كتب هشام عبد الجليل الإثنين، 15 يونيو 2026 08:03 م ناقشت لجنة الزراعة والري والأمن الغذائي والثروة الحيوانية بمجلس النواب، برئاسة النائب السيد القصير، خلال اجتماعاتها المنعقدة اليوم الإثنين، ثلاثة طلبات إحاطة تناولت ملفات تتعلق باستثناء أراضٍ زراعية لإقامة مشروعات نفع عام بمحافظة الشرقية، وتقدير قيمة أراضٍ تابعة للإصلاح الزراعي بالدقهلية، والنزاع على إدارة أراضٍ بين الإصلاح الزراعي وأملاك الدولة بمحافظة الإسماعيلية. وشهدت الاجتماعات حضور ممثلين عن وزارات الزراعة والتربية والتعليم والأوقاف والتنمية المحلية، إلى جانب ممثلين عن الهيئة العامة للإصلاح الزراعي والأزهر الشريف، حيث استعرضت اللجنة مختلف أبعاد الملفات المطروحة وانتهت إلى عدد من التوصيات والإجراءات. حظر إقامة المشروعات الخدمية وخلال مناقشة طلبي الإحاطة المقدمين من النائبة إيمان سالم خضر بشأن رفض وزارة الزراعة استثناء عدد من المساحات الزراعية بمحافظة الشرقية من حظر البناء لإقامة مشروعات خدمية للنفع العام، أوضحت النائبة أن الطلبات المقدمة تتعلق بإنشاء مدارس ومعاهد أزهرية ومساجد بعدد من القرى التابعة لمركز الزقازيق، مشيرة إلى أن الجهات المعنية تقدمت بالمستندات المطلوبة منذ أكثر من عامين دون صدور الموافقات اللازمة. حظر البناء على الأراضى الزراعية من جانبه، أكد الدكتور حسام راشد، رئيس الإدارة المركزية لحماية الأراضي بوزارة الزراعة، أن الوزارة وضعت ضوابط محددة للاستثناء من حظر البناء على الأراضي الزراعية، من بينها تقدم الجهة المستفيدة بطلب رسمي وإدراج المشروع ضمن خطتها المعتمدة، لافتًا إلى أن تلك الضوابط جاءت بعد صدور موافقات سابقة لمشروعات نفع عام لم يتم تنفيذها، وهو ما يمثل إهدارًا للأراضي الزراعية. وانتهت اللجنة إلى التوصية بتفعيل القرار الوزاري المشترك الصادر عام 2016 بين وزارتي الزراعة والتربية والتعليم وهيئة الأبنية التعليمية، بما يسهم في تحديد درجة الاحتياج القصوى لمشروعات النفع العام وتسريع إجراءات الموافقة عليها. كما ناقشت اللجنة طلب الإحاطة المقدم من النائب أحمد السنجيدي بشأن ما اعتبره إهدارًا للمال العام نتيجة عدم تقدير القيمة الفعلية لنحو 52 فدانًا من الأراضي التابعة للهيئة العامة للإصلاح الزراعي بقرية ديمشلت التابعة لمركز دكرنس بمحافظة الدقهلية، والمطالبة بإلغاء الآثار المترتبة على قرار صادر عام 2010 لتقدير المساحة البديلة بأسعار متدنية لا تعكس قيمتها السوقية الحقيقية. وأوضح المهندس محمد الخطيب، القائم بتسيير أعمال الهيئة العامة للإصلاح الزراعي، أن الواقعة تعود إلى أراضٍ سبق تسليمها للإصلاح الزراعي بموجب القانون رقم 150 لسنة 1964، ثم صدر قرار بالإفراج النهائي عنها عام 1978 في إطار تسوية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة، مشيرًا إلى أن الموضوع سبق فحصه من الجهات الرقابية المختلفة وانتهى إلى الحفظ، كما أنه ما زال محل تحقيق أمام النيابة الإدارية بدكرنس في القضية رقم 409 لسنة 2026. وبعد الاستماع إلى جميع الأطراف، قررت اللجنة تأجيل نظر الموضوع لحين انتهاء الجهات القضائية المختصة من الفصل فيه وإعلان نتائج التحقيقات الجارية. وفي السياق ذاته، بحثت اللجنة طلب الإحاطة المقدم من النائب سيد عبد الجليل بشأن النزاع القائم على إدارة بعض الأراضي بين الهيئة العامة للإصلاح الزراعي وإدارة أملاك الدولة بمحافظة الإسماعيلية، وما يترتب على ذلك من ضرورة حصر الأراضي محل النزاع والحفاظ على حقوق الدولة. أكد النائب توفيق أبو أحمد، عضو مجلس النواب، أهمية التوازن بين الحفاظ على الرقعة الزراعية وتلبية احتياجات المواطنين من الخدمات الأساسية، مشيدًا بتوصية لجنة الزراعة بتفعيل القرار الوزاري المشترك لتحديد الاحتياجات الفعلية لمشروعات النفع العام، بما يسهم في تسريع إنشاء المدارس والمعاهد والخدمات دون المساس بالأراضي الزراعية. وأكد ممثلو الهيئة العامة للإصلاح الزراعي أن الأراضي المشار إليها مملوكة للهيئة وتخضع لولايتها الكاملة ويتم التصرف فيها وفقًا للقوانين المنظمة لعمل الهيئة، موضحين أن المادة الرابعة من القانون رقم 7 لسنة 1991 بشأن أملاك الدولة الخاصة لا تنطبق على تلك الأراضي. وانتهت اللجنة في هذا الملف إلى إعداد مذكرة تفصيلية لعرضها على المستشار رئيس مجلس النواب لاتخاذ ما يراه مناسبًا بشأن الموضوع، بما يضمن الحفاظ على أملاك الدولة وحسم أية تداخلات في الاختصاصات بين الجهات المعنية. وأكدت لجنة الزراعة والري والأمن الغذائي والثروة الحيوانية استمرار متابعتها لهذه الملفات، والعمل على تحقيق التوازن بين حماية الرقعة الزراعية وتلبية احتياجات المواطنين من مشروعات النفع العام، مع الحفاظ على المال العام وصون حقوق الدولة.