي أكد أن الفيديو الذي تمّ نشره يخص ابنته القاصر. وهو من قام بإرساله إلى صاحب الصفحة الالكترونية المسماة (موطار مخفي) من أجل نشره لإعلام الرأي العام.
كما صرّح المعني أن ابنته (ح.آ) تعرضّت إلى الفعل المخل بالحياء بتاريخ 26 إلى 27-09-2005 من قبل شخص مجهول الهوية. وفي نفس المحضر صرّحت أنه فعلا بتاريخ الوقائع كانت برفقة شقيقتها التي تبلغ من العمر 7 سنوات يلعبان بالقرب من العمارة التي يقطنان فيها. أين تقرب منهما شخص تجهل هويته أخبرها بأنه ينتمي لأحد الجمعيات.
حيث استفسر عن وجود باب زرقاء بداخل العمارة، من أجل التقرب إليهم و منحهم ملابس، حينها أخبرته بأنه لا توجد أي باب زرقاء. فطلب منها مرافقته للتأكد من ذلك، ليتقرب منها وقام بعناقها ومرافقتها إلى داخل العمارة وهي دائما برفقة شقيقتها.
” يبحث عن اليد الزهرية”
وبمدخل العمارة أكدت الطفلة أنه طلب منها أن تريه يدها ليطلع إن كانت يد زهرية، وعند صعودهم في السلالم كان يعانقها إلى غاية الطابق الرابع ونفس الشيء عند النزول. وبمدخل العمارة سلمها مبلغا ماليا وورقة نقدية من فئة 500 دج، كما سلم لشقيقتها قطعة نقدية من فئة 100 دج. طالبا منهما التوجه إلى المحل لشراء ما يحلو لهما.
مضيفة الطفلة أنها سمعت المتهم وهو يتحدث عبر الهاتف مع شخص يدعى “رشيد”. كما تمكنت من مشاهدة الاسم على شاشة هاتفه، حيث أجرى مكالمة على مرتين في المرة الثانية سمعته يخبره بأن الفتاتين رفضتا الذهاب للشراء. و عند مخرج باب العمارة قام بتقبيلها من خدها وغادر المكان ومكث مدة 15 دقيقة. وعند مغادرته أخبرهما بأنع حين يعود المرّة القادمة سوف يمنحهما مبلغا ماليا، بشرط ألا تخبرا والدهما بالأمر.
ولدى مشاهدته بمقر الأمن أكدت لرجال الشرطة أنه الشخص نفسه الذي صادفته في العمارة برفقة أختها.
“شكويان أخريان..ضد الخاطف”
وفي تاريخ غير بعيد وتحديدا بعد 3 أسايبع من الشكوى، تقدم أحد الأشخاص يدعى “ق. سامي ” مرفوقا بابنه القاصر امام مصالح الأمن. برفقة “ق. الياس ” بخصوص تعرض ابنه لمحاولة اختطاف على الساعة الثالثة إلا عشر دقائق زوالا بالقرب من المدرسة الابتدائية بدرارية.
وأكد أنه تمّ التعرف على الشخص بعد تداول الفيديو، وهذا ما أكده الطفل شخصيا مصرحا أنه وفي طريقه إلى المدرسة الابتدائية اعترض طريقه شخص يجهل هويته. طويل القامة، أصلع يرتدي ملابس سوداء، أسمر البشرة، أين أمسكه من يده اليمنى بقوة. متحدثا معه بلغة لم يفهمها. كما قام بسحبه، باتجاه مكان تواجد الشاليهات القريبة من المكان. في تلك الأثناء مرت معلمته بالقرب منه وقامت بالمناداة عليه. وبمجرد أن سمعها ترك يده وغادر مباشرة وحين عودته للمنزل أبلغ والده بالأمر.
وبتاريخ 28-10-2025 في نفس الأسبوع، استقبلت ذات المصلحة الطفلة المدعوة ” ه.ي”، رفقة والدتها المسماة “خ.ف” للتبليغ عن تعرض ابنتها القاصر لمحاولة الاختطاف. من طرف الشخص الذي تظهر صورته في الفيديو المتداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي فيسبوك.
وتعود وقائع القضية حسب البنت إلى أواخر شهر سبتمبر في حدود الساعة التاسعة صباحاً بينما كان المكان خالٍ من المارة. وهذا بالقرب من المتوسطة التي تدرس فيها بحي السبالة، أين تفاجأت بشخص تجهل هويته أصلع وأبيض البشرة كان على متن مركبة بيضاء اللون. أخذ ينادي عليها وبإلحاح طلب منها التقرب والصعود برفقته على متن تلك المركبة التي تجهل نوعها. غير أنها لم تبالِ وأكملت سيرها متجاهلة كلامه وفجأة وجدته من أمامها، محاولا إمساكها غير أنها تمكنت من الفرار، وأكدت بأن الشخص الذي شاهدته بمقر الأمن هو الشخص نفسه الذي قام بمحاولة اختطافها.
” الأمن يحقق مع المتهم.. ويكشف مهمّته”
وتمكنت مصالح الأمن في ظرف قياسي من تحديد هوية المتهم فيه الظاهر في مقطع الفيديو المدعو “م. محمد” المكنى “التيارتي”. الذي تم مواجهته بالفيديو محل التداول، فصرح للمحققين أنه بالفعل التقى بتاريخ الوقائع بالطفلة “ح. آ” التي كانت برفقة شقيقتها الصغرى. ورافقهما إلى داخل العمارة ولمسها على مستوى ظهرها، كما منحها مبلغ 50 دج .
وكل ما في الأمر أنه قدم إلى المكان من أجل البحث عن كراء شقة هناك، بعدما أرسله أحد أصدقائه يدعى مسعود يقيم بمدينة البرواقية ولاية المدية. ووصل إلى الحي برفقة أحد معارفه يدعى رشيد على متن مركبة من نوع هيونداي سوداء اللون، الذي بقي في انتظاره على مستوى أحد المحلات .
وفي جلسة المحاكمة تمسك المتهم بنفس تصريحاته، كما نفى، أن يكون قد قام بتقبيلها أو تحضينها أو كان ينوي الاعتداء عليها جنسيا. قيامه بالشعوذة أو بالبحث عن أطفال ذوي اليد الزهرية قصد استغلالهم في أغراض السحر والشعوذة. كما أنكر المتهم الوقائع المنسوبة إليه من قبل الطفلين الشاكيين “الياس” و” يسرى”.
واستكمالا لإجراءات التحقيق، تمّ رصد بعض الصور والفيديوهات ملتقطة من طرف المتهم بهاتفه النقال. تتضمن عمليات الحفر والتنقيب عن الكنوز في مناطق جبلية. تم تحديد هوية شريكه المتهم الثاني الذي كان على اتصال دائم بيوم محاولة اختطاف الطفلة ” آنية”. والبقية، ويتعلق الأمر بالمدعو “ق. حسني رشيد” الذي لا يزال في حالة فرار لغاية اليوم.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة النهار ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من النهار ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
